أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

هل 25 أذار هو يوم الصلب التاريخي؟

CHRIST,SOLDIERS
مشاركة
تعليق

روما/أليتيا(aleteia.org/ar)بحسب التقليد، هذا التاريخ لم يشهد موت يسوع فحسب، بل تخللته أحداث كثيرة أخرى نقلها الكتاب المقدس.

فيما يحيي المسيحيون حول العالم ذكرى آلام يسوع المسيح وصلبه يوم الجمعة العظيمة الذي يصادف سنوياً في تاريخ مختلف، يسهل علينا أن ننسى أن يسوع مات في يوم تاريخي معين.

يعتقد بعض اللاهوتيين أن يسوع مات في 3 أبريل سنة 33. ففي ذلك اليوم، شهدت الأرض خسوفاً للقمر. وبحسب موقع “نجم بيت لحم”، فإن الخسوف القمري الوحيد الذي شوهد من بيت لحم أثناء حكم بيلاطس حصل في 3 أبريل من العام 33.

لكن التقاليد القروسطية تُخبر قصة مختلفة. فالمسيحيون آمنوا أن يسوع مات في 25 مارس، ونسبوا أحداثاً بارزة أخرى إلى ذلك اليوم.

اعتبروا 25 مارس يوم خلق آدم وحواء، ويوم عصيانهما في الجنة؛ ويوم سقوط الشيطان من الجنة، ويوم عبور شعب إسرائيل البحر الأحمر ليستهلّ رحلته إلى أرض الميعاد. ويضيف التقليد أن 25 مارس هو اليوم الذي كان يُفترض بأن يقدم فيه إبراهيم ابنه إسحق ذبيحة.

كذلك، تحتفل الكنيسة في 25 مارس ببشارة العذراء، عندما زارها رئيس الملائكة جبرائيل وأخبرها أنها ستحمل ابن الله في أحشائها. (الاحتفال الليتورجي بهذا العيد أُرجئ هذه السنة إلى 9 أبريل).

لماذا ينسب المسيحيون هذه الأحداث البارزة كلها إلى اليوم عينه؟ من المحتمل جداً ألا تكون هذه الأحداث قد وقعت في يوم واحد، إلا أن المسيحيين أرادوا التشديد على الروابط الروحية العميقة بينها كلها. وربما أفضل تلخيص لذلك هو ما كتبه القديس إيريناوس الليوني: “عُقدة عصيان حواء حلّتها طاعة مريم. لأن ما ربطته حواء بإحكام من خلال الكفر، حلّته العذراء مريم بواسطة الإيمان”.

ويذكرنا ربط الأحداث ببعضها البعض أن يسوع جاء ليهزم الخطيئة والموت ويفتح أبواب السماء على أرض ميعاد جديدة. في ذلك اليوم، أصبح يسوع حمل الله الحقيقي الذي قدّم نفسه ذبيحة على خشبة الصليب. في ذلك اليوم، جاء يسوع إلى العالم في حشا مريم، ورحل عن العالم لينتقل إلى حشا القبر.

الرمزية الروحية لهذا اليوم توحّد كل الأحداث في تاريخ الخلاص مظهرةً العناية الإلهية العجيبة.

في النهاية، قد لا يكون 25 مارس يوم الصلب أو أي من الأحداث الأخرى، لكن الروابط بينها واقعية وعميقة لا بد من التأمل بها.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً