لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

المسبحة الوردية خبز السوريين اليومي

مشاركة

سوريا/أليتيا(aleteia.org/ar)لا يُعتبر شهر أيار/مايو شهراً كسواه من الأشهر في الكنائس المشرقيّة فتكريم العذراء تزداد قوّةً سواء كان ذلك على مستوى الصلاة أو الحياة اليوميّة. وفي سوريا، تُقرع الأجراس عند الساعة السادسة إلا ربع من مساء كلّ يوم في هذا الشهر وذلك في دمشق وحلب وحمص ومدن أخرى للدعوة الى الصلاة المريميّة. وتزيّن مذابح الكنائس بالشراشف الزرقاء والبيضاء والورود. وتتشح أيقونات العذراء مريم باللون الأزرق وتُرفع في المنازل.

وتبدأ الصلاة المريميّة في الرعايا بتأملات المسبحة وبعدها تلاوة الأناشيد المريميّة. فهنا، مريم نموذج الإيمان ويهرع عدد كبير جداً من المؤمنين ليضع نفسه بين يدَيها. ويؤكد الأب رفعت، كاهن رعيّة سيدة دمشق على ذلك فيقول: “إن العذراء والدة الإله وهي بالنسبة لنا نحن البشر أكثر من صديقة فهي تفهم حالنا البشريّة وآلامنا ومشاكلنا وكفاحنا بين الخير والشر. فهي النور في ظلمة هذا العالم. اختار اللّه، من خلالها، أن يُطلق عالماً جديداً ونحن جميعنا أولادها وهي بالتالي تسهر علينا كما تفعل الأم.”

ويقول الأب جورج، من كنيسة القديس سيريل: “تحتل العذراء مريم مكانةً خاصة في كلّ الصلوات والقداديس. هي تنقل فوراً صلواتنا الى المسيح وهذا ما ذكره القديس ايفرام في العام ٣٧٣ عندما قال: “ أصبحت مريم في اليوم الذي قبلت فيه مشيئة الله، السماء التي تحمل اللّه. فمن خلالها، تحققت أقوال ونبوءات الأنبياء والصديقين.”

ويؤكد توافد المؤمنين بأعداد كبيرة الى المزارات المريميّة في هذا الشهر على عبادة الشعب السوري للعذراء ومحبته لها. وفي الواقع، يحمل عدد من الكنائس اسم مريم كما وان عدد كبير من المزارات الصغيرة في الشوارع مكرسة لها.

 

“سلاحنا من أجل ضمان وحدة العائلات”

ويتلو عدد من الأمهات المسبحة في جماعات وذلك للتأمل مع مريم في وجه المسيح. وهذا ما يقوله الأب رفعت يومياً في عظته: “من باستطاعته أكثر من مريم نقل صلواتنا للّه.” من ما لا شك فيه أن المسبحة صلاة فيها تكرار لكنها شعبيّة جداً وهنا على الكاهن والمؤمنين والجوقة لعب دور أساسي لعدم الوقوع في الروتين. ويقول الكاهن: “إن المسبحة سلاح قوي للحصول على السلام وذلك مذكور في جميع رسائل فاطيما. ولذلك، في سوريا، حيث يعاني المسيحيون من الإرهاب الإسلامي المتطرف منذ سبع سنوات، نعتبر هذه الصلاة سلاحنا خاصةً من أجل ضمان وحدة العائلات، كلّ عائلة سوريّة ترفض الابتعاد عن جذورها وتريد البقاء في البلاد، مهد الحضارات ومسقط رأس المسيحيّة. إن المسبحة خبزنا الروحي لكي نتمكن من تحويل الروح والجسد وتغيير مسار حياة البشر وحياة كلّ العائلات التي تريد وضع اللّه في صلب بيوتها.”

 

مريم احمينا

وتحمل عدد كبير من السوريات اسم مريم بتفرعاته العديدة. فهي تمثل الأمومة والمحبة التي يحتاج اليها البشر. ويضعها الشعب في مقام أعلى من القداسة بعد لأنها الأقرب من اللّه. تسهر على ابنائها وتحميهم وحيث تكون العذراء، لا مكان للشيطان ولذلك يختار عدد متزايد من النساء ارتداء ثوب مريم خلال شهر أيار.

ولا يزال المؤمنون يتوافدون الي الاحتفالات الدينيّة وربما بحماسة أكثر من ذي قبل على الرغم من الحرب الداميّة والقاتلة والقصف الذي لم يوّفر الأحياء المسيحيّة في دمشق وحلب وحمص وغيرها من المدن.كثيرون هم على قناعة بأن اللّه لن يتركهم بل هو يجرّب فقط قدراتهم على احتمال المعاناة وايمانهم.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً