أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

هذا ما أخبرتني إياه أمّ يسوع…من له أذنان سامعتان فليسمع

Share

لبنان/أليتيا(aleteia.org/ar)أنا شخص عادي، مؤمن كجميع المؤمنين، لا أدعي القداسة.

ربيت في عائلة ملتزمة مسيحياً، جدتي لم تكن تفارق المسبحة يديها، كانت متعبة، تجلس على كرسيها بابتسامة لا تفارقها، تندهني كلما رأتني تغمرني بحنان وتدفعني إلى الصلاة معها.

كنت أعشق تلك اللحظات التي أكون فيها إلى جانب جدتي، أشعر انّ كلّ شيء على ما يرام في وقت كانت القنابل تضرب قرى لبنان ومدنه وكان ذلك في ثمانينيات القرن الفائت.

بعد احتدام المعارك في بيروت، قررت عائلتي الإقامة في قريتنا الشمالية فالأمور هناك كانت هادئة بعض الشيء. كنت اعشق الصيد، كنت صغيراً في الثامنة من عمري، والبندقية كانت أطول مني، وكنت أنتظر ايام الربيع والصيف لأصطاد بعض العصافير والطيور العابرة.

في أحد الأيام وأنا جالس بالقرب من جدتي، طلبت مني ترك بندقيتي جانباً، فالطيور هي مثلنا، مخلوقات لها روح، خلقها الله بصوتها الرائع لتمجيد اسمه. منذ ذلك اليوم وضعت بندقيتي جانباً وبدأت البحث عن هواية جديدة.

سمعت اولاد قريتي يتحدثون عن كنز مفقود وبدأنا نبحث عنه في الوديان والجبال، لكننا لم نجد له اثر.

في إحدى الليالي، وأنا جالس بالقرب من جدتي، سألتها: جدتي، أين يمكننا أن نجد هذا الكنز، فأنا بحاجة إليه، اريد أن اساعد والدي فهو بحاجة إلى المال. ساعديني يا جدتي.

نظرت إليّ وضحكت من قلبها وقالت: يا صغيري، سأرشدك إلى هذا الكنز، شرط أن تلتزم بما أوصيك.

فرحت، وقبلت.

أوصتني جدتي: لن تجد هذا الكنز إلّا والمسبحة في يدك، العذراء مريم هي من سيرشدك إلى هذا الكنز. وأوصتني ألّا أخبر أحداً.

عرفت جدتي أنّي سأخبر أولاد القرية، فالأولاد لا يكبتون سراً.

في صباح اليوم التالي ناديت أولاد القرية وأخبرتهم سرّ اكتشاف الكنز، وكان جميع الأولاد يحبون جدتي، فصدقوا انّ صلاة المسبحة تساعدنا على اكتشاف الكنز.

وقتها، اصبح جميع الأولاد يحملون المسبحة الوردية ويصلّون لاكتشاف الكنز.

مرّت الايام ولم نجد الكنز، فحزنت وحزن الأولاد وقررت مصارحة جدتي بالموضوع.

اتيت الى المنزل وكان الأولاد ينتظرون الجواب، وقلت لجدتي أنني أخبرت الأولاد وبدأنا الصلاة غير اننا لم نجد الكنز.

طلبت مني جدتي الجلوس بقربها، عانقتني، وقالت:

يا بنيّ، الكنز الحقيقي ليس موجوداً في هذه القرية، وهذه القصص يخبرها الكبار للصغار كي يلعبوا خارج البيت ويتمتعوا بالطبيعة.

حزنت، وقلت لها: ليس هناك من كنز يا جدتي؟ ولماذا طلبتي منا صلاة المسبحة؟

أجابت: يا بنيّ، الكنز ليس في هذه الحياة، الكنز هو في السماء، وباب السماء يفتح بالصلاة. لقد جعلتكم يا أولادي تصلّون من حيث لا تعلمون، والمسبحة اليوم لا تفارقكم.

صلّوا يا صغيري لتكنزوا في الحياة القادمة، ومريم العذراء أم يسوع تحب صلاة الوردية وعندما تكبر ستتذكر جيداً لماذا طلبت منك صلاة المسبحة.

اليوم، تذكرت جدتي، لولاها لما كنت أصلّي، وفي كل مرة اشعر انّ الحياة تعاندني اصلي ورديتي التي أحياناً اتركها على مكتبي.

علّمتني جدتي انّ الكنز هو يسوع، وأنّ الطريق إلى يسوع يكون اسهل مع مريم.

هذا ما اخبرتني اياه جدتي وهذا ما تخبرني اياه العذراء كل يوم، “افعلوا ما يأمركم به”.

العودة الى الصفحة الرئيسية 

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.