أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

بالفيديو: الناسك الماروني يوحنا خوند يشرح لماذا تألّم يسوع المسيح…كلام يأخذنا إلى السماء

مشاركة

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) نقلت جريدة النهار هذا الفيديو عن الناسك الماروني في وادي قنوبين يوحنا خوند الذي يشرح فيه لماذا تألم يسوع.

وكتب فرج عبجي:

 

الألم والخوف والموت تتحول الى قيامة وحياة وقوة عندما تسلك طريق القديسين على كتف وادي قزحيا حيث تتربع 1700 سنة من الإيمان والشهادة ليسوع المسيح. السماء التي تظلل الارض التي فلحها الآباء القديسون بأيديهم وفاضت بالخير، شاهدة وتشهد على كل فعل ايمان خرج من هذا الوادي. المياه التي تهدر في اسفل الوادي وصوتها يكاد يكون نشيداً مقدساً يبشر بأن الحياة مستمرة، وأنها حاضرة لغسل كل خاطئ من إثمه. الحجارة في دير مار انطونيوس قزحيا تنطق بألسنة القديسين الذين حفروا الجبال بإيمانهم كي يبقى يسوع وآلامه وقيامته محفورة في عمق الإيمان المسيحي. ويكتمل المشهد الإيماني عندما يستقبلك راهب لبناني ماروني، شيخ من الخارج لكنه شاب مفعم بالنشاط والايمان من الداخل، وجهه يكاد ببراءته يضاهي وجه طفل عمره أيام، ولحيته البيضاء تنافس نقاوة الثلج بجمالها. انه الحبيس يوحنا خوند الخادم آلامين الذي أتعب الحياة بشهادته ليسوع، ولم تتعبه التجارب التي مر بها. وها هو اليوم يخبرنا عن آلام يسوع الذي يعشقه حتى الشهادة.

 

لا نستحق آلام المسيح

علم أننا سنتحدث معه عن آلام المسيح، فعاد أدراجه من مسيرة ينتظر حلول الربيع كي يقوم بها، وهي الصعود مشياً على الأقدام الى المحبسة المطلة على الدير ليقترب اكثر من المصلوب. استقبلنا بابتسامته المعهودة الممزوجة بالطيبة والحنان. عندما قلنا له اننا نريد ان يحدثنا عن آلام يسوع، اصابته غصة لوهلة فعاد وابتسم. فقلت له: “لماذا انت فرح”. فأجاب بابتسامة أكبر:”لأنني سأتذكر عظمة ومدى حب يسوع لنا، الذي أوصله الى الصليب. في الوقت نفسه أحزن لأن معظم البشر لم يدركوا عظمة هذا الحب وما زال العنف والشر يسيطران”. واضاف: “مرات عدة سألته السؤال نفسه في صلواتي وتكرسي وتأملاتي، وكان جوابه دوماً الحقني ومني المحبة تعلم، يسوع كان مجانيَّ الحب يعطي من دون مقابل، كان هو من “يتحركش” بالمريض كي يشفيه والخاطئ كي يطهره”.

 

المسؤولون هم سبب آلام يسوع

وعن هول الآلام التي مر بها يسوع في طريق الجلجلة والجلد الصلب، قال:” لم أجد جواباً بعد للآلام التي عاشها المسيح ، إلا ان السبب هو خوف المسؤولين آنذاك من أن يأخذ يسوع كراسيهم وسلطتهم والخوف من ان يلحق الشعب به ويخسروا سلطتهم على الشعب، فأخذوا قراراً صارماً وغير إنساني بالقضاء على المسيح الذي اعتبروه أنه يهدد استمراريتهم في السلطة”.

إلا أنه يرفض تصوير يسوع ضعيفاً ووحيداً ومتروكاً، وبصوته العذب قال: “صحيح يسوع صلب، لكنه هو كان صاحب القرار، وهو من حدد الوقت الذي أراد ان يسلم نفسه فيه بعدما حاولوا ان يعتقلوه عشرات المرات وكان يمر بينهم ولا ينجحون في ذلك، وفي بستان الزيتون حيث اعتقلوه، كان قوياً جداً عندما منع بشماله بطرس من غرس سيفه في العسكري الروماني الذي كان يحاول أن يعتقله، وبيمينه كان حنوناً كعادته، فأعاد الأذن التي قطعها بطرس للحارس”.

أحبنا حتى الصليب

يأخذ الأب خوند، الذي علم أجيالاً من الكهنة في جامعة الروح القدس نفساً عميقاً، ويجيب عن سؤال، هل نستحق آلام المسيح، قائلاً: “نحن لا نستحق الآلام التي حلت به من أجل خلاصنا، بل ما يهمنا هو حبه اللامتناهي لنا، يسوع فدانا بنفسه كي يطهّرنا من خطايانا ويقيمنا معه من الموت. أحبنا حتى الصليب. ما من حب أعظم، وعندما قال يسوع للرب “ابعد عني هذه الكأس” لم يكن خائفاً، بل كان يقول ماذا فعلت كي أنال هذا العذاب الذي كان ينتظره، ولكنه عندما قال “لتكن مشيئتك” للرب لأنه أراد أن يمر بنفسه في العذاب والآلام التي مر بها أي إنسان على الأرض بسبب الظلم والمسؤولين الظالمين”. ويتنهد للحظات ويقول: “ليت كل مسؤول يحب ناسه وشعبه كما أحبنا يسوع وفدانا بدمه، فالمسؤول الصادق هو الذي يحمي شعبه ويعمل من أجل خيره”.

كلام كثير كان ليقوله الحبيس عن إله المحبة لا تتسع له الكتب، ولا تنتهي هذه الساعات التي قضيناها انا والراهب اللبناني الأب ايلي قرقماز في حضرة الأب الحبيس إلا برسالة الى كل المسيحيين عشية الجمعة العظيمة، قائلا: “لا أحد تألم كالمسيح في الكون كله، لأن لديه كل الحب، فألمه لم يكن الصليب أو الحربة، بل ألمه كان روحانياً أيضاً، لأن الناس لم يفهموا أن المحبة هي التي يجب أن تكون بين الناس، وأنها المقياس الأول والأخير”. وختم رسالته بابتسامته البريئة المليئة بالكثير من الحنان: “لا أقول إلا أن تحبوا بعضكم بعضاً، وأن تحبوا يسوع، واقرأوا الإنجيل دوماً وتناولوا القربان المقدس وصلوا للعذراء مريم”.

وفي الختام كان لا بد من الصلاة على جميع من يحتاج إليها، وتحديداً مرضى الجسد والروح، وعدنا أدراجنا بعد البركة الأبوية من كاهن سيحملنا جميعا في صلاته كما حمل يسوع خطايانا وطهرنا منها على الصليب لنخلص ونقوم معه قيامة مجيدة.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً