Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
نمط حياة

حياة ماغدالينا ولينسكا ليست صدفة فالله قاد خطواتها لتصبح داخل الفاتيكان

MAGDALENSKA WOLIŃSKA-RIEDI

fot. Archiwum prywatne

إيفونا فليسيكوفا - أليتيا - تم النشر في 09/06/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) ماغدالينا ولينسكا ريادي صحافيّة معروفة ومراسلة في الفاتيكان منذ بداية العام ٢٠٠٠ تزامناً مع الأيام العالميّة للشبيبة التي نظمها البابا يوحنا بولس الثاني. كانت متطوعة حينها فسألت أحد الحراس السويسريين عن مكان وجهتها دون أن تدري أنها تتحدث مع من سيكون زوجها المستقبلي.

تعيشين في مكان يتمتع ببيئة مميزة، وراء جدران الفاتيكان، فهل هو حقاً عالم مختلف؟

نعم، إن الحياة مختلفة وراء الجدار البرونزي كلّ يوم. إن الفاتيكان مساحة معزولة عن المدينة الأبديّة روما بجدار عالٍ تُغلق أبوابها كلّ مساء لتُفتح صباحاً عند السادسة وينغلق معها البلد كلّه بكلّ ما للكلمة من معنى.

أنا فرد من مجموعة تتألف من ٤٠٠ شخص يعيشون هنا بمن فيهم ٣٠ امرأة علمانيّة فقط. أشعر من جهة، أنني في مكان فريد وهذا رائع فنشعر بالاهتمام والاحترام الذي يوليه لنا الرجال المحيطين بنا خاصةً وأن ١١٠ من القاطنين هم جنود. كما وان هناك ١٥٠ شرطي لا يعيشون في الفاتيكان لكنهم يخدمون على مدار الساعة لنشعر بأمان.

من جهةٍ أخرى، إن الحياة في الفاتيكان خاضعة دوماً لرقابة مشددة فـ٣٠٠ كاميرا موّزعة في أرجاء هذا البلد الصغير وكلّ ذلك لضمان أمن البابا فرنسيس إضافةً الى سلامة المقيمين. وقد يكون أهم امتياز يُعطى للقاطنين في الفاتيكان هو وجود البابا فرنسيس الدائم ووجود البابا الفخري بندكتس السادس عشر. غالباً ما نرى البابا فرنسيس متوجهاً الى اللقاء العام أو عندما يعود من رحلاته كما وأن التنزه في حدائق الفاتيكان مع بناتي قد يحمل معه مفاجأة لقاء البابا بندكتس (علماً ان هذه الفرصة تتقلص الآن وهو بات ضعيف جسدياً.)

أشعر وكأنني في المنزل في الفاتيكان. هنا عائلتي الكبيرة. أعيش هنا منذ ١٥ سنة وأعرف كلّ حجر في المكان. هو مكان فريد لملايين من الكاثوليك من حول العالم وعزيز على قلبي وقلب عائلتي.

كيف تمضين نهارك في الفاتيكان؟

أتذكر يومياً ان الفاتيكان ليس مجرد بلد متناهي الصغر حيث أرافق أطفالي لزيارة الطبيب أو أركب الدراجة في أوقات فراغي بل هو أيضاً جوهر ايماننا.

لذلك أحترم قوانين هذا البلد فلا يمكن مثلاً التجوّل في الشوارع بسروال قصير حتى خلال أيام الصيف الحارة جداً في روما. لا يمكننا إقامة حفلات صاخبة ليلاً. نحن في بيتنا لكننا في الوقت نفسه في ظل القصر الرسولي وعلى مقربة من سانتا مارتا حيث يعيش البابا فرنسيس.

حياتنا هنا كعلمانيين عاديّة الى حدّ كبير لكنها تبقى مطبوعة برزنامة الفاتيكان الليتورجيّة.

أصبحت الصحافة عملك وشغفك فهل تعتبرينها أيضاً مهام خاصة؟

لم أؤمن يوماً بالصدف كما وان مسار مهنتي في الصحافة لم يكن وليد الصدفة. لطالما آمنت بمشيئة اللّه. أجبت يوماً على مكالمة هاتفيّة وتلقيّت عرضاً. كان ذلك بمثابة تحدي كبير لكنه عليّ بالاعتراف بأنني شخص طموح مجازة بثلاث شهادات جامعيّة وأُجيد لغات عديدة فقبلت التحدي. اعتبرت هذا العمل أيضاً مهمة خاصة حيث باستطاعتي أن أسخر تجربتي في الانتاج التلفزيوني مع حياتي في الفاتيكان.

لطالما رغبت في أن أقرّب البابا والكنيسة والفاتيكان من الجمهور. وعملت كثيراً على موضوع الهجرة الذي كان صاخباً في السنوات الماضيّة. زرت لامبيدوزا مرات عديدة كما ورافقت خفر السواحل الإيطالي.غطيّت أيضاً الأحداث السياسيّة اليوميّة وعدد من المواضيع العزيزة علي قلبي.

قد تكون هذه المهنة صعبة أحياناً إلا أنها تقدم لك خبرة رائعة تُغنيك وتُبقي علامة في قلبك.

إن تغطيّة رحلات البابا جزء مهم جداً من عملي وغالباً ما يحالفني الحظ في مرافقة البابا فرنسيس في الطائرة نفسها. رافقت البابا أيضاً الى مسقط رأسي بولونيا خلال الأيام العالميّة للشبيبة فكانت تغطيّة مميزة الى جانب البابا فرنسيس.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً