أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

سمعنا صوت طنين منخفض أشبه بسرب من النحل وبدأ الموجودون في الغرفة بالصلاة بهدوء وسمعنا صوتاً قوياً بعدها “أنا الشيطان”!

GIULIO NAPOLITANO / AFP/AI
مشاركة
تعليق

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) بالطّبع، لم يشهد معظم الناس على عمليات التقسيم بصورة واقعية أو بأمّ العين… ولكن جميعنا يسأل ما إذا كان مُخرج الفيلم الشهير “The Exorcist”أي “المقسّم”  قد رأى تلك الطقوس الدينية قبل إصدار الفيلم.

الإجابة: كلا. اقتبس المخرج ويليام فريدكين فيلم The Exorcist من رواية تعود إلى الكاتب ويليم بيتر بلاتي، وجعله العام 1973 يكون واحدا من أكثر الأفلام رُعبا على الإطلاق. ولكنّه لم يكن قد شهد على أيّة حادثة دينية سوى مؤخّرا.

وكتب فريدكين حول هذا الموضوع فقال في مجلة فانيتي فير تحت عنوان “الشيطان والأب أمورث: شهادة على جلسات التقسيم في الفاتيكان”.

إشارة إلى أنّ الأب غابرييل أمورث هو الأب المقسّم في دولة الفاتيكان وأبرشية روما، توفي مؤخرا عن عمر يناهز ال91 عاما.

وتمت عملية التقسيم -لامرأة في أواخر الثلاثينيات من العمر وتُدعى روزا- في الأوّل من أيّار، يوم عيد ميلاد الأب أمورث ال91. ويصف فريدكين الكاهن الذي يتنقل من غرفة إلى أخرى بعصا ويكافح للنهوض بعد تأديته الصلاة وهو ساجد على ركبتيه، لكنّه لا يزال يستيقظ عند الفجر ويقضي 6 ساعات في الرد على المراسلات من جميع أنحاء العالم، مُستخدما قلم حبر ويلعق الظروف ويختم عليها. وقد توفي بعد 4 أشهر من الحدث هذا.

وكان فريدكين قد طلب الإذن من الأب أمورث لـتصوير جلسة التقسيم على المرأة، وكانت الجلسة التاسعة.

“كما الطب النفسي التقليدي، لا يُشفى المريض عادة بعد الجلسة الأولى فورا؛ وكان الأب أمورث قد أجرى عملية التقسيم من أحد الرجال 16 مرّة”، بحسب ما كتب فريدكين.

وقال الأب أمورث: ” SANCTISSIMO DOMINE MIGRA(دعه يذهب، يا الله العلي القدير)”، من الطقوس الرومانية 1614 لبولس الخامس. وفي حين لم تكن روزا تتكلّم اللغة اللاتينية أو تفهمها، حاولت الرد وصرخت “MAI!” أي “أبدا!”.

وتابع فريدكين:

سمعنا صوت طنين منخفض، أشبه بسرب من النحل، وبدأ الموجودون في الغرفة بالصلاة بهدوء.  وقال الأب:“SPIRITO DEL SIGNORE. SPIRITO, SPIRITO SANCTO SANCTISSIMA TRINITA” (روح الله، الروح القدوس، الثالوث القدوس…) ونظر إلى روزا، وتابع: “يا رب، دمِّر قوّة الشيطان فتتحسّن حالة روزا وتعمل الخير للآخرين. ابقِ الشر بعيدا عنها”.

وكان الأب أمورث على يقين بأنّ السبب الرئيس وراء امتلاك روزا الشيطان، لعنة من صديقة أخيها والتي قيل إنّها ساحرة. وكان أخاها وصديقته ينتميان إلى طائفة شيطانية قويّة.

ودعا الأب أمورث الطقوس الشيطانية والخرافات والسحر الأسود الذي تسكنها للخروج. فبدأت تصرخ: “MAAAAAAIIIIII!!!” وكان صوتها يعم المكان.

وكان صوت آخر خرج منها في وجه الأب: “لا تلمسها! لا تلمسها أبدا!!”. وكانت عينيها لا تزالان مغلقتين. فصرخ الأب أمورث: “CEDE! CEDE!” (استسلم!)

فردّت بعنف: “IO SONO SATANA” (أنا الشيطان).

استمرّ الطنين. وبدت روزا أكثر جرأة واضطرابا. كانت الغرفة باردة، ولكن العرق كان يكدّ الجميع.

باستثناء روزا.

وبعد ذلك، سأل فريدكين روزا ما إذا أصبحت تشعر بالتحسّن بعد جلسة التقسيم. فأجابت: “في كل مرّة، أشعر أني أتحرر؛ أشعر بأنّ الشيطان يتألّم ويُعاني في داخلي”.

وكتب فريدكين ذلك بعد مرور 45 عاما على صدور الفيلم، وأراد أن يرى مدى تماثل الفيلم مع الواقع.

وقد انتهت القصة بطريقة بشعة إذ توفي الأب أمورث ولم يخرج الشيطان من روزا تماما بعد. على أمل أن تجد روزا مقسّما آخر.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً