أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

كيف يمكن للمرأة مواجهة سنّ الأربعين بتفاؤل؟ نصائح لا بد منها

WOMAN SMILING
مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) هناك الكثير من الأسباب كي تحبّي نفسك وتقدّري ما أنت عليه.

ترى بعض الثقافات أن الرقم 40 هو مصدر للتفاؤل إذ إنه علامة على الخلود والوفرة والعظمة. ولكن بالنسبة لمعظم النساء  يمكن أن يبدو الرقم 40 أشبه ببداية نهاية لا يمكن ردعها.

في سن الأربعين يقرر جسمك أن يخبرك بأشياء قليلة وليس بطريقة وديّة بل بأسلوب الشكوى. فجأة تظهر التجاعيد التي لا يمكنك تستيرها بالماكياج. فجأة يجتاح البياض شعرك فتضطرين لصبغه في محاولة لإخفاء معلم هذا العمر.

يتغير جسمك: قد تتسع منطقة الوركين وقد تفقدين خصرك  وتصبح عضلاتك رخوة. قد تكون حالات الحمل قد تركت علامات التمدد على بطنك  ويبدأ كل شيء بالتّرهل  (وأنت تعرفين ما الذي أتحدث عنه). كثيرًا ما تبدأ أرواحنا بالانهيار مع كل هذه الأمور.

إنها مرحلة  صعبة. تنظرين من حولك فتجدين النساء الأخريات ماضيات بعيش حياتهن بطريقة رائعة بينما تغرقين أنت في الوحدة؟

تقضي صديقاتك أيامهن في صالة الألعاب الرياضية. ترين على غلافات المجلات نماذج مذهلة لنساء أربعينيات. تزدادين كآبة فيما تزدهر زوجات الرؤساء وممثلات هوليوود وغيرهن.

ستجدين نفسك امام المرآة وبدلًا من رؤية وجهك  سترين كمّاً من المسؤوليات: الأطفال والمطبخ واجتماعات العمل وتصليح السيارات … قائمة لا نهاية لها تستنزفك. ومع مرور الأيام تشعرين بكآبة خانقة تدفعك إلى الاستسلام.

 

معركة انفرادية

فيما نعتقد أن سن الأربعين هو نهاية الحياة كما عرفناها ونحن الآن في مرحلة نرى فيها أفقًا رماديًا شاقًا. والأسوأ من كل ذلك هو أننا نخوض هذه المعركة منفردات.

الشعور بالوحدة سيضرب العازبات كما المتزوجات خلال دخولهن العقد الرابع من العمر. فالمرأة المتزوجة تعتقد أيضا أنها لا تستطيع الاعتماد على زوجها في هذه العملية. لديه إهتماماته الخاصة فبغض النظر عن مقدار تعبيره عن حبّه لها فإنها تعتقد أنه لن يفهم هذه المشكلة بالتحديد.

 

الخبرة تلعب دورها

قبل وصولنا لهذه المرحلة من حياتنا كنّا نتحدّث كثيرًا عن مشاريعنا وأحلامنا وآمالنا وما كنا سنقوم بدراسته أو فعله في حياتنا المهنية. كان هناك الكثير من التوقعات والنشاط. الآن  وفي الأربعينيات من العمر ربما تكون بعض الأشياء قد تغيرت أو تباطأت قليلاً. كما يمكن أن يبدو أن متعة الحياة قد فقدت بريقها بطريقة ما بسبب المرض أو الوضع العائلي أو الأزمات المالية وغيرها.

وسط كل هذا أنصحك صديقتي بالتوقف للحظة والتفكير في كل الساعات التي عملت بها للتخرج من المدرسة. هل تعتقدين أنك فقدت كل ذلك؟ الآن تخرجت ولديك مجموعة من المعارف لم تكن لديك من قبل.

الشيء نفسه ينطبق على الحياة: في الماضي القريب كنت تقضين طيلة اليوم مع أصدقائك أمّا الآن فتسرقين اللحظات لتناول القهوة مع واحد منهم فتصبح تلك اللحظات رائعة جدًا لمشاركة حياتك. وحتى مجرد رسالة قصيرة تقول “أنا هنا وأنا معك” تساوي الذهب.

 

الاحتفاء بحياتك

مع الاقتراب من العقد الرابع من العمر لا بد من التذكّر أن هذا العمر جزء من حياتك لذا أحبيه ولا تسمحي لمؤثراته بأن تجرّك إلى الفشل.

إذا كنت حزينة في الأربعينيات بسبب شعورك بأن حياتك قد فقدت قيمتها فأنت بحاجة إلى أن تسألي نفسك عن ما كنت تعتقدين أنه قيّم. وهنا لا بد من التذكّر أن القيمة الأساسية لكل شخص هي كرامته  ولا يمكن فقدانها مهما تغيرت الظروف. يمكننا أن نفقد وظيفتنا وقوتنا الجسدية وجمالنا وأموالنا وممتلكاتنا وأحباءنا … لكن أعمق قيمنا ستظل هناك: كرامتنا كأشخاص وكنساء.

لقد تعلمت ولاحظت لذا شاركي خبراتك مع الاخرين وعيشي حياتك كما تريدين وليس كما يريد الآخرين.

لا تدعي أحد يسرق الكنز الذي خزّنته طيلة حياتك.  ليس صحيحًا أن قيمة المرأة تتراجع بعد سن الأربعين بل انها تزيد.

النضج والتجاعيد وروح الشباب هي دواء للروح!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً