أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

إنجيل اليوم: “هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذي يُبْذَلُ مِنْ أَجْلِكُم…”

© Corinne SIMON/CIRIC
مشاركة

 

 

 

إنجيل القدّيس لوقا ٢٢ / ١ – ٢٣

 

كانَ عِيدُ الفَطِيرِ الَّذي هوَ عِيدُ الفِصْحِ يَقْتَرِب.

وكانَ الأَحْبَارُ وَالكَتَبَةُ يَبْحَثُونَ كَيْفَ يَقْضُونَ عَلَى يَسُوع، لأَنَّهُم كانُوا يَخَافُونَ مِنَ الشَّعْب.

ودَخَلَ الشَّيْطَانُ في يَهُوذَا المُلَقَّبِ بِالإِسْخَرْيُوطِيّ، وَهُوَ مِنْ عِدَادِ الٱثْنَي عَشَر،

فَمَضَى وَفَاوَضَ الأَحْبَارَ وقَادَةَ حَرَسِ الهَيْكَلِ كَيْفَ يُسْلِمُ إِلَيْهِم يَسُوع.

فَفَرِحُوا، وٱتَّفَقُوا أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّة.

فقَبِلَ، ثُمَّ رَاحَ يَتَلَمَّسُ فُرْصَةً مُؤَاتِيَة، لِيُسْلِمَهُ إِلَيْهِم بَعِيدًا عَنِ الجَمْع.

وحَلَّ يَوْمُ الفَطِير، الَّذي يَجِبُ أَنْ يُذبَحَ حَمَلُ الفِصْحِ فِيه،

فَأَرْسَلَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا قَائِلاً: «إِذْهَبَا فَأَعِدَّا لَنَا عَشَاءَ الفِصْحِ لِنَأْكُلَهُ».

فقَالا لَهُ: «أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُعِدَّهُ؟».

فقَالَ لَهُمَا: «مَا إِنْ تَدْخُلا المَدِينَةَ حَتَّى يَلْقَاكُمَا رَجُلٌ يَحْمِلُ جَرَّةَ مَاء، فٱتْبَعَاهُ إِلى البَيْتِ الَّذي يَدْخُلُهُ.

وَقُولا لِرَبِّ البَيْت: أَلْمُعَلِّمُ يَقُولُ لَكَ: أَيْنَ القَاعَةُ الَّتي آكُلُ فِيهَا عَشَاءَ الفِصْحِ مَعَ تَلامِيذِي؟

وَهُوَ يُريكُمَا عِلِّيَةً كَبِيرَةً مَفْرُوشَة، فَأَعِدَّاهُ هُنَاك».

فذَهَبَا وَوَجَدَا كَمَا قَالَ لَهُمَا، وأَعَدَّا عَشَاءَ الفِصْح.

ولَمَّا حَانَتِ السَّاعَة، ٱتَّكَأَ يَسُوعُ وَمَعَهُ الرُّسُل،

فقَالَ لَهُم: «شَهْوَةً ٱشْتَهَيْتُ أَنْ آكُلَ هذَا الفِصْحَ مَعَكُم قَبْلَ آلامي!

فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: لَنْ آكُلَهُ بَعْدَ اليَومِ إِلَى أَنْ يَتِمَّ في مَلَكُوتِ الله».

ثُمَّ أَخَذَ كَأْسًا، وَشَكَرَ، وَقَال: «خُذُوا هذِهِ الكَأْسَ وٱقْتَسِمُوهَا بَيْنَكُم.

فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: لَنْ أَشْرَبَ عَصِيرَ الكَرْمَة، مُنْذُ الآن، إِلى أَنْ يَأْتِيَ مَلَكُوتُ الله».

ثُمَّ أَخَذَ خُبْزًا، وَشَكَرَ، وَكَسَرَ، وَنَاوَلَهُم قَائلاً: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذي يُبْذَلُ مِنْ أَجْلِكُم. إِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي».

وكَذلِكَ أَخَذَ الكَأْسَ بَعْدَ العَشَاءِ وَقَال: «هذِهِ الكَأْسُ هِيَ العَهْدُ الجَدِيدُ بِدَمِي، الَّذي يُهْرَقُ مِنْ أَجْلِكُم.

ولكِنْ، هَا هِيَ يَدُ الَّذي يُسْلِمُنِي مَعِي عَلى المَائِدَة.

فٱبْنُ الإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مُقَرَّر؛ إِنَّمَا ٱلوَيْلُ لِذلِكَ الإِنْسَانِ الَّذي يُسْلِمُهُ!».

فٱبْتَدَأَ الرُّسُلُ يَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُم: «مَنْ تُرَى مِنْهُم هُوَ المُزْمِعُ أَنْ يَفْعَلَ هذَا؟».

 

التأمل: “هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذي يُبْذَلُ مِنْ أَجْلِكُم…”

 

في رسالة يوحنا الاولى يرد الآتي:”منّا خرجوا، لكنهم لم يكونوا منا لأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا..”(١يوحنا ٢ / ٩)..

هذا وصفٌ دقيق لحالة “المؤمن غير المؤمن”، الذي يدعي الإيمان وينقلب عليه في اللحظة الحاسمة..

المؤمن الصادق والحقيقي لا يرتد في ساعة “الاختبار” بل بثابر في النعمة مهما بلغت الشدة عليه حتى اللحظة الاخيرة والنفس الأخير..

ألم يكن يهوذا من تلاميذ يسوع؟ ألم يتبعه على مدى ثلاث سنوات؟ ألم يعلن إيمانه به كسائر التلاميذ؟ هل كانت لديه نيّة الخيانة منذ البداية؟؟

ألم يترك كل شيء ويتبع المسيح؟؟ ألم يسمع كلامه ويرى عجائبه؟؟ هل كان أحد من التلاميذ يشك بإيمان يهوذا؟ أو أن الخيانة ستكون على يده؟؟

في حين كان يسوع يتقدم في رسالته حتى يصل الى “ساعة” الذروة كان يهوذا ينمو في الشر.. في حين كان يسوع قد سلّم نفسه ومصيره الى إرادة الله الأب كان يهوذا قد بلغ فيه الشر حتى استولى عليه وأصبح خاضعاً له في كليته!!!

على الطاولة نفسها، نرى “المؤمن غير المؤمن” ونرى أيضاً “المؤمن المؤمن”، داخل الكنيسة، على مذبح الرب يتكرر المشهد!!! براعة في التمثيل يقابلها براعة في الشهادة، مراءاة وخداع يقابلهما صدقٌ وأمانة، أداة شريرة في يد الشيطان وربٌ متواضع يعطي جسده للناس الجياع الى الله مأكلا والعطاش الى البر مشرباً..

ألم يستمر يهوذا الى النهاية بالقرب من يسوع؟ ألم يجلس معه على المائدة؟ ألم يتناول من يده؟ ألم يسمح له بأن يغسل له قدميه؟؟ كل ذلك حصل فعلاً وبسهولة تامة حتى أنه ربما كان قد خطط وفكر ورسم سيناريو وصفقة “الخيانة” على المائدة وبالقرب من يسوع!!

هذا هو واقع البشرية، التي يصفها جيدا” صاحب المزمور قائلاً :” فالعُنْفُ والخِصامُ رأيتُهُما في المدينةِ،يطوفانِ بأسوارِها نهاراً وليلاً، وفي داخِلِها الأثْمُ والفَسادُ. الظُّلْمُ يَعُمُّ أوساطَها والغِشُّ والمَكرُ لا يترُكانِ ساحاتِها.”(مزمور ٥٥ / ١٢١٣)

لقد كان يهوذا الأقرب الى “المخلص” لكنه الأبعد عن “الخلاص”.. فهل يكفي أن نكون “قريبين” من يسوع لننال الخلاص؟ لقد استطاع يهوذا كما الكثيرين من بيننا أن يلعب دور “شخصيتين” في الوقت عينه، أن يكون صديقاً ليسوع، ممثله في المجالس، ناطقاً باسمه، لابساً ثوبه، ومن ثم منقلباً عليه، خائناً، دجّالا، رخيصاً، يبيع ملك الملوك ورب الأرباب عبداً في سوق “النخاسة”..

ربما نظر يسوع الى يهوذا ومن خلاله الى كل منا وتمتم مصلياً كلمات المزمور الآتية:

” لا العدوُّ يُعيِّرُني فأَحتَمِل‌، ولا المُبغِضُ يتَجَبَّرُ عليَّ فأختَبِـئُ، بل أنتَ يا مَنْ ساوَيتَهُ بـي وكانَ أَليفي وصديقي الحميمَ. معَهُ كانتِ العِشرَةُ تحلو، والتَّمَشِّي معَهُ‌ في بَيتِ إِلهِنا.” (مزمور ٥٥ / ١٣١٥).

قبل أن يباغتنا الموت… قبل أن نهبط “أحياءً الى عالم الأموات” انه الوقت المناسب لنقلع “الشَّرَّ في وَسَطِ مَساكِنِنا” بقوة يسوع الذي افتدانا بدمه على الصليب. آمين.

 

صوم مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً