أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

من منّا لا يعاني من الأفكار السلبيّة؟ نصائح أكثر من مفيدة للسيطرة عليها يعلّمها آباء البريّة

WOMAN MEDITATION
مشاركة
تعليق

 

فرنسا/ أليتيا (aleteia.org/ar) إنّ الأفكار ليست سيئة بطبيعتها، ولكن، تتحوّل بعضها إن اتّخذت منحى الهوس أو العاطفة. فكيف نسيطر عليها؟

 

بداية من هم آباء البرية؟

آباء البرية هُم المسيحيون في صحارى بلاد ما بين النهرين ومصر وسوريا وفلسطين بين القرنين الثالث والسابع. كانوا يعيشون في الأكواخ أو الكهوف أو الأشجار، حياة العزلة والعمل اليدوي والتأمل والصمت، بهدف النمو روحيا. هم الذين آمنوا باتحاد الجسد والروح والنفس، ويمكن تسميتهم بالمعالجين الأوائل، إذ وضعوا توصيات لمعالجة “أمراض النفس”. من بين هذه التوصيات يكمن التّحكم بالأفكار، من خلال الحفاظ على القلب.

 

لما يجب التحكّم بالأفكار؟

بحسب آباء البرية، تُعتبر الأفكار غير المُسَيْطر عليها أصل بعض أمراض الروح. وقد أشاروا إلى ثمانية أنواع أمراض من أصل روحي: الطمع بجميع أنواعه، الأمراض المتعلقة بنوع الجنس، الأمراض المتعلقة بالأموال، بالحزن، بالسلوك العدواني، بالحمض، بالغرور، بالكبرياء. والأمراض الآنف ذكرها مصدرها: النرجيسية، ويدعوها آباء البرية ب philautie أي الحب المفرط للذات.

ومن بين الأسباب التي تجعل من تلك الأفكار مزعجة: الخيال. إنّ الخيال غير المُسَيْطر عليه قد يولّد رؤى تشغل أحيانا أذهاننا إلى درجة امتلاكنا: كالسيناريوهات الكارثية والصور الإباحية والألقاب غير المستحقة. ولمواجهة هذه الأحاسيس والأفكار: ما الذي يمكننا القيام به؟

ثمة العديد من الاحتمالات: إمّا تقبلها أو لا، أو تعزيزها أو مقاومتها.

بالنسبة إلى الأسلاف،  إن هدف التحكم بالأفكار هو بلوغ السلام والهدوء والراحة والصمت والعزلة اللازمة للتأمّل الروحي بالأمور والأشياء ومعرفة الله. ويصف آباء البرية طرق عدّة لتحقيق ذلك: الحفاظ على القلب والاتزان وحسن الضيافة وممارسات التأمل.

 

ما هو الحفاظ على القلب؟

الحفاظ على القلب أو باليونانية nepsis  (اليقظة)، هو الاهتمام بكل ما يحصل في قلبنا. وهذه طريقة روحية تهدف إلى تحرير الإنسان من الأفكار السلبية أو العاطفية. وتعمل على مراقبة الأفكار التي تدخل إلى روحنا، وتحليل ما إذا كانت سيئة أو جيدة. ويقول إفاغر: “لا تدع أية فكرة تدخل إلى قلبك من دون التساؤل عليها”، لأنّ الأسلاف “يعتقدون أن الأفكار السليمة تؤدي إلى حالة سليمة، والعكس تماما”، بحسب ما كتب جان غيلام كزيري في كتابه “اهتموا بروحكم”.

والهدف من كل ذلك: التحرر وعدم السماح للأفكار بالهيمنة علينا.

وبالمعنى المعاصر، إنّ التأمّل هو الانفتاح على التجربة الحالية والاهتمام بالأمور التي تمر من حولنا. كما أن حماية قلبنا تدعونا إلى تعديل طريقة وجودنا في العالم وملاحظة الأفكار التي تؤثّر بروحنا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً