أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

إنجيل اليوم: “وأَنَا أُحِبُّهُ وأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي…”

BIBLE
By Daniilantiq | Shutterstock
مشاركة

انجيل القديس يوحنا ١٤ / ٢١ – ٢٧

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «مَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ وَصَايَاي ويَحْفَظُهَا، هُوَ الَّذي يُحِبُّنِي. ومَنْ يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وأَنَا أُحِبُّهُ وأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي».

قَالَ لَهُ يَهُوذَا، لا ذَاكَ الإِسْخَريُوطِيّ: «يَا رَبّ، مَاذَا جَرَى حَتَّى تُظْهِرَ ذَاتَك لَنَا، لا لِلعَالَم؟».

أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: «مَنْ يُحِبُّنِي يَحْفَظُ كَلِمَتِي، وأَبِي يُحِبُّهُ وإِلَيْهِ نَأْتِي، وعِنْدَهُ نَجْعَلُ لَنَا مَنْزِلاً.

مَنْ لا يُحِبُّنِي لا يَحْفَظُ كَلِمَتِي. والكَلِمَةُ الَّتِي تَسْمَعُونَهَا لَيْسَتْ كَلِمَتِي، بَلْ كَلِمَةُ الآبِ الَّذي أَرْسَلَنِي.

كَلَّمْتُكُم بِهذَا، وأَنَا مُقِيمٌ عِنْدَكُم.

لكِنَّ البَرَقْلِيط، الرُّوحَ القُدُس، الَّذي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِٱسْمِي، هُوَ يُعَلِّمُكُم كُلَّ شَيء، ويُذَكِّرُكُم بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُم.

أَلسَّلامَ أَسْتَودِعُكُم، سَلامِي أُعْطِيكُم. لا كَمَا يُعْطِيهِ العَالَمُ أَنَا أُعْطِيكُم. لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم ولا يَخَفْ!

التأمل: “وأَنَا أُحِبُّهُ وأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي…”

يذكر يوحنا الانجيلي كلمة ” الحب ” سبع مرات في هذا النص من الانجيل الذي يحتوي على ٧ آيات. ليست صدفة طبعا أن يركز يسوع على “الحب” فالانجيل كله هو انجيل “الحب”. والروح القدس يعلم “الحب”.

الدرس الاول والاخير في الحب، هو حفظ وصيتي الرب يسوع اللتين تتمحوران حول “الحب” ببعديه العمودي والافقي. العمودي مع الله ” أحبب الرب الهك بكل قوتك وكل قدرتك وكل نفسك”. الافقي مع الانسان “أحبب قريبك حبك لنفسك”. هكذا اختصر يسوع كل الشريعة وكل تعليم الانبياء بوصية واحدة تتمحور حول “الحب”. المقصود بالحب هنا كل أنواعه، حب الآباء للأبناء، حب الاخوة، الاصدقاء والرفاق، الجيران والزملاء، حب الاقارب والاباعد، حتى حب الاعداء. لكني سوف أركز على الحب بين الشاب والفتاة الذي يتكلل بالزواج، ويثمر البنات والبنبن ضمن العائلة النواتية.

الروح يعلم أن “الحفظ يكون في الفكر والقلب” أي أن الحب يولد في الفكر ويثمر في القلب، يزرع في العقل وينبت في القلب، فالعقل والقلب لا ينفصلان، كذلك حب المسيح وحفظ وصاياه لا ينفصلان. لنلاحظ التدرج في الافعال: القبول، العمل، الحب، اظهار الذات (الاقامة). ماذا يعني ذلك عمليا؟

كلنا يعلم ان الحب يتدرج من النظر الى الاعجاب من ثم اللقاء فالالتزام بالخطبة وتبادل الرضى في الزواج ومن ثم الانتقال من حالة “الانا” الى حالة “النحن” أي العيش معا تحت سقف واحد “الاقامة” من أجل خير الزوجين واسعادهما في انجاب الأولاد والعمل معا على تربيتهم ونموهم  والسهر على سلامتهم الجسدية والنفسية والروحية. كل ذلك يسمى “الحب” (سلة واحدة) دون انفصال أو انقسام حتى دون تقسيط أو تجزئة. الاعجاب ليس “حب”. الافتتان ليس “حب”. الغرام المغلف بالكلام الشعري والحركات اللطيفة ليست “حب”.. الحب قبل الزواج هو بداية المشروع ( Avant projet). لا يسمى “حبا” الا عند اكتماله. كما أنه لا يمكننا تسمية البذرة “شجرة”. ستصبح شجرة متى زرعت في الارض الطيبة ونبتت بفعل الرطوبة والتعفن والحرارة ونمت من خلال الانتظار وتوفر العناصر العضوية اللازمة بالاضافة الى عامل الوقت الذي يحسم بالانتظار وينتصر بالصبر والثبات.

الروح يعلم، أن العلاقة الجنسية قبل الزواج هي خطأ فادح ضد “الحب ذاته” فهي تقتله قبل نضوجه لذلك تتدرج من الخطا الى الاستغلال الى الخطيئة من ثم الى الموت. حيث يدفن الحب في المهد. اذا حصلت العلاقة الجنسية قبل الزواج، كما تشجع على ذلك ثقافة العصر المطعمة بتجارة الشرف والاخلاق الخاسرة والمدمرة، ربما يكون زواج من بعدها. وربما يكون أولاد في الزواج. وربما يكون هناك سعادة في الزواج. وربما يستمر الزواج. لكن هل يعقل أن يبنى مستقبل البشرية على ال”يمكن”؟ هل يمكن لأي انسان أن يتبنى مشروعا تجاريا أو صناعيا اذا كانت نتيجة دراسة جدواه الاقتصادية “يمكن” أن يكون رابحا؟ من يخاطر بأمواله في سبيل مشروع غير مؤكدة نسبة ربحيته وفعاليته؟. كل التجارب العلائقية التي اثبتتها الدراسات الحديثة تؤكد أن الزيجات السعيدة تتأثر بتوازن العلاقات الماضية. أي أنه كلما ارتفع منسوب العلاقات الجنسية من معاشرات ولقاءات ومشاهدات كلما انخفضت فرص الاستمرار في الزواج. هذا اذا تزوجوا !!!!

الروح يعلم أن “كل شيء يحل للانسان لكن ليس كل شيء ينفعه” والمنفعة القصوى هي العيش بسلام “سلامي أعطيكم لا كما يعطيه العالم”. يرتبط السلام بالفرح والاثنان يرتبطان بشخص يسوع الذي يتكلم عن السلام والفرح وهو ذاهب الى الالم والموت على الصليب “أنا ذاهب وسأرجع اليكم، فان كنتم تحبوني فرحتم”(يوحنا 14 / 28). السلام الذي يعطيه يسوع يولد الفرح والسعادة الدائمة من رحم “الحب”، أما السلام الذي يعطيه العالم يرافقه الاضطراب والخوف والقلق “لا تضطرب قلوبكم ولا تفزع”.

الروح يعلم، أن “الحب” هو مسؤولية يتحملها الاشخاص قبل الزواج وفيه حتى انقضاء الحياة. الشخص المسؤول يتحلى بالوعي الكافي ليعرف حدوده دون أن يتخطاها  كي لا يحرق بذلك المراحل بما فيها من روعة وجمال. الشخص المسؤول يفهم الحياة ويحترمها، ويوجه سلوكه الحالي من أجل سعادته مع عائلته في المستقبل.
أيها الروح المعزي، علمنا أن نحفظ وصايا الرب يسوع في فكرنا وقلبنا كما نحفظ كنوزنا الثمينة، علمنا أن نسمع ونحفظ ونعمل بها ليكون لنا معرفة جديدة ومتجددة بمشروعك الخلاصي، الذي يضمن لنا الفرح والسعادة الدائمة الناتجة عن الثبات في الحب والالتزام بالعهد والامانة للشريك الاخر في الزواج. آمين.

أحد مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً