Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

بيت القربان...هنا أمضي الوقت مع يسوع أحدّثه ويحدّثني

Eucharistic adoration

Pascal Deloche / Godong

لاري بيترسن - أليتيا - تم النشر في 01/06/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) “الحضور الفعلي” هو ما نتعلمه جميعاً في صف التعليم الديني في مدارسنا الكاثوليكية. لا شك في أذهاننا أن يسوع حاضر فعلاً في الكنيسة “بجسده ودمه، ونفسه وألوهيته”. هو حاضر في بيت القربان ينتظرنا لـ “نزوره”.

ترتبط زيارة يسوع في بيت القربان بعدة عبادات وممارسات. وتُعبّر بادئ ذي بدء عن إيماننا بالحضور الفعلي.

في بدايات الكنيسة، وقبل أن تكون هناك كنائس فعلية، كان يُحفظ القربان المقدس بعد القداس من أجل مناولة المؤمنين العاجزين عن المشاركة في الاحتفال. وبعد اعتراف الامبراطور قسطنطين سنة 313 بالمسيحية، بدأ بتشييد الكنائس وترافق مع حفظ القربان المقدس في الكنائس لتوزيعه على المرضى. خلال القرون التالية، ترسّخ استخدام بيت القربان، وكان من الطبيعي أن تتطور ممارسة تمضية الوقت مع يسوع في بيت القربان. وفي القرون الوسطى، بدأ السجود للقربان يتعزز. السجود يعني تمضية الوقت مع الافخارستيا، مع القربانة المصمودة في شعاع القربان المقدس.

وترتبط بممارسة السجود البركة الخاصة التي تُعطى بالقربانة المصمودة. يلبس الكاهن أو الشماس غطاء الكتفين ويبارك المؤمنين بإشارة الصليب وهو يحمل شعاع القربان المقدس.

قبل حلول القرن السابع عشر، وضعت الكنيسة إرشادات مفصلة عن هذا التبريك. واليوم، تحتفل عدة أبرشيات بعيد الجسد. فقد أمر البابا أوربانوس الرابع سنة 1264 بأن يُقام عيد الجسد في الكنيسة الجامعة، لكنه توفي قبل أن تُنفذ أوامره. لكن البابا يوحنا الثاني والعشرين أضاف العيد إلى تقويم الكنيسة سنة 1317، وتبعته زياحات عيد الجسد.

كما ذكرنا آنفاً، هذه العبادات والممارسات كلها تعبّر عن إيماننا بأن الافخارستيا هو يسوع، وأننا نجد حضوره الفعلي في بيت القربان. وإذا كنا نؤمن بذلك، فمن الطبيعي أن نرغب في زيارته من حين إلى آخر بقدر ما نستطيع.

لا داعي لأن تكون زيارة القربان المقدس أي زيارة يسوع طويلة ومعقدة. فقد تحدث عنها بندكتس السادس عشر في رسالته التي أعلن من خلالها سنة الكهنة (2009-2010)، بمناسبة الذكرى المئة والخمسين لولادة شفيع الكهنة، القديس جان فياني. قال: “لقد علّم القديس جان ماري أبناء رعيته أولاً بواسطة شهادة حياته. فمن مثاله، تعلموا الصلاة والتوقف بانتظام أمام بيت القربان لزيارة يسوع في القربان المقدس. كان الخوري يوضح لهم: “لا داعي لأن يقول الإنسان الكثير لكي يصلي جيداً”. نحن نعلم أن يسوع حاضر في بيت القربان: لنفتح قلوبنا له، ولنفرح بحضوره المقدس. هذه أفضل صلاة”.

ويقول تعليم الكنيسة الكاثوليكية (2715): “التأمل هو نظرة إيمان مسمرة على يسوع. “أنظر إليه وينظر إليّ”: هذا ما كان يقوله أحد الفلاحين في آرس لكاهنه القديس عن صلاته أمام بيت القربان”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القربان
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً