أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

نعم هذا ما قاله البابا: “لا يمكننا أن نعد شخصًا بأن نصلّي من أجله وننهي الأمر بصلاة “الأبانا” وصلاة “السلام عليك” وحسب”!!!

PAPIEŻ FRANCISZEK, RÓŻANIEC
Photoshot/REPORTER
مشاركة
تعليق

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) إن الصلاة تحتاج للشجاعة والصبر” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح الخميس في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان والتي تمحورت حول قوّة الصلاة انطلاقًا من الحوار بين الله وموسى والذي تقدّمه لنا الليتورجية اليوم في القراءة الأولى من سفر الخروج.

قال الأب الأقدس حاول النبي أن يزيح الرب عن غضبه ضدَّ الشعب الذي أخرجه من مصر إذ قد “حادوا سَريعًا عنِ الطَّريقِ الَّذي أَمَرهم الله بِسلوكِه وصَنَعوا لَهُم عِجلاً مَسبوكًا، فسَجَدوا لَه وذَبَحوا لَه”. في الحوار الشجاع الذي قام به موسى اقترب من الجدل وذكّر الله بما فعله لشعبه الذي أخرجه من مصر وذكّره بأمانة إبراهيم واسحق، وفي كلماته وجهًا لوجه يظهر التزام النبي ومحبّته لشعبه. لم يخف موسى من قول الحقيقة ولم يستسلم إزاء إمكانيّة بيع ضميره؛ وهذا الأمر يعجب الله، عندما يرى الله شخصًا يُصلّي من أجل شيء ما، هو يتأثّر جدًّا.

تابع الحبر الأعظم يقول لم يقبل موسى بأيّة رشوة. وكان موقفه أنا مع الشعب وأنا معك. هذه هي صلاة التشفُّع: صلاة تناقش، وتتحلّى بالشجاعة لتواجه وجهًا لوجه الرب الصبور. في صلاة التشفُّع نحن بحاجة للصبر: لا يمكننا أن نعد شخصًا بأن نصلّي من أجله وننهي الأمر بصلاة “الأبانا” وصلاة “السلام عليك” وحسب؛ لا! إن قلتَ أنّك تصلّي من أجل شخص ما، عليك أن تسير في هذه الدرب، درب الصبر.

في الحياة اليوميّة، أضاف الأب الأقدس يقول، غالبًا ما نجد مسؤولين مستعدّين للتضحية بشركاتهم في سبيل مصالحهم الشخصيّة، لكن موسى لا يدخل في منطق الرشوة، هو مع الشعب ويكافح من أجله؛ والكتاب المقدّس مليء بأمثال حول المثابرة والقدرة في المضيِّ قدمًا بصبر كالمرأة الكنعانيّة وأعمى أريحا على سبيل المثال.

تابع البابا فرنسيس يقول إن صلاة التشفّع تحتاج لأمرين: الشجاعة والصبر. إن كنتُ أريد أن يصغي الرب إلى ما أطلبه عليَّ أن أسير قدمًا وأستمر وأقرع على باب الله وعلى قلبه لأنَّ قلبي قد التزم بهذه الصلاة. لكن إن لم يلتزم قلبي بتلك الحاجة وبذلك الشخص الذي أصلّي من أجله فلن يتحلّى بالشجاعة والصبر الكافيين. وبالتالي فإن درب صلاة التشفُّع هي الإلتزام والكفاح والسير قدمًا والصوم.

وختم الأب الأقدس عظته بالقول ليمنحنا الرب هذه النعمة؛ نعمة الصلاة أمام الله بحريّة الأبناء؛ نعمة الصلاة بإصرار وصبر؛ ولكن وبشكل خاص نعمة الصلاة مدركين أننا نتكلّم مع أبينا الذي يُصغي إلينا. ليساعدنا الرب كي نسير قدمًا في صلاة التشفُّع هذه.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً