Aleteia
الإثنين 19 أكتوبر
روحانية

راهب لبناني على طريق القداسة كانت الملائكة ترنّم له قبل النوم

pixabay

تانيا قسطنطين - أليتيا - تم النشر في 29/03/18

هو رئيس عام الرهبانية اللبنانية المارونية والمجاعة في لبنان (1913- 1929) الأباتي اغناطيوس داغر التنوري الذي كان يتلو قداسه بتأن وعلى مهل، كلمة كلمة. لم تكن الابتسامة الملائكية تفارق وجهه في القداس، إلا بعد الكلام الجوهري، فكان يذرف الدموع ويمزجها بدم الحمل في بستان الزيتون!

وبعد القداس، كان يستحم بدمعه ويغرق كالقديس شربل في تأملاته. يسجد على ركبتيه مطولا، ولم يكن في حياته ينزع إسكيمه عن رأسه ولا زناره وثوبه الرهباني عنه حتّى في منامه وقيامه. وظل محافظا على ذلك بعد 89 عاما من العمر.

وكيفما طلبوه ليلا أم نهارا، لا يجدونه إلا في بيت الرب، بخاصة بعد اعتزاله الرئاسة؛ أما الدموع فقد ألفها منذ حداثته. وكان قصاده العديدون يضايقونه في خلوته.

وإذا رأى سيدة أو آنسة بزيّ لا يدلّ على الاحتشام، كان يقول لها: “أهكذا كانت تلبس أمك العذراء؟” ويُشير نحو العذراء المعلقة على مكتبه.

شهادة الأب جرجس صعيبي

قال الأب جرجس صعيبي: “تعرفت على قدسه، وأنا في العالم فهويته ولأجل حبّي له دخلت الرهبانية، فحنّ علي كثيرا وفي مرضي كان يخدمني بذاته، كما كان يخدم الجميع. وذات يوم سمعت أحدهم يوجّه إليه التوبيخات والإهانات وجها بوجه. وكان كأنّه غير سامع غافرا صافحا.

وعندما أصبح رئيسا عاما، شاهدته بأم العين يعطف عطفا بليغا على ذلك الشخص الذي وجّه إليه الإهانة والتوبيخات وهو رئيس وقال لي: “أتذكر كيف كان يعاملنا هذا المسكين؟”

سماعه ملائكة السماء في الليل

بحسب شهادة الأختان المخصصتان لخدمة الأب التنوري، تراز داغر ابنة أخته ومارغريت شيبان مطر: “لاحظناه يغفو في بحر النهار على غير  عادته، فسألته أنا تراز يا خالي ما بك، ولما هذا النعاس؟ فتنهد كعادته، ثم قال: “إنني لا أقدر أن أغفو ليلا”.

قلت: “ولماذا؟”

أجاب: “إنني لا أكاد أغفو حتى أسمع أصوات أجواق ساحرة، ترتل تراتيل سماوية مع دق صنوج وزياح القربان المقدس. فأهبّ من فراشي وأظنّ بأنّ الراهبات سبقنني إلى الكنيسة، فأصل إلى الباب فأرى الكنيسة مظلمة إلا من ضو القربان، فأعود إلى فراشي، فأسمع ما كنت أسمع، فأغطي رأسي باللحاف وتبقى الألحان في أذنيّ تحرمني النوم.

وما سمعت ولن يسمع أحد مثل هذا الصوت والتراتيل السماوية في وجه الأرض!

سألته الأخت مطر: وبأية لغة تسمع هذه التراتيل؟

أجاب: باللغة السريانية.

قالت: وهل تعي شيئا مما كنت تسمع؟

قال: تمجيد. تسبيح. تقديس”.

المصدر: كتاب “الراهب الذي مشى في الهواء” للأب يوسف خشان

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القداسة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
MIRACLE BABIES
سيريث غاردينر
توأم معجزة تفاجئان الجميع بعد أن أكد الأطباء ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
TERESA
غيتا مارون
10 أقوال رائعة للقديسة تريزا الأفيليّة
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً