أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

“إتيان باكومو” يرى المسيح في لورد…ملحد تعمّد وهو في طريقه أن يصبح كاهناً

Share

روما/أليتيا(aleteia.org/ar)إتيان باكومو، مُلحد تحوّل إلى المسيحية يشارك أليتيا تجربته وما جعله يُقدم على هذه الخطوة المهمة في حياته.

 

أليتيا: أطلعنا على رحلتك الروحية، لماذا قررت التحول إلى المسيحية، لما الآن أصبحت تؤمن بالله؟

إتيان باكومو: بداية أنتمي إلى عائلة ذات تراث مسيحي قوي، إذ كان والدي إيطاليا وأمي فرنسية؛ تلقيا تعليما كاثوليكيا مذ كانا صغيرين ولكن عندما ولدت العام 1992، كانا قد ابتعدا قليلا عن إرث والديهما الديني. فلم يعمّداني وكذلك الحال بالنسبة إلى أخوي الكبيرين. وكانا يقولان في ذاك الوقت ما يردده كثيرون في أيامنا هذه: “عندما يكبرون يختارون بأنفسهم دينهم”.

منذ التسعينيات إلى يومنا هذا، وتتعرض الكنيسة في فرنسا للمحاربة بقوة. وقد نشأتُ وفي ذهني نظرة سلبية للكنيسة، حتّى وإن ُجِدت القيم المسيحية والكاثوليكية من حولي: حماية الأشخاص الأكثر هشاشة والأضعف والأفقر… والآن بأثر رجعي، أعتقد أنّ تعليمي كان كاثوليكيا حتّى وإن لم يكن اسم “يسوع” يُذكَر.

ففكرت في قضايا الله وغيرها من الأمور المتعلقة بالإيمان…

وعندما أصبحت في الصف الثالث الثانوي، كنت أبلغ 17 عاما، وقد أدخلني والداي إلى مدرسة ثانوية كاثوليكية لأنهما كانا يقلقان علي بكوني مراهقا مدللا. وتنظّم ثانوية لا سوك (lycée de la Sauque ) التي يديرها الرهبان الدومينيكان، رحلة حجّ في كل عام إلى لورد تحت عنوان ‘pèlerinage du Rosaire’، لذا قررت الذهاب معهم في تلك السنة إذ كان الكل يقولون لي: “سترى قوتها، ستغير رؤيتك، حتّى إن لم تكن كاثوليكيا من الجميل أن تشارك وترى ما يحدث هناك”. وبما أنّي كنت فضوليا ذهبت، وهناك، كان لقائي الحقيقي الأوّل مع الكنيسة والعذراء مريم. شعرت حينها بانقلاب رأسا على عقب. في الواقع، أجابت على كل ما كان ينتابني من أفكار: كل ما كان يُقال عن الكنيسة كان خاطئا، الكنيسة جميلة، وهي قوية فعلا وبسيطة في آن ورائعة.

وهكذا كانت بداية تحوّلي ولكن ليس التحول المكتمل، فلم يكن لدي أصدقاء من الكاثوليك وكان من حولي يشككون بإيمانهم. تابعت حياتي بشكل طبيعي وبعد تجارب شخصية عاطفية متعددة كثرت بعد عامين، بدأت أتساءل عن معنى الحب والعلاقة مع امرأة… بالنسبة إلى الزواج في فرنسا، فازت الكنيسة في نظرتها، نظرة الحب، كرؤية منطقية والأكثر واقعية بالنسبة لي. فكانت الكنيسة الوحيدة التي تُدافع عن الروح والجسد في ذاك الوقت وهكذا انتهيت بالتمسّك تدريجيا بحقيقة الكنيسة  وتوصّلت إلى القول “إن كنت تريد السعادة، عليك اتباع الله”.

 

أليتيا: كم تبلغ من العمر الآن؟

إتيان باكومو: 25 عاما.

 

أليتيا: هل من شخص أثّر على تحوّلك؟

إتيان باكومو: الدومينيكان، وبالأخص الأب ماريانو الذي كان  في “لا سوك” وقد التقيت به على الطريق. تحدّث لي عن لا سوك ونصحني بقراءة بعض الكتب التي قرأتها بالفعل، وأرشدني أيضا بالمشاركة في عملية التحوّل.

 

أليتيا: كيف التقيت به؟

إتيان باكومو: في الواقع، عندما كنت في ال22 من العمر، ذهبت في رحلة حج إلى سانتياغو دي كومبوستيلا. عندما وصلت، أرسلت بريدا “لـ لا سوك” وحينها كنت قد آمنت تماما بالله. وفي أحد الأيام قالت لي والدتي: “بدلا من أن تُحدّثنا اذهب إلى الكنيسة أيام الآحاد”، وهذا ما حصل. في طريقي إلى كنيسة القديس بولس في بوردو التقيت بالأب ماريانو، عرفني وتذكّر أني أرسلت إليه بريدا. وبعد انتهاء  القداس الإلهي تحدثنا سويا وقال لي: “عليك المجيء إلى مجموعة البعثة، فيشترك فيها شباب من جيلك، وثمة هناك أيضا أشخاصا تحوّلوا إلى المسيحية”.

إشارة إلى أنّ “مجموعة البعثة” هذه هي تجمّع أسبوعي للشباب الكاثوليك لتمضية وقت من التعليم والصلاة والتقدّم في الإيمان والتدريب والعبادة.

 

haytham

أليتيا: كيف ترى علاقتك بعائلتك؟

إتيان باكومو: علاقتي بعائلتي أفضل بكثير. تلقيت سري المعمودية والافخارستية وقد شاركت عائلتي في المناسبتين.

 

أليتيا: أخبرنا عن اللحظة المهمة التي شعرت بها ليلة العماد

إتيان باكومو: كان ذلك في الليل، شعرت بتغيير حقيقي في داخلي، كانت تراودني أحاسيس جسدية قوية جدا، وفي الوقت نفسه مشاعر روحانية. كنت سأصبح ابن الله وسأتحرر من الخطيئة والإغراءات التي أنهكتني حتّى معموديتي. كنت محتجزا بطريقة ما، عالقا، وبعد ذلك، روحيا، رأيت حقائق الله وسهولة الوصول إليها.

الآن، أصبحت أنتمي إلى كنيسة، من قبل، كنت خارجها وبعيدا عنها. وقد ثبّتني سر المعمودية أكثر فأكثر في الكنيسة.

 

أليتيا: هل لديك دعوة ما؟ ما نوعها؟

إتيان باكومو: دعوة كهنوتية، رُبما لدى الدومينيكان، ولكن كما يقول لي الأب دومينيك رافائيل الذي يهتم بالتعليم المسيحي: “عليك الانتظار قليلا”. وهذا أمر طبيعي بكوننا شباب معمدين جدد. فنشعر باندفاع لإعطاء وتكريس كل حياتنا للمسيح ونشعر بأنّ الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي الدخول في السلك الكهنوتي.

على أية حال، عندما أفكّر في الأمر، أشعر بحماسة كبيرة. وأن أصبح كاهنا، أمر لا يخيفني!

 

أليتيا: ماذا تنصح الشباب؟

إتيان باكومو: أدعوهم إلى التحوّل والتفكير ماليا في مسألة الله والصلاة والمشاركة في رحلات الحج والذهاب إلى الكنيسة والتحدث إلى الكاثوليك؛ فالحياة البعيدة عن الكنيسة هي حياة أكثر حزنا، وأقل عمقا ولا معنى لها، خلالها نهتم بالحقائق المادية. ولكن، عندما نتحول إلى كاثوليك نفهم الجوهر وأنّ الأثمن هو روحنا وعلاقتنا مع الرب.

آمل أن يتمكّن جميع الشباب من التعرف إلى حقيقة الله.

 

أليتيا: كيف ترى مستقبل بلدك فرنسا؟

إتيان باكومو: معقدا بسبب الوضع الحالي وزيادة عدد المسلمين والتحديات في البلدان العربية: كالتعايش بين الديانتين.

 

أليتيا: ما الذي يدفع العديد من الأشخاص في أوروبا وفرنسا إلى التحوّل؟ أداعش، الهجرة أم فعلا المسيح سيغيّر شيئا ما؟ كيف ترى الوضع؟

إتيان باكومو: أعتقد أنّ المسيح سيغير شيئا، وسيتحوّل العديد من المسلمين والملحدين إلى المسيحية. لم يترك المسيح  فرنسا كما لم يسبق وتركها أبدا. كما أنّ العديد من المهاجرين المغربيين في فرنسا على سبيل المثال يكتشفون أصلهم، ففي النهاية وُجد المسيح قبل الإسلام.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.