أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

ما فعله هذا الطفل من أجل أمّه المريضة لا يتصوّره عاقل…القصة أبكتني جداً

ABUSE
Shutterstock-Ann in the uk
مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) كنت أسير في المتجر راغبًا بشراء بعض حاجيّاتي.

رأيت الموظّفة الواقفة عند صندوق المحاسبة تتكلّم مع طفلٍ لا يتخطّى الخمسة أعوام، قائلةً له: “أعتذر لكنّك لا تملك ما يكفي من المال لتقوم بشراء هذه الدمية”. عندها التفت الطفل نحوي وقال: “يا عمّ، هل أنتَ متأكّد أنّني لا أملك ما يكفي من المال؟”. فعددت ماله وأجبته: “لست تملك ما يكفي من المال لشراء الدمية”.

 

كان الطفل لا يزال حاملاً الدمية بين يديه. فسألته لمن يرغب إعطاء الدمية. فقال الطفل: “هذه هي الدمية التي أحبّتها أختي كثيرًا ورغبت بها كثيرًا. وقد أردت أن أهديها إيّاها بمناسبة عيد ميلادها. عليّ أن أعطي الدمية إلى أمّي حتّى تقدّمها إلى أختي عندما تلتقي بها”. وبدا الحزن على عينيه بينما كان يقول ذلك.

“رحلت أختي لتكون مع الله. وقال أبي أنّ أمّي ذاهبة لتراها قريبًا جدًّا. ظننت أنّ بإمكان أمّي أن تأخذ الدمية معها وتقدّمها إلى أختي. قلت لأبي أن يقول لأمّي بألّا تذهب الآن. أحتاجها أن تنتظر عودتي من المتجر”.

 

عندها أراني صورةً له يضحك فيها. وأضاف: “أريد أن تأخذ أمّي صورتي معها حتّى لا تنساني أختي. أحبّ أمّي وأتمنّى لو أنّها لا تتركني. لكنّ أبي يقول أنّها ستغادر لأنّ عليها أنتكون مع أختي”. بعدها نظر من جديد إلى الدمية بحزنٍ. عندها أخذت محفظتي وقلت للطفل: “دعنا ننظر من جديد إن كنت تملك ما يكفي من المال ثمن الدمية”. عندها قال: “حسنًا أتمنّى أنّني أملك ما يكفي”. فأضفت عندها بعض المال بصمتٍ دون أن ينتبه الطفل. وما أن أعدنا العدّ كان هناك ما يكفي من المال ثمنًا للدمية وبعض النقود الإضافيّة أيضًا.

فقال الطفل: “شكرًا يا الله لأنّك أعطيتني ما يكفي من المال… لقد صلّيت الله البارحة لكي يكن معي ما يكفي من المال كي أشتري هذه الدمية والله استجاب لي. لقد أردت أن أشتري أيضًا زهرةً بيضاء لأمّي لكنّني لم أجرؤ أن أسأل هذا القدر يا الله. أمّي تحبّ الزهر الأبيض…”.

 

أنهيت شراء حاجيّاتي بحالةٍ مختلفةٍ تمامًا عمّا بدأته. ولم أستطع بعدها أن أُخرِج الطفل من أفكاري. بعدها تذكّرت عنوان الجريدة التي قرأتها من يومين والذي يقول: “سائق شاحنةٍ ثملاً يصطدم بسيّارةٍ فيها امرأة وطفلتها الصغيرة. الطفلة فارقت الحياة فورًا والأم في حالةٍ حرجة، وعلى العائلة أن تختار إن كان عليها نزع أجهزة الإنعاش الطبيّة أم لا، فالأمّ لن تستيقظ من الغيبوبة يومًا”. هل هذا الطفل كان أحد أفراد تلك العائلة؟ وبعد يومين على ذلك، قرأت في الجريدة عينها أنّ الأمّ فارقت الحياة. لم أتمكّن من منع ذاتي، اشتريت عندها زهورًا بيضاء وانطلقت إلى دفن الأم. فرأيت المرأة مستلقيّةً وبين يديها وردةٌ بيضاء وصورة طفلٍ صغير بينما وُضِعَت الدمية على صدرها. غادرت المكان شاعرًا بأنّ حياتي تغيّرت إلى الأبد. من الصعب أن نتخيّل الحبّ الذي يكنّه هذا الطفل لأخته وأمّه وفي جزءٍ من اللحظة سلب سائق ثمل حياة هذين الشخصين.

 

احترموا الحياة. احفظوا القوانين وأطيعوها. ولا تدعوا أحدًا يدفع ثمن أخطاءكم.

لا تقترفوا الأخطاء التي تجعل الآخرين يدفعون ثمنًا لا يُعوّض.

قدّموا دائمًا يد العون وساعدوا الذين هم في حزن.  

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً