أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

لن تصدّقوا ما حصل عندما أغلقت حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بي!

INSTAGRAM ON PHONE
Share

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) لن تصدّقوا ما حصل عندما أغلقت حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بي. إليكم قصتي وما دفعني للقيام بذلك:

انضممت إلى “الفيسبوك” العام 2006، وإلى “انستغرام” العام 2012، وإلى “سناب شات” العام 2013، وفتحت حساب أيضا على “تويتر” العام 2010.

بمعنى آخر، كانت علاقتي بوسائل التواصل الاجتماعي مريحة وطويلة الأمد. في الواقع، أكثر بقليل من مريحة.

وكنت أستخدم حساباتي الخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوميا. أستيقظ على مُنبّه الهاتف، وبعد إيقافه مُباشرة، أفتح تطبيق “إنستغرام”. وأقوم بالتمرير لبضع دقائق، من ثم أنهض لأشرب القهوة. وأنا أحتسي فنجان قهوتي، أفتح تطبيق “فيسبوك” وأبدأ بالتمرير. وخلال النهار، كلما انتهيت من إحدى المهام، أكتفي بقطرة من الدوبامين التي تزودني بها وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا “الإرضاء الفوري” هو ما يسمّيه علماء النفس بقطرة ال”دوبامين”، وهو يسبب الإدمان بشكل غير معقول. وعندما يكون نهاري سيئا، أخدّر نفسي بالدوبامين طوال اليوم.

ومن باب الفضول، قررت تثبيت تطبيق على هاتفي لتتبع استخدامي له. كنت أرغب في معرفة كم من الوقت في اليوم كنت أقضيه على الهاتف. وكنت أظن لبضع ساعات فقط.

6 ساعات!!! كانت هذه النتيجة التي أظهرها التطبيق. كنت أستخدم هاتفي في اليوم لمدة 6 ساعات أي ربع وقتي. بالطبع، كنت أستخدمه لقراءة وصفات الطعام أو لتتبع الGPS أو الاستماع إلى محاضرة على موقع “يوتيوب”، ولكن معظم الوقت كنت أقضيه على الهاتف بطريقة لا تأتي بالمنفعة على نفسي ولا تغذي روحي بأي شكل من الأشكال. عندها، أدركت الفرق بين التخدير والاهتمام بالنفس. فالاهتمام بالنفس يُغذي الروح ويجعلنا نشعر بالتجدد والانتعاش. أمّا التخدير فيبعدنا عن المشاعر السيئة لفترة، من ثم يعيدنا إلى الحالة نفسها.

كما أنّ وسائل التواصل الاجتماعي، تتضمن خانة الصداقة، ما جعلني أخسر الكثير من الأصدقاء في الحياة الحقيقية. والمشكلة أنني لم أكن أتفاعل كثيرا لدى استخدامه. وكنت أحكم على الآخرين من مسافة آمنة رقمية. رُبما هذا هو السبب لعدم نشري ما كنت أرغب به، لألا يتم الحكم علي بالطريقة نفسها. وكانت صفة “معادي لوسائل التواصل الاجتماعي” تليق بوصف وجودي على الانترنت.

وعلى الرغم من أنّ وسائل التواصل الاجتماعي لم تكن تقدم لي أي منفعة في حياتي (رُبما التأثير السلبي على صحتي العقلية فقط)، إلا أني كنت لا أزال مدمنا عليها.

وعندما علمت كم من الوقت كنت أنفق على هاتفي، قررت تنظيم أموري من جديد. بدأت أستثمر هذا الوقت في الرسم والكتابة والطبخ واللعب مع أولادي والاتصال بالجدة وممارسة الرياضة والصلاة والقراءة للاستمتاع. لم أكن أحتاج لمزيد من الوقت إنّما لاستخدام وقتي كما يجب وبشكل مُختلف. وأردت تغيير عاداتي السيئة.

ولهذه الأسباب، قررت الابتعاد عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما كانت جزءا من حياتي اليومية.

لا أخفي عليكم أنّ الأمر كان في البداية صعبا، ومملّا. فكنت أستخدمه لقراءة بعض الأخبار على بعض المواقع فقط. وبعد فترة، أدركت أني أصبحت أفكر بطريقة مُختلفة، وأركز على الأمور المهمة في حياتي. وشعرت بأنّها أصبحت ممتعة وأكثر إرضاء. توقفت عن الاستهلاك، وبدأت بالإنشاء!

والآن، ليس فقط لدي المزيد من الوقت، بل أيضا لدي المزيد من الطاقة التي أستخدمها من أجل تنمية ذاتي بدلا من تدميرها. وتحسّن مزاجي لأني أصبحت أنشئ الصداقات في حياتي الطبيعية. ولم أعد أقارن حياتي بحياة الآخرين. أشعر بحرية أكبر وسلام وحماسة وثقة أكثر من أي وقت مضى. يمكنني أن أقول: “إنّ هذا القرار بالفعل صنع الفرق، كل الفرق”!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.