Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

أميرةٌ ألمانيّة: "سلّمت ذاتي للملائكة وهي رعتني"

GLORIA THURN UND TAXIS

©Gloria Thurn und Taxis

سيلفيا كوسطنتيني - أليتيا - تم النشر في 12/06/18

ألمانيا/أليتيا(aleteia.org/ar)كيف تعيش الأميرات اليوم؟ هذا ما سألته أليتيا إلى الأميرة الألمانيّة غلوريا ثورن أوند تاكسيس، زوجة الأمير يوهانّس فون ثورن أوند تاكسيس المتحدّر من العائلة الملكيّة الألمانيّة التي تمّ نزعها عن الحكم في القرن الماضي. وهنا مقابلة مع الأميرة غلوريا التي تمّ القيام بها في مقرّ إقامتها في روما.

          هل كنتِ دائمًا مؤمنة؟

          الأميرة غلوريا: “لقد ترعرعت في عائلة كاثوليكيّة جدًّا ولعب جدّي وجدّتي دورًا هامًّا في ذلك. كنّا دائمًا نصلّي قبل الطعام ونذهب إلى القدّاس أيّام الآحاد والأعياد. منذ صغري علمت أنّه عليّ أن أختار الخير. علمت أنّ السّماع للشيطان قد يكون مغريًا، لكنّي فضّلت الحياة الجميلة مع الملائكة. أردت العمل مع الملائكة”. وتخبر غلوريا أيضًا أنّ إيمانها خَفَتَ عندما تركت المنزل ليعود فيشتعل عند زواجها. وتقول غلوريا أنّ أهمّ ما نقلت إلى بناتها كان الثقة بالسّماء.

ماذا يعني لحضرتكِ أن تكوني كاثوليكيّة ملتزمة؟

          الأميرة غلوريا: “كانت خالتي الراهبة البندكتيّة تقول دائمًا لي، عليّ أن أضع اسمي في خدمة الربّ، أن أضع شهرتي في خدمته لإظهار جمال الإنجيل”. من هنا تقول الأميرة غلوريا أنّها سعت دائمًا من أجل الترويج لنمط الحياة الكاثوليكي عبر الصحافة. كما تُخبر عن أهميّة الكهنة في حياتها إذ ساعدوها على التقدّم روحيًّا وبين أولئك الكهنة في حينها الكاردينال جوزف راتسنغر الذي أصبح لاحقًا البابا بندكتس السّادس عشر.

أتؤمنين بالعناية الإلهيّة؟

          الأميرة غلوريا: “لقد سمحت دائمًا للأحداث، للعناية الإلهيّة، للخير أن يقودني. وبخاصّةٍ أن يقودني ملاكي الحارس، الذي أسلّم كلّ ذاتي له. يقول المونسينيور خوسي ماريّا اسكريفا أنّه كان دائمًا يدع ملاكه الحارس يدخل أمامه في أيّ بابٍ عليه أن يعبره. وهذه هي العلاقة التي علينا أن نكوّنها مع ملاكنا الشخصي. أنا لا أشعر بوجود ملاكي الحارس لكنّني أعلم أنّه موجود”.

مع وفاة زوجك، وجدتِ نفسك وحيدة لتربية ثلاثة أولاد. فمن أين استمدّيتي قوّتك من أجل فعل ذلك؟

          الأميرة غلوريا: “من الإيمان القوّي، “المعتاد” وشبكة الكنيسة التي ساعدتني في ذلك أيضًا. في تلك الفترة أراد الكثيرون أن يستفيدوا منّي ومن واقع أنّني كنت وحيدة، لكنّ نبع إيماني كان يغذّيني وكان ذلك كافيًا. سلّمت ذاتي للملائكة وهي رعتني. تسليم ذاتي للملائكة كانت الخيار الصحيح لي، والأنسب لشخصيّتي، لأنّني لا أحبّ التخطيط، بل أرغب أن أكون منفتحة، واثقة”.

مهم جداً…مسيحيو الشرق بحاجة الى صلاتكم… انضموا إلى هذا الرابط للصلاة من أجلهم ومساعدتهم

30 يوماً من الصلاة

          كيف تهتمّين بـ”المتروكين”؟

          الأميرة غلوريا: “منذ أكثر من 100 عام تقريبًا تهتمّ عائلتنا بتنظيم مائدة طعام للفقراء، في داخل قصر راتيسبون، في صالة الطعام البندكتيّة الرائعة. فبعد الحرب العالميّة الأولى، عام 1919، كان الشعب جائعًا فقيرًا في ألمانيا ففتح جدّ زوجي هذه المائدة للفقراء. مع وفاة زوجي اضطررت أن أقتطع المصاريف وتساءلت إن كان لا يزال هنالك فقراء في ألمانيا فقمت بدراسةٍ وتفاجأت أن الفقراء لا يزالوا موجودين في ألمانيا الغنيّة. فالفقراء الجدد هم التلامذة وكبار السنّ”.

          ما هي صلاة حضرتكِ المفضّلة؟

          الأميرة غلوريا: “لدي يوميًّا لائحة صلوات باللغة الألمانيّة، أصلّي بشكلٍ خاصّ للروح القدس، ولا أتوقّف من الصلاة مرّاتٍ عديدة للملائكة جبرائيل، ميخائيل ورفائيل. كما أصلّي المسبحة الورديّة طبعًا. عندما لا أستطيع الاستراحة، المسبحة الورديّة هي أجمل عطيّة من السّماء. شعاري هو: “يا ربّ، ضع أمامي ما عليّ أن أفعل، أعطني البصيرة لأرى ما عليّ أن أقوم به”. لهذا تعرفني السّماء جيّدًا”.

قد يحسدك العديدون على موقعك الاجتماعي. لكن ماذا تقولين لهم؟ ما أكثر ما يعني حقًّا لك؟

          الأميرة غلوريا: “لقد كان عليّ أن أكسب مكانتي الإجتماعيّة. طبعًا من الجميل جدًّا أن أكون الأميرة ثورن أوند تاكسيس، لكن كان بإمكاني العيش في انغلاقٍ في قصري، لكنّني قرّرت العيش خارجًا، وسط العالم”. وزادت هنا الأميرة غلوريا أنّها تسعى دائمًا لتشهد بعمقٍ لإيمانها في مقابلاتها التلفزيونيّة.

نعلم أنّه كان لحضرتكِ علاقة صداقة كبيرة مع البابا الفخري، بندكتس السّادس عشر. من هو بندكتس السّادس عشر عن كثب؟ هل التقيته مؤخّرًا؟

          الأميرة غلوريا: “لقد رأيت البابا في عيد الميلاد. هو لا يزال الشخص عينه لكنّه قد كبر في السنّ قليلاً. لديه حشريّة الحياة الاعتياديّة، يرغب دائمًا بالضحك. فمنذ أن استقال من الباباويّة عاد إلى ما كان عليه”.

ما هو حلمكِ للغدّ؟

          الأميرة غلوريا: “فيما خصّ أحلامي، لقد حقّقت كلّ ما أستطيع الرغبة به. وأرغب لأبنائي أن يلتقوا بشريكٍ يساعدهم في النموّ بالإيمان”.

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الملائكة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً