لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

ساعدنا لنحافظ على الشعلة. تبرع الآن
أليتيا

لا تستخدموا هذه العبارة الشائعة عندما يمرض أحد الوالدين فأنتم بذلك تقتلوهم مرّتين!

ELDER
مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) والدي مصاب بالخرف والشّلل… يا رب خذه إليك!! أهكذا يردّ الجميل؟

لا أعلم ما الفرق بين عبارة انشالله يموت ولو يأخذه ربنا إليه لكان أفضل له!

من جهتي لا أجد فارقًا بين العبارتين. قد تبدو الثانية أكثر ديبلوماسية إلّا أنها تظلّ تعبّر عن رغبة في موت أحدهم… وما يجعلها من أقبح العبارات ارتباطها باسم أحد الوالدين.

“والدي مشلول وبات مجنونًا يا رب خذه إليك بيرتاح وبيريّحنا!”لعل كلمة أنانية هي الأكثر بلاغة في ما يتعلّق بوصف من يجرؤ على قول هذه العبارة عن والده.غريب كيف ينسى المرء تضحيات والده وتفانيه في تقديم الرعاية منذ لحظة الولادة حتّى الرّمق الأخير.

كيف يمكن للمرء أن ينسى من رفعه عن الأرض كلما وقع ومن نظّف وجهه كلما كان متسّخًا بسبب عجزه عن تناول الطعام بمفرده؟ كيف يمكن للمرء أن ينسى من عمل ليل نهار يؤمن له قسط المدرسة والجامعة والسيّارة؟ كيف يمكن للمرء أن ينسى كل هذا! أحيانًا أتساءل إن كان الأولاد يصابون بالخرف وينسون الجميل قبل آبائهم.

كيف يمكن لنا أن ننسى من هو اﻷب بهذه السرعة؟

في هذا السياق لفتني ما نشره “الغد برس” على موقع فيسبوك عن طرح سؤال “من هو الأب؟” على مجموعة من طلاب الماجستير في احدى الجامعات. اﻷجوبة كانت بمعظمها جميلة وتقليدية إﻻ أن جوابا واحدا استوقف المحاضر وأدمع عينيه …
في صغرك تلبس حذاء والدك فتتعثر من كبره ومن صغر قدمك …
تلبس نظاراته فتشعر بالعظمة .
تلبس قميصه فتشعر بالوقار والهيبة..
يخطر ببالك شيء تافه فتطلبه منه فيتقبل منك ذلك بكل سرور ويحضره اليك دون أي مقابل.
يعود الى المنزل فيضمك الى صدره ضاحكا وانت ﻻتدري كيف قضى يومه وكم عانى في ذلك اليوم.
واليوم عندما كبرت:
انت ﻻتلبس حذاء ابيك فذوقه بات قديمًا ولا يعجبك.
تحتقر ملابسه العتيقة وأغراضه القديمة ﻷنها ﻻتروق لك.
أصبح كلامه وسؤاله عنك تدخلًا في شؤونك وأمرًا مزعجًا.
حركاته تصيبك بالحرج وكلامه يشعرك باﻷشمئزاز .
إذا تأخرت وقلق عليك وعاتبك على التأخير حين عودتك تشعر أنه يضايقك وتتمنى لو لم يكن موجودا!
ترفع صوتك عليه وتضايقه بكلامك…فيسكت ليس خوفا منك  بل لأنه يحبك ويسامحك.

إن مشى بقربك محدودب الظهر تخجل به ولا تمسك بيده هو الذي أمسك بيدك منذ نعومة أظافرك.
عندما كنت تتلعثم بكلامك وتخطئ في الحروف كان هو ضحك مبتسما ويتقبل ذلك برحابة صدر  وأنت اليوم تتضايق من كثرة تساؤﻻته واستفساراته بعد أن أصابه الصم او اصابه العمى بسبب تقدّمه في السّن.
لم يتمن والدك لك الموت أبدا ﻻ في صغرك وﻻ عندما أصبحت شابًا ….وانت تتمنى له الموت اليوم.
لقد تحملك والدك في طفولتك وجهلك وسفهك  ودراستك وعوزك وشدتك ورخائك ….تحملك في كل  شيء
فهل فكرت يومًا أن تتحمله في شيخوخته ومرضه؟
أحسن اليه ………فغيرك يتمنى رؤيته من جديد .

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً

الملايين من القراء حول العالم - ومنهم الآلاف من المسيحيين في الشرق الأوسط - يأتون الى أليتيا للمعلومات، والتشجيع والإلهام. الرجاء ان تأخذ بعين الاعتبار مساعدة القسم العربي بتبرع بسيط.