Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

يوم الجمعة العظيمة سمعت صوتاً وهي في الكنيسة وهذا ما طلبه يسوع شخصياً منها!

جيلسومينو ديل غويرشو - أليتيا - تم النشر في 29/03/18

 روما / أليتيا (aleteia.org/ar)  اختارت جوليا كروتا حياة نسك امتدت على 45 سنة، امتنعت خلالها عن التحدث مع أحد أو لقاء كائن من كان وعن تناول الطعام باستثناء الماء والخبز!

أتى دخول جوليا كروتا دير القديس أنطونيوس في روما نتيجة بحث عن الذات طويل ومُضني ابتدأ في الولايات المتحدة الأمريكيّة. هي من كونيتيكت وتمكنت بفضل إذن خاص من البابا بيوس الثاني عشر من أن تعيش 45 عاماً مسجونة في غرفة صغيرة في الدير دون التحدث أو لقاء أحد ودون تناول الطعام باستثناء الخبز والماء.

ولدت جوليا في ١٥ أكتوبر ١٩٠٧ ووالدَيها مهاجرَين إيطاليَين. درست بنجاح الموسيقى والأدب. تميّزت بجمالها وبالعدد الكبير من الأصدقاء حولها وبحياةٍ جميلة ومنفتحة.

سمعت، وهي تشارك مرّةً بفعل الصدفة في رياضة روحيّة تحضيراً لعيد الفصح، صوتاً يقول لها “هيا الى الصحراء”. كان عمرها حينها ٢٧ سنة  فعاشت يومها “ليلة مباركة” غيّرت حياتها بحسب ما أفادت بعد فترة لمرشدها الروحي.

طلب منها يسوع شخصياً أن تلحقه في الصحراء  فقال لها: “أنا وحيد، تعالي معي وأنا لن أتركك أبداً.” فكان ذلك ليل الجمعة العظيمة ما دفعها الى ترك عائلتها وبدأ حياة العزلة الى آخر يوم من حياتها.

لم تفهم جوليا مباشرةً ما هو المطلوب منها لكنها بقيّت واثقة بأن اللّه سيكشف لها عن الطريق الاستثنائيّة التي يُعدها لها.

استمرت عمليّة البحث ١١ سنة قبل أن تقرر جوليا الاستقرار في روما كحبيسة في دير مار أنطونيوس.

استقبل البابا بيوس الثاني عشر جوليا في ٢١ نوفمبر ١٩٤٥ وقرأ النظام الذي صاغته بنفسها لعزلتها فوجده صارماً بعض الشيء إلا انه وافق عليه في نهاية المطاف معطياً جوليا بركته. رافق المونسنيور جويليو بينيتانتي جوليا الى غرفتها التي لم تتركها أبداً منذ ذاك اليوم.

أخذت اسم نازارينا وتميّزت بالقوة والاستقرار النفسي والعقلي والفرح كما يصفها الأشخاص الذين تمكنوا من التواصل بقدر قليل جداً معها مثل مرشدها الروحي والأم الرئيسة في الدير.

وكتبت في العام ١٩٨٨ أي قبل سنتَين من وفاتها في مذكراتها بطلب ملّح من مرشدها الروحي: “لم أشعر يوماً خلال هذه السنوات الـ٤٣ بالحزن أو الملل بل على العكس بفرح دائم التجدد كفرح الأبديّة”.

كانت تعيش بتقشف شديد فغرفتها صغيرة جداً، تنام على صندوق من خشب دون فرش أو وسادة. تقوم بأشغال يدويّة خلال بعض ساعات النهار مخصصةً ما تبقى من الوقت للصلاة وقراءة الإنجيل. تشارك في القداس من نافذة صغيرة تحصل من خلالها على جسد المسيح.

قدمت الأخت نازارينا حياتها بالكامل متحدةً مع آلام المسيح من أجل خير النفوس والكنيسة لكن في الخفاء الكلي: “أتوسل إليكم بعدم التحدث بكلمة عني، اتركوا كلّ شيء للصمت والفراغ. أعتقد ان ساعة اللّه لا تزال بعيدة ولن تحين إلا بعد موتي.”

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
الجمعة العظيمةالكنيسة
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً