لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

النتائج ستكون مدمّرة إن لم يتحرك الإسلام والمسيحيون

مشاركة

روما / أليتيا (ar.aleteia.org). – صدر مؤخرا كتاب بأعمال مؤتمر جامعة اللاتران في روما محوره قضية  الإسلام الأوروبي والعائلة الغربية. أي تأثير وكيفية التآزر؟ والذي عُقِدَ بتاريخ ٢٩ سبتمر ٢٠١٥

التعاون بين المسيحية والإسلام في وجه الايديولوجيات الخطيرة مثل نظرية الجندر (Teoria del Gender) الهادفة إلى تدمير العائلة وتفكيكها، كان محور المحاضرة التي ألقيتها ونشرت في الكتاب المذكور.

هذه الإيديولوجيات تروّج لفكرة أن الإنسان أو الشخص البشري هو نتاج للأدوار الاجتماعية التي يجبر عليها، وهي تتجاهل حقيقة المعنى الوجودي للإنسان والطريقة التي يطور فيها نفسه خلال نموه.

هذه النظريات تهدف إلى محو الاختلافات بين الجنسين والحاجة إلى التكامل بينهما، وتدعمها الحركات الراديكالية النسوية المتطرفة ولوبي مثليي الجنس، وهي حركات تسعى جاهدة لتزجّ فكرها في المناهج التعليمية في أوروبا والغرب عامة لتنشئة الأطفال بفكرة أنهم أشخاص ليس لهم جنس محدد، أي بلا هوية جنسية، ليسوا ذكوراً أو إناثاً، بل هم محايدين ويستطيعون أن يختاروا جنسهم عندما يبلغون سن الرُشد.

 بالطبع نتائج هذه الأفكار مدمرة للأطفال إذ هي تخلق في ذهنهم الكثير من الحيرة والارتباك النفسي وعدم المقدرة على تطوير هويتهم الجنسية ولذلك نتائج خطيرة جدًا على نموهم نمواً سليمًا ليس فقط من الناحية النفسية بل من الناحية العقلية والروحية.

هناك بالطبع إمكانية التعاون بين مسلمي أوروبا والكنيسة الكاثوليكية في معركتها الشرسة للدفاع عن العائلة التي هي أهم نواة تكوينية المجتمع. وبما أن المسلمين هم ايضا يؤمنون بالعائلة مكونة من أب وأم وأطفالهما، فهناك إمكانية للدفاع عن العائلة سوية بوضع خطط تعاون ظرفية أو آنية.  غير أنه لا يمكن الذهاب في العمق بسبب الخلاف الكبير الهوة في مفهوم الانسان ومفهوم العائلة بين الديانتين، فإن هذا التعاون لا يمكن أن يذهب أبعد من شراكة في أمور مبدئية وغير أساسية.

إن مفهوم الإنسان كونه خلق على صورة الله ومثاله بحسب كتاب الخلق في العهد القديم هو مرفوض في الإسلام بينما يؤمن المسيحيون بأن الإنسان خُلِقَ على صورة الله ومثاله مما يجعله ذات كرامة لا متناهية لأن الخالق تنازل وخلقه على صورته. فالمسلمون يعتبرون ذلك كُفر وشرك.

كما إن مفهوم العائلة في المسيحية لا يمكن أن يتوافق والمفهوم الاسلامي لها إذ إن الزواج مثلا في المسيحية هو سرٌّ إلهي أما في الإسلام فهو عقد زواج ونكاح ليس له قيمة أكثر من كونه عقد واتفاق بين المتعاقدين. بالإضافة إلى أنّ مفهوم الطلاق وتعدد الزوجات، إلخ. في الإسلام لا يمكن القبول به في المسيحية.

وعلى صعيد كرامة المرأة وحريتها ومساواتها للرجل، يمكن القول انه لا يوجد توافق والمفهوم الاسلامي للمرأة، كونها في الاسلام أدنى من الرجل بدرجات وله عليها القوامة والخضوع بحسب القرآن الكريم وهو مما لا تقبل به الديانة المسيحية. فالمسيحية تؤمن بأن المرأة كما الرجل، تتمتع بذات الكرامة والحقوق والواجبات وليس لأحد أن ينزعها منهما. هما متساويين في كل شيء ولهما ذات الكرامة.

يترتب على كل هذه الاختلافات الكثير من النتائج المهمة والتي تجعل التعاون بين المسيحية والإسلام يحتاج إلى الكثير من الدراسة والمناقشة والتأمل كيما يتأتى لهم الوصول إلى خطط تعاون مقبولة ومثمرة بين الجهتين. ولكن ومن أجل سلامة العائلة بشكل عام لا بد للمسلمين والمسيحيين أن يتحدوا على الأقل على الأمور التي تجمع بين الديانتين، وأهمها العائلة الطبيعية.

 

أمل الحزين، دكتوراه في علوم التربية والتنشئة وماستر في الدراسات العربية والإسلامية. أستاذة في الجامعتين الحبريتين الأوربانيانا والغريغوريانا في الدراسات الإسلامية، العلاقات بين الإديان، التربية والإديان والمشاكل الشرق أوسطية. amal.hazeen@gmail.com

العودة الى الصفحة الرئيسية 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً