أليتيا

ما الذي دفع بنساء معاصرات كممثلة إسبانية وملكة جمال للدخول إلى الدير والترهّب

NUN
Benjamin Lee | EyeEm | Getty Images
مشاركة
اسبانيا/ أليتيا (aleteia.org/ar) سنة 2014، أذهلت الممثلة وعارضة الأزياء الإسبانية أولايا أوليفيروس عالم الموضة بتخليها عن مهنتها الناجحة ودخولها إلى الحياة الرهبانية. وأعلنت أوليفيروس أن زيارةً إلى مزار سيدة فاطيما في البرتغال هي التي حرّكت دعوتها. كانت غير راضية عن حياتها، لكنها اختبرت “زلزالاً داخلياً” أثناء وجودها في فاطيما. اختارها الله فلبّت النداء.

تدنّت نسبة النساء اللواتي يدخلن إلى الرهبنات، مقارنةً مع العقود السابقة. وأفادت وكالة أنباء العالم الكاثوليكية سنة 2013 أن أكثر من 3000 امرأة حول العالم يتخلين سنوياً عن حياتهن الرهبانية، إلا أن بعض الرهبنات تشهد نمواً ملحوظاً في الدعوات.

إذاً، تلبي الشابات نداءً إلى الحياة الرهبانية، ولكن ما الذي يدفع شابة معاصرة إلى التخلي عن أصدقائها وحبيبها ومهنتها الواعدة للدخول إلى دير؟

اكتشفت الباحثة ج. ي. سيغلر أن هناك أربع خطوات مشتركة في الدعوات الرهبانية: الصمت (الذي يليه الخوف)، الاستحواذ (الانشغال بفكرة معينة)، الوثب وأخيراً السلام والفرح.

–        الصمت مثير للتحدي في عالمنا المشتت والصاخب، ولكنه ضروري للإصغاء إلى القلب وفهمه. والخوف بحسب سيغلر جزء من الخطوة الأولى لأنه حتمي عندما يشعر الإنسان بدعوة إلى الحياة الرهبانية.

–        “الاستحواذ” يشير إلى العجز عن التخلص من فكرة الدعوة.

–        “الوثب” هو الاتباع الضروري والخطير للدعوة.

–        السلام والفرح ينتجان عن العيش في مودة مع الله.

يظن العديد من الغرباء أن الراهبات يبذلن تضحيات كبيرة، لكن الراهبات يتحدثن عن دعواتهنّ كفرح وهبة وليس كعبء. هناك فترات محنة وصعوبة، لكن ما يثبت نذورهنّ هو حبّ عميق وثابت.

كثيرات هنّ الشابات اللواتي كنّ يعشن حياتهنّ ويسعين إلى الزواج وتكوين عائلة. كنّ فرحات ومرتاحات، لكن الدعوة إلى الحياة الرهبانية ملأتهنّ بفرح أعظم، فتخلين عن كل ماضيهنّ من أجل المسيح. وبيّنت لهنّ شدة فرحهن أنهن اتخذن القرار الصائب. فلا يقدر أحد أن يمنح هذا الفرح العارم سوى الرب يسوع. إذاً، لا الشهرة ولا الثروة ولا الأضواء ولا الملذات الدنيوية توازي حياة السلام التي تعيشها الراهبات اللواتي يعتنقن أسلوب حياتهنّ عن طيب خاطر.

تقول إحدى الراهبات: “لو كنتُ أعلم مدى روعة الحياة الرهبانية، لأصبحتُ راهبة منذ زمن طويل”.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً