أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

بشكل عجائبي أعطاها يسوع القربان في الكنيسة وهي لم تكن قد قبلت سرّ العماد…ما حصل مع هذه الجزائريّة المسلمة أشبه بالمعجزة

مشاركة

فرنسا/أليتيا(aleteia.org/ar)“أوغسطينا” جزائرية الأصل تعيش في فرنسا، قابلتها أليتيا في مدينة بوردو وهي واحدة من بين مئات المعمّدين الجدد في مدينة النبيذ الفرنسيّة قطفها الله عنقود عنب عصره بحبّه فتحوّل إلى نبيذ طيّب يستخدمه يسوع على مائدته، مائدة المحبة والشهادة له.

كغيرها من المسلمات اللواتي تحوّلن إلى المسيحية لم تكشف عن اسمها لكنّ قصّتها تشهد على أنّ الروح القدس يعمل في العالم.

منذ ما يقارب الشهر تقريباً شهدت إحدى كنائس المنطقة عمادة شقيقتين من السعودية، وقتها ولأسباب أيضاً تتعلّق بسلامة الأشخاص المعمّدين، طلب الكاهن منّا عدم ذكر الأسماء وعدم نشر الصور.

بالعودة إلى مقابلتنا هذه، تخبرنا “أوغسطينا” (اسمها في المعموديّة) أنها تعرفت على المسيح من خلال عائلتها وتحديدًا والدتها التي كانت تتحدث عن اليسوعيين وعن مدى صدقهم وقوّة إيمانهم العميق الذي لا ينجم عن أي مصلحة.

تقول لأليتيا، “كنت أستغرب ان يكون هناك رجل دين من دون زواج إلّا أن والدتي كانت تفسّر لي أن هؤلاء الرهبان نذروا حياتهم لدينهم”.

 

تضيف، “أنا أقول دائمًا إنّي ولدت مسيحية وهذا ليس فقط كلاما رنّان بل شعور لطالما أحسست به“.

 

خلال عام 1990 بدأت الحرب في الجزائر. ظهر الإسلاميون هناك، تخبر أوغسطينا “كنت أشعر دائمًا بانجذاب إلى المسيحية ولكّني لم أكن أعرف السّبب، وكان هناك كنيسة بالقرب من منزلي وكنت أحب زيارتها”.

كانت والدتها والجيران يتحدثون عن الراهبات اللواتي كنّ في منطقتها، كانت الراهبات تتجوّلن بملابس علمانية بهدف خدمة المرضى والمحتاجين. كان الجميع يحبّهن.عندما دخلت أوغسطينا الجامعة كان هناك كنيسة على مقربة منها إضافة إلى دار للأيتام يرأسه الرهبان اليسوعيين. تقول “كان لا بد لنا من ان نمر في الكنيسة لنصل إلى الجامعة”.

كانت تتحدث أوغسطينا إلى أحد الكهنة هناك بشكل دائم، تقول “كنت أرغب وقتذاك بأن أرى كيف كان الرهبان والكهنة يصلّون في تلك الكنيسة. لم أتمكن من القيام بهذا الأمر وقتذاك إذ إنّي لم أكن أتحلّى بالشجاعة للقيام بهذا الأمر”.

 

ظل الأمر على حاله إلى ان وصلت أوغسطينا إلى فرنسا خلال عام 2009 وتخبر:

 

لحظة وصولي أدركت انه حان الوقت لأتعرف على المسيحية خصوصًا وأن الجميع من حولي كان مسيحيًّا.

كان لدي صديق في الجامعة وهو قس أمريكي بروتستانتي متزوّج وله أولاد, كنت أحبه كثيرًا إلّا أنّي لم أقتنع كثيرًا بطريقة ايمانه.  حتى أنّي تعرّفت إلى شخص آخر ليتضح لي اخيرًا إنه من شهود يهوه. دعاني إلى مجالسهم الدينية حيث كان هناك أشخاص يتحدثون بمختلف اللغات لتعريف الآخرين إلى شهود يهوه ومعتقداتهم.

برغم انهم كانوا يعتبرون يسوع نبيًا وليس إلهًا وهو أمر لا يتعارض مع تعاليم الإسلام إلّا أن الامر لم يقنعني ولم يجذبني. شعرت وكأنهم يهتمون لأمري فقط كي يزيدوا من عددهم.

تعرّفت على عدد كبير من المسيحيين من حول العالم من بينهم عدد من المسيحيين من لبنان.

كنت أحب الأعمال الاجتماعية والإنسانية كثيرًا. ذات مرّة وبينما كنت مع صديقتي المسيحية لفتني في الكنيسة إعلان لرحلة إلى لورد لأربعة أيام خلال الصّيف، قررت الذهاب إلى لورد لخدمة المحتاجين هناك. ذهبنا إلى لورد. هناك اعتقد الجميع أن صديقتي هي التي أقنعتني بخوض هذا الاختبار إلّا أن الحقيقة معاكسة حيث عملت جاهدة لإقناعها بالخدمة.

 

الانخطاف في لورد

أثناء تلك الرّحلة دخلت بركة المياه هناك،  كان شعوري لا يوصف وكأنه نوع من انخطاف. صارحت صديقتي إلّا أنها لم تعر الأمر أي أهمية قائلة إنها لم تشعر بأي شيء، وقتها عزت صديقتي ما حصل معي لكوني غير مسيحية.

على خلاف ذلك قالت لي المسؤولة عن الرحلة وهي مسيحية تزور دائمًا لورد أن ما حصل معي ليس عاديًا وأنها تختبره في كل مرة تزور فيها لورد.

في لورد تعرّفت على شخص عرّفني بدوره على رهبنة الدومينيكان. عقب تلك الرحلة بدأت بزيارة الكنائس والصلاة. كنت أزور الكنيسة المارونية وأصلي دون أن يعرف أحد من أكون.

بعد ذلك بحين تعرّف على شاب مسيحي من لبنان، تزوجنا وفي عام 2013 وعندما كنت حاملًا قررت أن أتقدّم من سرّ العماد.

حاول قبل تلك الفترة أحد الكهنة اللبنانيين بأن يعمدني إلّا أنّي رفضت إذ إنّي كنت أرغب بدراسة المسيحية والتعمّق بها.

 

في خريف عام 2013 سافرت إلى لبنان وقررت مفاجأة زوجي بخياري

 

لم يوافق في البداية إلّا انّي كنت أشعر دائمًا بأن شيئًا كبيرًا سيحصل في حياتي.

في عام 2017 صارحت زوجين تعرّفت عليهما في لورد برغبتي بأن أتعمد. شجعاني كثيرًا وقالًا لي إن كهنة دومينيكان يقومون بدورة تدريبية لمن يرغب بنيل سرّ العماد، سارعت إلى الالتحاق بالدورة وفي قلبي إحساس كبير بأنه سيكون لي دور في خدمة الكنيسة.

كنت مواظبة على الذهاب إلى الكنيسة منذ عام 2010. كان الجميع يظن أنّي معمّدة.

كان في قلبي شعور دائم بان يسوع دعاني إلى الكنيسة لهدف معيّن لا أعرفه بعد، وفي كل مرّة كنت أحضر قدّاسًا كنت أشعر بحاجة ماسة إلى الحصول على القربان المقدّس.

أخبرت إحدى الراهبات بالأمر فقالت لي إن يسوع يدعوك.

عندما بدأت بالتحضير للعماد كنت أشعر بعشق كبير وقوي ليسوع لا يمكن للقلب أن يتحمّله، كنت أشعر وكأن قلبي لم يعد يتسّع لكل هذا الحب. حتّى أنّي أخبرت للكاهن الذي كان يتابعني عن هذا الحب الكبير الذي أشعر به فقال لي بألا أخف وأن أدع هذا الحب ينمو أكثر وأكثر.كان الحب أقوى منّي.

 

طعم القربان

بالعودة إلى تحضيرات العماد قررت هذا العام أن أصوم للمرة الأولى. ذات مرّة وبينما كنت أشارك في القداس وتحديدًا عندما كان الجميع يتناول القربان المقدس شعرت بطعم القربان في فمي. كان الشعور لا يوصف لدرجة أني عندما تناولت القربان بعدها للمرة الأولى شعرت بالطعم ذاته.

تلقيت سرّ العماد في كنيسة القديس بولس في بوردو ومعي 6 أشخاص آخرين. كان العماد لحظة مميّزة ونوع من تتويج لسنوات من الشوق ليسوع والصلاة لدرجة أنّ ابنتي وصفت هذا اليوم بانه عرس.

كان يوم العماد أسعد يوم في حياتي… شعرت بوجود نوع من التواصل بين السماء والأرض.

 

كيف أصبحت حياتها اليوم

تقول: لم يعرف أهلي بالموضوع حرصًا على علاقتي بهم إلّا أنهم بطبيعة الحال يشكّون بالأمر. فعندما يزورني إخوتي يرون صور العذراء والقديسين والصلبان في البيت. هم يعبّرون صراحة عن عدم اتفاقهم معي بخصوص زواجي من مسيحي وحقيقة أن أولادي مسيحيين أيضًا.

برغم ذلك أعتبر ان عائلتي في الجزائر منفتحة بعض الشيء… رأيت عائلات تنكر أولادها في حال تحوّلوا إلى دين غير الإسلام.

ذات مرّة تحدّثت مع شقيقتي عن كيف قام الإسلام بتشويه التاريخ والحقائق فصدّتني بسرعة وقالت إنها تشكر الله على نعمة الإسلام وأنها لا تهتم لأمور التاريخ.

 

أوغسطينا

في العماد اخترت اسم أوغسطينا لأن القديس أوغسطين من أصول جزائرية.

قبل نيلي سرّ العماد كنت أرغب كثيرًا بان أقوم برياضة روحية. كنت اعرف جيّدا ان الامر كان مستحيلًا. إلى حين تواصل معي أحد الكهنة وطلب مني الانتقال إلى منطقة أخرى بهدف التبشير وتعليم عدد من الأطفال. طرحت الامر على زوجي ووافق. غبت 4 أيام عن المنزل. كان الأمر بمثابة معجزة.

عندما وصلت ودخلت الكنيسة للحظة شعرت وكأني أريد التراجع عن كل شيء. للحظة كرهت المسيحية وشعرت بانّي مسلمة من جديد. لا أعلم ما الذي حصل، ما إن بدأ الجميع بصلاة المسبحة الوردية حتّى نسيت الموضوع وشاركت بالصّلاة.

عرفت أنّ الشيطان كان يجرّبني، ومن وقتها بدأت بصلاة الوردية بشكل يومي، فالعذراء داست راس الشيطان وهي تقوم بحمايتي وحماية عائلتي وعلاقتي بالعذراء أم يسوع اكثر من رائعة.

 

ماذا تقول “أوغسطين” للمسلمين أو حتّى المسيحيين الذين يفتّشون عن الحقيقة؟

يقول يسوع المسيح أنا الحق و الحياة. أدرك جيدًا أننا لا نستطيع أن نكون جميعًا قديسين. نحن جميعًا خطأة ولكن عندما نكون صادقين مع أنفسنا سيأتي يسوع إلينا.

ليعش كل شخص إيمانه بصدق والله سيناديه. هنا أذكّر بما قاله شارل دو فوكو وهو كاهن فرنسي قتل في الجزائر وهو على طريق القداسة الآن: “ربي ربي أنا أسلّم نفسي إليك”. أردد هذه العبارة دائما وأدعو الجميع إلى القيام بالمثل.

أدعو الجميع من مسلمين ومسيحيين ويهود وحتّى ملحدين بأن يكونوا صادقين بإيمانهم والله هو من سيدعوهم.

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

Tags:
يسوع
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً