أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

راهب باع نفسه وأصبح عبداً… ذهب إلى بيت دعارة طالباً إحدى المومسات

STARSZY KSIĄDZ
Shutterstock
مشاركة

 

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) نعيش في زمن شحّ تُطبق فيه أيادينا على الفائض الذي نملكه في ظل الاقتصاد المتزعزع دوماً، ويقلّ امتدادها نحو الأرامل والأيتام والغرباء. وهذا البخل لا يتوقف عند أموالنا، فكثيراً ما نبخل في العطاء من وقتنا وطاقتنا وعطفنا. هذا الزمن يدعو إلى تذكّر نساكٍ من القرن الخامس.

من الصعب أن نرى أنه لدينا نحن الممتلئين علماً (إن لم يكن حكمةً) ما نتعلّمه من رجال جابوا الصحراء قبل ألف عامٍ من اختراع الطباعة، لكنني لم أجد قديساً جسّد السخاء الإنجيلي بشكل تام أكثر من القديس سيرابيون المؤتزر.

سيرابيون المؤتزر الذي يحمل هذا الاسم نسبة إلى المئزر الذي كان حلّته الوحيدة كان ناسكاً في الصحراء المصرية، ورجلاً بدت أعمال التوبة والإماتة التي قام بها استثنائية. ولكن، بعد سنوات من الوحدة والصلاة، تبع سيرابيون دعوة الله إلى الابتعاد عن الصحراء والانتقال إلى مدينة كورنثوس الخاطئة. هناك، التقى بشخص كان يعيش مع عائلته في ظل جهل تامّ للإنجيل. أراد سيرابيون تبشيرهم، ولكنه لم يكن يملك أي وسيلة لفعل ذلك لأنه لم يكن يعرفهم. وعندما علم أنه لن يستطيع بسهولة بناء صداقة مع ربّ المنزل، قرّر أن السبيل الأوحد للتأثير بالعائلة هو أن يصبح عبداً عندها. هكذا، باع رجلٌ حرٌّ نفسه ليصير عبداً من أجل تبشير أسياده.

فبدأ الراهب الذي أصبح عبداً عمله التبشيري من خلال الحفاظ على سكوته إلى حد كبير. وأنجز أبشع المهام من دون تذمر، وكان يصوم كثيراً وينام قليلاً ويتحدث أقل. لكنه عندما كان يتكلم، كانت حكمته واضحة حتى لأفراد العائلة الأشد قسوة. شيئاً فشيئاً، أقنع سيده الذي تعمّد مع عائلته بأسرها وبدأ يعيش حياة فاضلة.

وكعربون امتنانٍ على كل ما قام به العبد من أجل سيده، منحه الأخير حريته. عندها، أوضح سيرابيون أنه اقتدى بيسوع المسيح الذي اتخذ صورة عبدٍ لأنه يحب نفوس البشر. من ثم، غادر سيرابيون المكان متوجهاً إلى اسبرطة حيث وجد أرملة محتاجة. مجدداً، صار عبداً فباع نفسه لمهرطق ليمنح المال للأرملة. بعد عامين، استعادت العائلة بأسرها إيمانها وأُعتق سيرابيون من جديد، حاملاً معه هذه المرة معطفاً وعباءة وكتاب الأناجيل.

لكن سيرابيون كان عاجزاً عن الاحتفاظ بأي شيء. عندما رأى متسولاً نصف عارٍ، أعطاه عباءته. وبعد مسافة قليلة، خلع معطفه وأعطاه لرجل مسنّ كان يتجمد من البرد. فلم يبقَ معه سوى مئزره. وعندما طُلب منه أن يتخلى عنه، حمل كتاب الأناجيل هاتفاً: “هذا الكتاب هو الذي فعل ذلك!” بعدها، باع الكتاب بذاته ليمنع رجلاً مديوناً من زجّ نفسه في السجن قائلاً: “بدا لي وكأن الإنجيل كان يهتف لي دائماً: “اذهب وبع كل ما تملك وأعطه للفقراء”. الآن، هذا الكتاب هو كل ما كنت أملكه، لذلك بعتُه”.

كان سيرابيون منهمكاً جداً باحتياجات الآخرين بحيث أنه عندما طلب منه راهب آخر (راهب كان يملك عدة كتب) كلمة حكمة، أجاب: “ماذا أقول لكَ؟ لقد أخذتَ رزق الأرامل والأيتام ووضعته على رفوفك”.

فهم سيرابيون أنه من الممكن استخدام الممتلكات المادية من أجل أمر جيد. وفي إحدى الليالي، ذهب إلى بيت دعارة طالباً إحدى المومسات. وإذ أوضح لها سيرابيون أنه ينبغي عليه أن يصلي قبل أن يكون معها، بدأ يصلي بصوتٍ عالٍ طالباً من الرب أن يهدي هذه المرأة. أثناء صلاته، بدأ الروح يتحرك في قلبها فما أن انتهت صلاته حتى اهتدت المرأة تماماً وأصبحت تصلي وتعيش حياة فاضلة.

طاف سيرابيون منطقة البحر الأبيض المتوسط، وكان يصوم ويصلي ويبذل نفسه من أجل الآخرين حتى وفاته. ومن أجل خلاص الأنفس، لم يكن سيرابيون يملك شيئاً، ولا حتى حريته. بالنسبة له، كانت كل الأمور الصالحة في هذا العالم موجودة من أجل الأزلية.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً