أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

محامية تفقد صوتها وتصاب بإعاقة لكنّ صوتاً ثانياً بدأ ينطق من خلالها…متى شعرتم بأنّ الحياة تعاندكم اقرأوا هذه القصة

مشاركة

روما/ أليتيا (ar.aleteia.org). – هي ساره أهلين دولجاك المحامية السلوفينية والمُحاضِرة في عدد من الكليات، التي أثبتت، بتسلّحها بالإيمان، أنّ لا شيء يقوى على مرضها. وعلى الرغم من أنّها لم تعد قادرة على الحركة أو التحدّث بسبب التصلّب المتعدد إلا أنها ظلّت تواظب على أعمالها بتميّز. وتسترجع دولجاك ذكريات بقائها في المستشفى، وقد بقيت هُناك مُدّة ثلاثة أشهر في العام الماضي. كانت رياضية نشيطة ومُفعمة بالحياة، لكنّها الآن أصبحت مُضطرّة لمواجهة مرضها.

 

أليتيادولجاك، كيف تقضين أيامك؟

ساره أهلين دولجاك: ما زلت أعمل ولكن من المنزل، وأذهب للتدريس في الجامعة. أوقات الصباح هي الأصعب، لأنّي أشعر حينها بالكثير من التوعّك والتشنّجات. أحتاج لمساعدة زوجي وأهلي للاستحمام وارتداء الملابس وإعداد الأمور الروتينية. ولا زلت أعمل لأنّي أحب التعامل مع الناس، وعملي ينسيني ألمي ومرضي؛ وأعمل من أجل الآخرين ومن أجل نفسي. لست بطلة، وغالبا ما يكون إخفاء الإرهاق والألم صعبا.

 

ماذا يعني القانون لك في هذا الوضع؟

يوسّع القانون أبعاد شخصي كمحامية ومُحاضرة وامرأة وأم وشابة وصديقة. عندما أرى الناس، أرى قصص وليس أجورا. في بداية دراستي، لم أكن مهتمة جدّا بمهنة المحاماة. ولكن، لحلّ نزاع قانوني بنجاح، لا بد من إيجاد الحقائق.

 

كيف بدأت تقبّل مرضك؟

عندما كُنت في المستشفى في نيسان العام 2012، في عيادة طبّ الأعصاب، كُنت في مرحلة عدم تقبّل مرضي. وبدأت أفكّر في كيفية استمراري في التعامل مع الأمور كالسابق، فأكون زوجة وأم ومحامية ومُحاضرة جيّدة، وفكرت في كيفية قيادة السيارة والتزلّج ولعب الكرة الطائرة. ولم أكن قادرة على القيام بشيء. ولم أستطع الصلاة، كُنت منشغلة جدّا في التأمّل في وجودي على هذه الأرض.

 

تغيّرت مواقفك بعد قراءتك كتاب الأب كارفاجال “التحدث إلى الله” أليس كذلك؟

أعطاني كاهن رعيتي هذا الكتاب أثناء زيارته لي. ومذ ذلك الوقت، استقبلت يسوع في قلبي وبدأت أصلّي وأطلب منه الدعم.

وبعد 5 سنوات، لا زلت أسير مع يسوع وأتركه يرافقني. ولا يمكنني تفويت الصلاة. كان مرضي يتقدّم بسرعة، ولكن مذ أن تركت يسوع يشفيني بكلماته، كنت أسمع الناس يرددون: “وكأنّ حالتك تسير بشكل جيّد”.

وهذا يُبرهن أنّ الروح يُمكن أن تظهر إلى الخارج. ونصيحتي هي: “يمكنني أن أقوم بأي شيء من خلال المسيح الذي يقوّيني”. بداية، كنت أعتقد أنّ القوة تعتمد عليّ. ولكن الآن، أعلم أنّها هديّة ورحمة.

 

أحيانا، من الصعب تقبّل رؤية الحياة والعالم بطريقة مُختلفة بعد تشخيص المرض.

في الواقع، أعتبر أنّ تفاقم وضعي سوءا، جعلني أتقدّم. في السابق، لم أكن أولي اهتماما للتحذيرات التي كان يُرسلها جسدي، ولم أكن أصغي لإستغاثة روحي. وأنا الآن ممتنّة لأنّي وجدت كيفية التواصل مع ذاتي وعلمت حكمة قلبي. هذه التغييرات هي بمثابة إنعاش جديد بالنسبة لي.

 

كيف يتعامل زبائنك وطلابك مع وضعك الصحي؟

على الرغم من تفاقم مرضي، إلا أنّي لم أخسر أي زبون، ولا طالب. نتواصل عبر البريد الالكتروني أو الرسائل القصيرة. وعندما نلتقي في المكتب أستخدم الكتابة على اللوح. وأسأل زبائني مُسبقا ما إذا وجدوا أيّة مُشكلة مع حالتي. في حين يستمتع الطلاب بالتواصل الإلكتروني. ومنذ العام 2014، يساعدني أحد الزملاء في عملي في المكتب.

 

كيف تصفين علاقتك بزملائك؟

لقد أرسل لي عدد من المحامين رسائل عبر البريد الإلكتروني أو رسائل قصيرة لدعمي. والبعض منهم زارني حين كُنت في المستشفى. ويذهبون إلى المحكمة بدلا مني في حال لم أستطع تأدية ذلك. زملائي يُشجّعونني ويحاولون دمجي في العمل، بحسب قدرتي.

أعلم أنّه من الغريب أن تجدوا محاميا على الكرسي المتحرّك، وغير قادر على النطق. ولكن عيناي وملفاتي القانونية لا تزال تصرخ: “لا زلت أنا! لا زلت هُنا!”. لم أبق بمفردي مع أفكاري ومشاعري وإعاقتي، على الرغم من أنّ الكثيرين ابتعدوا عني. وبعض الصداقات اشتدت أكثر فأكثر. لم أبني حائطا من حولي ولا زلت قادرة على الشعور والتصرّف ومواجهة المشاكل.

 

لم تتمكّني من النطق خلال الأشهر السبعة الماضية. كيف تعاملتي مع هذا الوضع الصعب؟

الصمت هو لغة القلب. لديه طاقة خارقة للطبيعة، وهو عميق للغاية. كنت أرغب بشدة في سماع صوتي. ولكنّ الصمت جعلني متواضعة وأظهر لي العالم بشكل أوضح.

يمكنني مواجهة الأمر لأني تلقيت القوة والسلام. من الصعب اختبار الصمت في الحياة اليومية. فلا يمكنني الرد على الهاتف ولا التحدّث مع عائلتي. ويسهل العيش في الصمت عندما تغيب الاضطرابات. فالصمت الداخلي هو الأهم. في البداية، شعرت بصعوبة كبيرة في إيجاد السلام في روحي والتوقف عن الشعور بالقلق من أجل الأمور غير المهمة. ساعدتني الصلاة على الوصول إلى السلام الداخلي والطمأنينة.

 

مع تطوّر مرضك، كيف تبدو علاقتك مع زوجك؟

جعلني تطوّر مرضي أنغلق على نفسي. وبدأت تراودني مشاعر من العجز وتدنّي قيمتي. إلا أنّ وقوف زوجي إلى جانبي ودعمه لي أنقذاني وأنا أشعر اليوم به وبحبّي له من كل قلبي.

 

أقرّبتكما أكثر أيام الصيف الماضية التي قضيتماها سويا في المستشفى؟

 طوال هذه السنوات، رأيت زوجي بوجان بجانبي. أظهر لي كلّ الحب والدعم. وهكذا تقدّمنا سويا وسنستمر. يتطلّب وضعي الكثير من الشجاعة التي أستمّدها من حبّي لله ومن زوجي. ونضع زواجنا في أيدي الرب.

 

ما موقف طفليك من حالتك؟

يبلغ طفلي 11 و13 عاما على التوالي، وهُما يكبران مع حالتي. يملكان حدسا قويا للغاية، فيعرفان متى أحتاج للراحة أو المساعدة. يساعداني في الأعمال المنزلية، وهُما مستقلّين جدا. نصلي سويا، ونتحدّث كثيرا في كافّة المواضيع.

 

ما هي أهدافك للعام 2018؟

سيكون هذا العام عبارة عن مرحلة من الصبر والامتنان. وأعتقد أنّ الحياة تدعوني إلى الشعور بثقة أكبر وإلى شهادة أسعد.

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

Tags:
ألم
النشرة
تسلم Aleteia يومياً