لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

ساعدنا لنحافظ على الشعلة. تبرع الآن
أليتيا

بوذا سقط أمام المسيح…اقرأوا الفرق بين الرجلين

مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) 1.   معنى وجودهما

قال علماء بوذيون إن جسد الحقيقة أبدي، بحسب العقيدة البوذية، ولا يعتمد على تاريخية غوتاما بوذا. لذلك، لا تتأثر البوذية سواء كان غوتاما قد عاش كشخصية تاريخية أم لم يقل أو يفعل ما عُرف عنه.

لكن هذا منافٍ للديانة المسيحية لأن تاريخية يسوع ملازمة للإيمان المسيحي: فلا ديانة مسيحية من دون يسوع. وهذا ما شدد عليه الرسول بولس في إحدى رسائله (الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس): “إن لم يكن المسيح قد قام، فباطل إيمانكم. أنتم بعد في خطاياكم” (1 كور 15: 14، 19). قمة المسيحية هي موت يسوع على الصليب من أجل خلاص البشر، ما يعني طبعاً أن يسوع كان شخصية تاريخية مات على الصليب وقام بعدها.

 

  1. تاريخهما

هناك شك حول حياة بوذا لأن الكتابات البوذية الأولى ترقى إلى أواخر القرن الأول قبل الميلاد في حين أن بوذا عاش إما من 566 لغاية 486 قبل الميلاد أو من 448 لغاية 368 قبل الميلاد، ولأن بوذاكاريتا (أعمال بوذا) كُتبت حوالي القرن الثاني ميلادي. في الحالتين، يأتينا أول مرجع عن حياته بعد 300 أو 400 عام من حياته. وعلى الرغم من وجود روايات أخرى عن بوذا، إلا أنها كلها متأخرة وغير شاملة في المعلومات التاريخية التي تقدمها عنه.

بالمقابل، تتخطى المصادر التي نملكها عن يسوع التاريخي تلك المتعلقة ببوذا من حيث توقيتها المبكر ووفرتها. وبإمكاننا رسم صورة موثوقة أكثر عن يسوع. في الواقع، لدينا مصادر متعددة عن يسوع منها الأناجيل والرسائل البولسية والرسائل غير البولسية والرسائل العامة. وهناك حوالي 12 كاتباً ألفوا نحو 27 كتاباً عن حياة يسوع خلال ستين عاماً. كذلك، يؤكد كل من آباء كنيستنا الرسولية الأولى تاريخية يسوع والأحداث في حياته بشكل مستقل. كما أن أقساماً من العهد الجديد كُتبت سنة 50 أو 51 ميلادي، أي أن هناك 17 أو 21 عاماً بين موت يسوع والكتابات الأولى. وآخر كتاب في العهد الجديد أي الرؤيا كُتب فقط بعد 60 أو 65 عاماً من موت يسوع.

بناءً على ما سبق، بإمكاننا أن نكون واثقين مما قاله أتباع يسوع الأولون بسبب المدة الزمنية القصيرة الفاصلة بين الأحداث الحقيقية في خدمة يسوع وزمن كتابة الرسائل البولسية والأناجيل.

 

  1. مفهومهما لذاتهما

شدد بوذا أنه ليس إلهاً، وأن مشكلته مع الحياة هي ألم الناس وحتى الحيوانات. وعلّم أنه في سبيل استئصال الألم من الحياة، ينبغي على الإنسان أن يتخلى عن رغباته ويعيش حياة اعتدال وتحكم بالذات. بعدها، يبلغ الإنسان حالة سعادة وغبطة (النيرفانا) فلا يولد من جديد في حياة الألم.

بالمقابل، قال يسوع أنه مساوٍ لله. وجاء وأنقذ شعبه من خلال دعوتهم إلى التوبة عن خطاياهم والالتجاء إلى الله. كما شدد يسوع على الشر معتبراً أن الحل يكمن في التوبة وفي محبة الله والبشر وحفظ الوصايا العشر.

 

  1. مفهومهما لله

رفض بوذا وجود الله قائلاً أنه لا يتلاءم مع فكرة الألم. وبحسب أحد علماء البوذية، إذا كنا نقصد بأن “الله” هو الخالق، فإن بوذا ملحد والبوذية أحد أشكال الإلحاد. الأكثر من ذلك، لم يقل بوذا أنه نال إلهاماً أو وحياً من مصدر إلهي.

أما يسوع فقد كان مؤمناً بإله واحد وقبِل العهد القديم. كذلك، قال أنه مساوٍ للإله الحق الواحد، وأقنع كثيرين بواسطة معجزاته، وأقنعهم بسلطته من خلال تعاليمه وقيامته من بين الأموات. من هنا، يبرز الاختلاف الشاسع بين بوذا ويسوع.

 

  1. معجزاتهما

قال بوذا مرةً عندما طُلب منه اجتراح معجزات أنه يكره المعجزات ويرفضها ولم يلبِّ الطلب. يُحكى أن أزهار اللوتوس كانت تُزهر في طفولته أينما كانت قدماه تطآن. ويقال أيضاً أنه كان قادراً على السفر في الفضاء وعلى جعل نفسه كبيراً بحجم عملاق وصغيراً بحجم نملة. ولكن الروايات المتعلقة ببوذا ربما ليست تاريخية لأن النصوص البوذية الأولى تأتي بعد 450 عاماً من حياته. فهذا الفارق الزمني يعطي المجال لإضافة زخرفات غير تاريخية على الجوهر التاريخي. وتبدو بعض المعجزات المنسوبة إليه أسطورية مثل قدرته على اتخاذ أشكال مختلفة والسير على الجبال وغيرهما.

أما معجزات يسوع فهي متعددة ومُؤكدة من قبل لوقا ومتى ومرقس ويوحنا وبولس. بدوره، قال المؤرخ اليهودي الروماني يوسيفوس فلافيوس أن يسوع عُرف بمعجزاته.

بناءً على أسس تاريخية مدعومة بمعلومات حديثة، كان يسوع صانع معجزات يشفي المرضى ويطرد الشياطين.

 

  1. ردّهما على المحنة البشرية

علّم بوذا أنه ينبغي على الإنسان أن يكبح رغباته لاجتثاث المعاناة. لكن يسوع جاء إلى العالم لسدّ الفجوة التي سببتها الخطيئة بين الله والإنسان. إذاً، علّم بوذا فلسفة في حين جاء يسوع ليخلصنا.

المشكلة التي تواجه الناس بحسب يسوع هي أكثر من مجرد قمع للرغبات. بالنسبة إلى يسوع، الخطيئة هي محور المحنة البشرية بخاصة لأن الخطيئة هي الرفض المتعمد لطرق الله القويمة.

 

  1. الخلاص مقابل الإعتاق

بحسب التعاليم البوذية الأولى، كل واحد منا مسؤول عن بلوغ إعتاقه. أما بالنسبة إلى يسوع، فلا يمكننا أن نخلص أنفسنا بسبب الفرق الذي يفصل الإنسان عن الله. برأي يسوع، نحن عاجزون عن بلوغ الخلاص من دون موته على الصليب. ويقول الكتاب المقدس أننا فقط في يسوع، نجد الخلاص.

 

  1. مسألة القبر الفارغ

توفي بوذا، وما من وثائق تاريخية تتحدث عن قيامته من الموت أو ظهوره بعد موته.

بالمقابل، مات يسوع ووُجد قبره فارغاً. وهذه المعلومة مؤكدة من قبل معظم العلماء، حتى أن مؤرخاً ملحداً قال أنه يمكن التأكيد بأن بطرس والتلاميذ شاهدوا ظهورات ليسوع بعد موته.

من هنا، تُبعد القيامة يسوع عن بوذا، وتضع الإيمان المسيحي ضمن فئة مختلفة عن البوذية وعن ديانات شرقية أخرى.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً

الملايين من القراء حول العالم - ومنهم الآلاف من المسيحيين في الشرق الأوسط - يأتون الى أليتيا للمعلومات، والتشجيع والإلهام. الرجاء ان تأخذ بعين الاعتبار مساعدة القسم العربي بتبرع بسيط.