أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

تعرّفوا على الوجه الآخر لبوتين

VLADIMIR VLADIMIROVICH PUTIN
By ID1974 | Shutterstock
Share

فرنسا/ أليتيا (aleteia.org/ar) علينا، من أجل فهم فلاديمير بوتين، ان نتحرر أولاً من الأفكار التي يبثها الاعلام الغربي المسيّطر وتقييم بشكل أفضل ما يمثله بالنسبة للتاريخ الروسي المعاصر وشرعيته المنبثقة عن الفوز بأربع انتخابات(٢٠٠٠، ٢٠٠٤، ٢٠١٢ و٢٠١٨). وقد فاز هذه السنة أيضاً بولاية جديدة لست سنوات حتى العام ٢٠٢٤ بـ٧٦،٧٪ من الأصوات علماً أن التزوير الانتخابي واقع في هذا البلد الديمقراطي الشاب.

صورة بوتين في البلدان الغربيّة سيئة إلا أن معالم شخصيته واضحة وهي: حبه للأسرار والألغاز، ممارسة قبليّة، ريبة في وجه ما هو ليس متوقع وقدرة على الرد العنيف.

ولد في العام ١٩٥٢ وهو رياضي من الطراز الرفيع (بطل بلاده في الجودو في العام ١٩٧٦). يحب بلده ويتمتع بتصميم واصرار كبير. وهو يجسد منذ العام ٢٠٠٠ سلطةً كان أغلب الروس ينتظرونها بعد عقود من الإخفاقات والذل.

وعد بوتين عند تبوئه السلطة بنهضة سياسيّة واخلاقيّة لبلاده وذلك في نص بعنوان (روسيا في مطلع الألفيّة). ويدين في هذا النص، الذي لم يسلط الغرب الضوء عليه، النظام السوفياتي ما يضحض ما يُقال عن رغبته بالعودة الى الشيوعيّة. ويعلن في المقال عن برنامج طموح بعنوان “فرصة المستقبل الكريم” المستند الى عظمة روسيا والدولة القويّة والاقتصاد الفعال المستقل عن الأيديولوجيا. ويقول في المقال: “تمر روسيا بأصعب فترات تاريخها… الأمر مرتبط بنا وبنا وحدنا وبقدرتنا على بذل جهد طويل الأمد وصعب.”

ولا يزال يستمر في بذل الجهد ذاك بعد ١٨ سنة وهذا ما أكده في خطابه في ٧ مايو في الكرملين فأكد بالقول: “لم ينتهي شيء”. تحسنت الظروف إلا أن المشاكل الاقتصاديّة لا تزال كبيرة. تحسن مستوى العيش إلا انه مهدد. يقلق الروس لكنهم يعرفون الويلات التي سمح بوتين بتفاديها فهم عرفوا أسوأ من ذلك بكثير ويرددون ما قال لهم الرئيس مؤخراً: “الشقان الاقتصادي والاجتماعي أولويتنا حتى العام ٢٠٢٤”

يُعرف عن بوتين صراحته وهو تمكن حتى اليوم من الإيفاء بوعوده. تمكن من اعادة احياء دولة قويّة انتظرها الروس طويلاً وتمكن من خلال ذلك بإعادة هيبة الدولة الى الإدارات والقضاء وخدمات الأمن علماً ان العادات والممارسات الموروثة من الماضي السوفياتي لم تختفي بعد.

كما وأحاط بوتين بمشكلة الأباطرة الذين جمعوا ثرواتهم خلال عهد الستين بفضل نهب الدولة السوفياتيّة السابقة فقدم لهم بوتين حلاً: “استمروا في جمع الثروات لكن بشرطَين. أولاً استثمروا في روسيا وثانياً توقفوا عن ممارسة السياسة”. وافق أغلبهم على هذه القاعدة أما الآخرين فكان مصيرهم السجن أو المنفى أو المحاكمة…. وها أن أصدقاء بوتين يحرسون النظام من مواقعهم في الاقتصاد والإدارة وهو أمر يزعج الغرب إلا ان هذا التكتل تقليدي في روسيا والروس يقبلون به طالما الوضع الى تحسن.

استفاد بوتين أيضاً من وصول بطريريك اصلاحي على رأس الكنيسة في روسيا يتفق معه أشد الاتفاق. وفي الواقع، فإن البطريرك كيريل وبوتين من الجيل نفسه وهو الجيل الذي قاد المرحلة الانتقاليّة بين النظام السوفياتي والديمقراطيّة السلطويّة. اعادا الثنائي السياسي- الديني الذي لطالما كان قوة روسيا وهما يساندان بعضهما البعض على اسس الدفاع عن الجذور المسيحيّة ونموذج العائلة التقليدي (أب وأم).وترجم بوتين ذلك في القانون فأعاد ممتلكات الكنيسة التي كان النظام السوفياتي قد استحوذ عليها الى البطريركيّة وأعاد التعليم المسيحي كما وعاد المرشدون الروحيون الأرثوذكس الى المؤسسات المدنيّة والعسكريّة في الدولة كما ومنع الدعاية المثليّة في أوساط المراهقين. يفسر ذلك التحسن الديموغرافي الذي شهدته روسيا منذ العام ٢٠٠٩ خاصةً وانها كانت قد شهدت مستويات متدنيّة جداً من الولادات والخصوبة.

وتجدر الإشارة الى أن بوتين حصل على سر العماد سراً عند ولادته ولم يعرف بذلك إلا في العام ١٩٩٣ عندما قدمت له والدته صليب المعموديّة وطلبت منه ان يباركه أمام بيت القربان ومنذ ذلك الحين، يضع هذا الصليب الصغير الفضي حول عنقه.

لكن هل اعتنق هذا الضابط السابق في الجيش الروسي الذي كان يتعقب الشبكات المسيحيّة السريّة في لينينغراد في نهاية السبعينيات حقيقةً المسيحيّة؟ يتردد الى فالام بسريّة تامة ويقول أحد الرهبان هناك: “يعترف الرئيس ويتناول جسد المسيح ويصلي وهو متسلح بالإيمان.” وكان بوتين اقترح في العام ٢٠٠٨ ائتلافاً أوروبياً من لشبونة إلى فلاديفوستوك ولشبونة هي أيضاً فاطيما حيث تتحدث احدى النبوءات عن اهتداء يأتي من روسيا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.