أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

بشر مثلنا يتمتّعون بميزات إضافية عنّا لكنهم مثلنا…لا يعانون من بعض الأمراض وهم دائماً سعداء

مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) “أنا رجل مصاب بمتلازمة داون… وحياتي تستحق أن تعاش” بهذا خاطب فرانك ستيفنز من مؤسسة متلازمة داون العالمية جلسةً للجنة الفرعية المعنية بالعمل والصحة والخدمات الإنسانية والتعليم في مجلس النواب الأمريكي خلال شهر أكتوبر من العام 2017.

كلمة هذا الشاب لعلها شهادة على مدى قساوة قلوب الكثيرين ممن يروجون إلى قتل أطفال يشبهونه ببساطتهم وسلامهم وفرحهم. يقتلونهم ببرودة وهم في داخل أحشاء أمهاتهن.

 

حضرة الرئيس وأعضاء اللجنة العامة،

 

بداية وكي لا يكون هناك أي سوء فهم إسمحوا لي بالقول إني لست عالما في مجال الأبحاث. ومع ذلك لا أحد يعرف عن الحياة مع متلازمة داون أكثر مني. مهما تعلّمتم اليوم  تذكروا هذا: أنا رجل مع متلازمة داون وحياتي تستحق أن تعاش.

للأسف يتم في جميع أنحاء العالم تسويق فكرة بأنه ربما لا نحتاج للقيام بأبحاث علمية تتعلّق بمتلازمة داون. يقول عدد من الأشخاص إن فحوصات الحمل قادرة على تحديد حمل الطفل لمتلازمة داون في الرحم وبالتالي سيتم إنهاء الحمل.

من الصعب أن أجلس هنا وأقول تلك الكلمات.

أفهم تمامًا أن من يدفع قدمًا بهذا “الحل النهائي” يقول إن الأشخاص أمثالي يجب ألا يكونوا موجودين. هذه النّظرة للأسف منحازة بشدة لفكرة قديمة عن الحياة مع متلازمة داون.

 

أنا أعيش حياةً رائعة.

 

لقد ألقيت محاضرات في الجامعات وشاركت في فيلم حائز على جوائز وعرض تلفزيوني حصل على جائزة إيمي  وتحدثت إلى آلاف من الشباب حول قيمة الدمج بهدف جعل أمريكا عظيمة. لقد ذهبت إلى البيت الأبيض مرتين ولم اضطر للقفز فوق السور للقيام بذلك.

لا أشعر أن عليّ تبرير وجودي ولكنّي سأقدم لكل الذين يشككون في قيمة الأشخاص المصابين بمتلازمة داون هذه النقاط.

أولا  نحن بمثابة هدية طبية للمجتمع كمادة وراثية للأبحاث الطبية في السرطان ومرض ألزهايمر واضطرابات جهاز المناعة من خلال الكروموزوم الزائد الذي نحمله. ثانياً نحن مصدر سعادة غير عادي: لقد كشفت إحدى الدراسات في  جامعة هارفارد أن الأشخاص المصابين بمتلازمة داون  فضلاً عن آبائهم وأشقائهم أسعد من غالبية المجتمع. السعادة بالتأكيد لها قيمة. وأخيراً نحن نعطي العالم فرصة للتفكير في أخلاقيات اختيار من من البشر يستحق فرصة في الحياة. لذلك نحن نساعد على هزيمة السرطان ومرض الزهايمر وجعل العالم مكانًا أكثر سعادة. هل حقا لا يوجد مكان لنا في العالم؟ وهل فهلًا لا يوجد لنا جزء مخصص من ميزانية أبحاث المعهد القومي للصحة.

في ملاحظة شخصية وعميقة لا أستطيع أن أخبركم كم يعنى لي أن كروموسومي الزائد قد يؤدي إلى تطوير البحث عن حل لمرضى الزهايمر. من المحتمل أن هذا اللص سيسرق يومًا ذاكرتي وحياتي. من الصعب جدا بالنسبة لي قول ما يلي ولكن بدأ بالفعل بسرقة أمي مني. من فضلكم فكروا في كل هؤلاء الناس الذين تحبوهم كما أحب أمي. ساعدونا في صنع هذا الاختلاف  إن لم يكن بالنسبة لي ولأمي إفعلوا ذلك من أجلكم ومن أجل الأشخاص الذين تحبوهم. خصصوا تمويلًا لهذا البحث. لنجعل هدفنا التخلص من مرض الزهايمر وليس من متلازمة داون.

 

شكرا لكم.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً