أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

في لورد قال لي “أشهد أنّ لا إله إلّا الله وأنّ محمد رسول الله”…أجبت: اشهد أنّ يسوع هو الله

© VINCENT/Sanctuaire Lourdes/CIRIC
Temps de recueillement dans la grotte, Lourdes (65), France.
مشاركة
تعليق

فرنسا/أليتيا(aleteia.org/ar)في بداية شهر رمضان المبارك، أتقدّم من اخوتي المسلمين بأصدق التمنّيات بصيام مبارك، وأنا كلبناني على قناعة أنّ رسالة لبنان يجب أن تُصدّر إلى العالم. فكما الفينيقيون صدّروا الحرف من الى العالم، على اللبنانيين تصدير رسالة التعايش أيضاً.

ليس هناك أجمل من التعايش المسيحي – المسلم في لبنان، صحيح أنّ حروباً كثيرة عانى منها ابناء وطني، غير إنّ العلاقة التي تجمع المواطنين ورجال الدين في لبنان من كل الطوائف على العالم التمثّل بها.

ما حصل معي يوم أمس في لورد درس لنا جميعاً، ولست هنا في مبارزة دينية، لكن اشير إلى نقاط عدّة لا بد من الإضاءة عليها.

توجهت مساء أمس الى وسط المدينة لتناول طعام العشاء، ودخلت مطعماً يخدم فيه أشخاص ذات ملامح عربيّة. ألقيت التحية باللغة الفرنسية والعربية، فبادرني أحدهم وبلطف “السلام عليكم”.

عرفت أنّ هؤلاء من تونس الحبيبة.

كنت فرحاً بتحدثي الى هؤلاء باللغة العربية، وكم جميل أن نلقي التحية على عامل ما وبلغته، وكيف اذا كان خارج بلاده الأم.

تقدّمت من موظّف آخر طالباً بعض المشورة حول لائحة الطعام، فحياني أيضاً بالعربية ومن دون أن يلاحظ الصليب في رقبتي بادرني قائلاً “السلام عليكم، اشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّد رسول الله”.

كان جوابي سريعاً:” اشهد أنّ يسوع هو الله”.

نظر إليّ ضاحكاً، أنت لبناني، مسيحي، جئت لزيارة لورد؟

أجبت مبتسماً نعم.

ورأيته يتوجّه إلى العامل الأوّل ولا شكّ أخبره عن الحادثة.

ما حصل معي اضعه ضمن النقاط التالية:

–          يحق لكلّ انسان الشهادة لدينه، العامل التونسي شهد لنبيّه، وأنا شهدت ليسوع.

–          ستقولون وماذا يفعل تونسي في لورد؟ ليس شأننا. فكما المسيحي اللبناني يعمل في السعودية، يحق للتونسي وغيره العمل في لورد وأي مكان.

–          المهم، ألّا ندفع الآخر الى الايمان بمعتقدنا بالإكراه، وألا يدفعنا هو أيضاً الى الايمان بدينه بالإكراه، والروح القدس يعرف اللحظة المؤاتية لنخبر العالم عن حقيقة يسوع كإله متجسّد.

–          التونسي هذا لم يخبره ربما أي فرنسي من هو يسوع، لم اترك هذه اللحظة تمرّ لأخبره من هو يسوع بالنسبة لي.

–          والأهم، قبل مغادرتي، قلت للجميع “صيام مبارك ورمضان كريم”.

الدين المسيحي اخوتي ليس سيفاً نقاتل به الآخرين، ولكن ايماننا بيسوع قاطع حدّ السيف، لا نخجل بيسوع، ولا نخاف أن نخبر العالم عن أمير السلام شرط أن نترك المجال للروح القدس أن يختار المكان والزمان المناسبين.

لا تعاندوا الآخرين، اخبروهم عن يسوع بالمثل الصالح، بالكلمة حين تقتضي الحاجة، وحتى ولو بقي مسيحي واحد على هذه الأرض يشهد للمسيح، فلا تخافوا، ربنا قادر على ارتداد الملايين إليه واتركوا سيدة لورد تهتم بالباقي.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

Tags:
لورد
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً