Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: «يَا رَبُّ، إِنَّ الَّذي تُحِبُّهُ مَريض...!»

© Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 06/05/18

إنجيل القدّيس يوحنّا ١١ / ١ – ١٦

كَانَ رَجُلٌ مَرِيضًا، وهُوَ لَعَازَر، مِنْ بَيْتَ عَنْيَا، مِنْ قَرْيَةِ مَرْيَمَ وأُخْتِهَا مَرْتَا. ومَرْيَمُ هذِه، الَّتِي كَانَ أَخُوهَا لَعَازَرُ مَرِيضًا، هِيَ الَّتِي دَهَنَتِ الرَّبَّ بِٱلطِّيب، ونَشَّفَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا. فَأَرْسَلَتِ الأُخْتَانِ إِلى يَسُوعَ تَقُولان: «يَا رَبُّ، إِنَّ الَّذي تُحِبُّهُ مَريض!». فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَال: «هذَا المَرَضُ لَيْسَ لِلْمَوت، بَلْ لِمَجْدِ الله، لِيُمَجَّدَ بِهِ ٱبْنُ الله».وَكَانَ يَسُوعُ يُحِبُّ مَرْتَا وأُخْتَهَا مَرْيَمَ ولَعَازَر. فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ مَريض، بَقِيَ حَيْثُ كَانَ يَوْمَينِ آخَرَيْن.وبَعْدَ ذلِكَ قَالَ لِتَلامِيذِهِ: «هَيَّا نَرْجِعُ إِلى اليَهُودِيَّة».قَالَ لَهُ التَّلامِيذ: «رَابِّي، أَلآنَ كَانَ اليَهُودُ يَطْلُبُونَ أَنْ يَرْجُمُوك، وتَرْجِعُ إِلى هُنَاك؟!».أَجَابَ يَسُوع: «أَلَيْسَتْ سَاعَاتُ النَّهَارِ ٱثْنَتَي عَشْرَةَ سَاعَة؟ مَنْ يَمْشِي في النَّهَارِ فَلَنْ يَعْثُر، لأَنَّهُ يَرى نُورَ هذَا العَالَم. أَمَّا الَّذي يَمْشِي في اللَّيْل فَيَعْثُر، لأَنَّ النُّورَ لَيْسَ فِيه!».تَكَلَّمَ بِهذَا، ثُمَّ قَالَ لَهُم: «لَعَازَرُ صَديقُنَا رَاقِد؛ لكِنِّي ذَاهِبٌ لأُوقِظَهُ».فَقَالَ لَهُ التَّلامِيذ: «يَا رَبّ، إِنْ كَانَ رَاقِدًا، فَسَوْفَ يَخْلُص».وكَانَ يَسُوعُ قَدْ تَحَدَّثَ عَنْ مَوْتِ لَعَازَر، أَمَّا هُمْ فَظَنُّوا أَنَّهُ يَتَحَدَّثُ عَنْ رُقَادِ النَّوم. حِينَئِذٍ قَالَ لَهُم يَسُوعُ صَرَاحَةً: «لَعَازَرُ مَات! وأَنَا أَفْرَحُ مِنْ أَجْلِكُم بِأَنِّي مَا كُنْتُ هُنَاك، لِكَي تُؤْمِنُوا. هَيَّا نَذْهَبُ إِلَيْه!». فَقَالَ تُومَا المُلَقَّبُ بِٱلتَّوْأَمِ لِلتَّلامِيذِ رِفَاقِهِ: «هَيَّا بِنَا نَحْنُ أَيْضًا لِنَمُوتَ مَعَهُ!».

التأمل: «يَا رَبُّ، إِنَّ الَّذي تُحِبُّهُ مَريض!».

لماذا نبتعد عن الرب في زمن البحبوحة ونقترب منه في أوقات الضيق؟ لماذا نهجر الكنيسة في أيام الفرح ونذورها في أيام الضيق؟ لماذا نُحمِّل الرب مسؤولية الالم والشقاء والمرض والموت؟ أما تألم وتعذب وذاق الموت هو بذاته؟

يصف لنا يوحنا العلاقة القوية بين يسوع ولعازر وأخواته، لكنه تأخر يومين بعد سماعه بمرض صديقه واعتبر مرضه:”لَيْسَ لِلْمَوت، بَلْ لِمَجْدِ الله، لِيُمَجَّدَ بِهِ ٱبْنُ الله»!!!! كيف يمكن للمرض أن يكون لمجد الله وليس للموت؟ هل يسمح الرب بمرض أحبائه؟ هل يبني مجده على تعاستهم؟ طبعاً لا… ولكن لماذا يسمح بالمرض والموت؟

إنه منطق الحب!!! عندما يلتقي شاب وفتاة على دروب الحب ومن ثم الزواج.. لماذا يفكران بانجاب طفلٍ رغم علمهما المسبق أنه سيتعرض للألم والمرض والموت؟؟!!! هل يختارا الحياة من خلال الإنجاب أم الموت؟ ماذا لو توقف البشر عن الإنجاب بحجة أن الصغار يكبرون مع الالم والمرض والموت؟ لماذا…؟؟؟!!!!

أثناء إحدى العمليات الجراحية بالقلب عام 1983 توفي لاعب التنس الاسطوري ارثر اش بعدما انتقل اليه فيروس الايدز من دم ملوث ، ولكن قبل موته تلقي رسائل عديده من مشجعيه مفادها يقول : ” لماذا… يختارك الله انت بالذات لهذا المرض الخطير ؟ ”

فكان رد ارثر الآتي: ” اكثر من 50 مليون طفل يبدأون بلعب التنس بالعالم ، منهم 5 مليون يتعلمون التنس واللعب باحتراف ، 5000 يظهرون في دائره الضوء ، 500 يصلون لبطوله الجراند سلام ، 50 يصلون لبطوله الويمبلدون ، منهم 4 يصلون للدور قبل النهائي ، واثنان يصلون للدور النهائي ، وواحد فقط هو الذي يحمل الكاس . وحينما امسكت انا بالكاس لم اسأل الله لماذا اختارني انا دون الـ 5 مليون لافوز بالبطوله واليوم وانا في مرضي لا ينبغي ابدا ان اسال الله ” لماذا انا يارب ؟ ”

يصرخ بولس في رسالته الى أهل فيلبي (الفصل ٣) “أَحْسَبُ كُلَّ شَيءٍ أَيْضًا خُسْرَانًا، إِزاءَ الرِّبْحِ الأَعْظَمِ وهو مَعْرِفَةُ المَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ شَيء، وأَحْسَبُهُ نُفَايَةً لأَرْبَحَ المَسِيح” إزاء معرفة المسيح تزول كل صور الالم والموت ويبقى شيئا واحداً لا يزول وهو أن “نفرح بالرب في كل الأحوال”. آمين

نهار مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً