لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

ساعدنا لنحافظ على الشعلة. تبرع الآن
أليتيا

خاص أليتيا: حادثة كان البابا يوحنا بولس الثاني “الكاهن الشاب وقتها” بطلها…عظيم حتى في شبابه

مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) كل شيء كان يبدو معاكسا بالنسبة لزواج كارول تارنوفسكي وماريا بروزيك. اليوم، وبعد مرور 55 عاما على زواجهما الذي تكلل بولدين وثلاثة أحفاد، يشهدان بتواضع وصدق بالفرصة الاستثنائية التي حصلا عليها، وهي: تحضيرهما للزواج على يد القديس يوحنا بولس الثاني العام 1963. ويرويان لأليتيا عن إنسانيته وكذلك تطلبه؛ وقد ساعدهما وهما مراهقين على النمو روحيا وعقليا لبناء أسس الزواج الحقيقي.

 

أليتيا: قصّـتكما بدأت خلال رحلة حج، أليس كذلك؟

ماريا: صحيح. كان ذلك العام 1959. كنت أبلغ 17 عاما. استقلينا القطار وذهبنا إلى كراكوف في رحلة حج إلى شيستوشوا. كنّا حوالي الثلاثين تلميذا مع الكاهن كارول فويتيلا. هُناك، وقعت أنظاري على شاب وسيم كان يجلس أمامي. فقال لي: “مرحبا! أسمي كارول!”. وكان يُدعى كاسم الكاهن. وهُنا، كان الحب من النظرة الأولى.

ماريا: كنّا نلتقي في الكثير من الأحيان. وكانت المناسبات عديدة: الرياضات الروحية، الذهاب في قوارب الكاياك، الجلسات لدى الأصدقاء… وكان الكاهن يرافقنا دائما. كنا نرقص ونغني ونصلي… وبالطبع لم يكن فويتيلا الذي سرعان ما أصبح أسقفا، يتقدم إلى حلبة الرقص. كان يظل جالسا بعيدا عنا، يُراقبنا بفرح. وكان يحب المزاح معنا: “أنتم حقا كسالى. هيا! تحرّكا! ارقصا!”. وكانت الأجواء بيننا جميلة وسعيدة دائما.

كارول: كنا نسميه Wujekأي “عمّنا” باللغة البولندية. معه، كنا نشعر أننا عائلة، عائلة كبيرة مع أصدقائنا الأعزاء… وكُنا نتشاطر أمامه كل شيء: قلقنا، قصصنا، أخبارنا…

 

أليتيا: كيف ساعدكما في علاقتكما؟

ماريا: حين صارحت فويتيلا بأني مغرمة، قال لي: “أعلم يا صغيرتي”. كان يلاحظ كل شيء، الأحاديث، النظرات… كان لديه ذاك الحس المدهش. وتابع قائلا بقلق: “ولكن، هل أنت مستعدة الآن؟”

كارول: نعم، كان قلقا وكان يُردد “المسؤولية“. كان يخشى من أن تكون قصّة حبّي مع ماريا مُجرّد عواطف.

 

أليتيا: ماذا نصحكما؟

كارول: من جهتي، طلب مني خوض فترة من الاختبار. خلالها، أبتعد عن ماريا للتفكير ماليا بعلاقتنا. وتحدّثنا أيضا عن الامتناع الجنسي قبل الزواج. فنصحني بعدم رؤية ماريا ولا التحدث معها عبر الهاتف أو مراسلتها أثناء تلك الفترة. وهذا ما حصل. إذ بعناية، كان يرى أهمية إدخال علاقتنا في التجربة.

 

أليتيا: مما كان يخاف المونسنيور كارول فويتيلا؟

كارول: كنا لا نزال غير ناضجين. وكان الحب يعمينا. وكان المونسنيور فويتيلا يخشى من الثنائي العاطفي جدا. كان يُفضّل الثنائي العقلاني أو المتّزن. وكان يولي مسألة “المسؤولية” أهمية كبيرة. ويقول إنّ الزواج رائع، هو شراكة ومحبة عميقة إلى الأبد. في حين كنا نريد كل شيء، وفورا! لم نكن مُستعدّين لهذه الشراكة المرتكزة على الاحترام المتبادل.

 

أليتيا: هل سمعتما نصائح المونسنيور فويتيلا؟

كارول: نعم. ذهبت إلى شتشيتسين، في الطرف الآخر من بولندا. وبدأت فترة الاختبار التي نصحنا بها؛ عشتها كوقت من الانفصال والعزلة.

ماريا: كنت أشتاق لكارول كثيرا. فأستقل القطار لنحو 12 ساعة لألتقي به قليلا.

كارول: في ذلك الوقت، كنت أصلي لكي أجد زوجة جيدة. ومع مرور الوقت، تأكدت أنّ الله أرسل لي ماريا. وقررنا الزواج.

 

أليتياهل أخبرتما المونسنيور بقراركما؟

ماريا: كان لا يزال المونسنيور قلقا ولكنه لم يُعارض، بل قال لنا: “إن أردتما هذا، فليكن!”، وباركنا. وخلال العظة، أشار فويتيلا إلى أننا سنواجه أوقات صعبة، لذا علينا الثقة بالله، فالله جيد؛ وقال إنّ بيني وبين كارول هُناك يسوع. ونحن ثلاثة أشخاص في هذا الزواج!!

لقد حالفنا الحظ بوجود المونسينيور إلى جانبنا طوال الوقت فأرشدنا نحو حياة زوجية صالحة، منذ بداية علاقتنا حتّى وفاته. وحمانا وسهر علينا وساعدنا على اجتياز المشاكل التي واجهناها.

 

أليتيا: كيف تطورت علاقتكما به بعد انتخابه بابا؟

ماريا: عندما علمنا أنّه أصبح بابا، بدأنا بالبكاء. كان الجميع من حولنا مبتهج، ولكنني ظننت أننا خسرنا والدا. فذهبنا إلى روما لحضور احتفال تنصيب البابا، وهُناك، كانت المفاجأة… وجدنا أنفسنا في المقاعد الأمامية. وكان قريبا منا جدا. وبعد القداس التقينا به على انفراد، وكان سعيدا ومتأثرا، وقبل مغادرتنا قال: “متى استطعتما تعالا لرؤيتي”؛ “تذكرا إني سأظل دائما فويتلا”.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً

الملايين من القراء حول العالم - ومنهم الآلاف من المسيحيين في الشرق الأوسط - يأتون الى أليتيا للمعلومات، والتشجيع والإلهام. الرجاء ان تأخذ بعين الاعتبار مساعدة القسم العربي بتبرع بسيط.