أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

بخاطرك “أنا رح موت”…في لبنان وقفت أمام أمها وقالتها… فكانت الفاجعة!

FORGIVE
مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) الموت، للبعض حياة، للبعض الآخر رحلة عمر وانتهت.

الموت بالنسبة إلى المسيحيين المؤمنين حياة، بالنسبة إلى الإسلاميين عاشقي العمليات الانتحارية جنّة، والموت بالنسبة إلى المنتحرين المتألمين من هذه الحياة رحلة وانتهت.

الكل يرى الموت من منظاره، ولكن بعيداً عن الموت الجسدي هناك موت الروح وغالباً ما ننسى انّ الروح وإن ماتت مات كلّ شيء.

غالباً ما أتصفّح مواقع التواصل الاجتماعي ليس عشقاً لها، إنما لمتابعة الأخبار العالمية والمحلية، ومنذ فترة وأنا اتصفّح إحدى الصفحات وقع نظري على فتاة لا أعتقد أن عمرها يزيد عن الـ 15، تتفنّن بتقلبات شفتيها على فايسبوك، الماكياج طلاء البيت اصبح، عيون تنظر إليها علّك ترى ما سرّها، فترى أمها في داخلها.

عدت بالذاكرة إلى مثل كانت أمي تردده على مسمعي دائماً “طب الجرّة ع تمّا، بتطلع البنت لإمّا”، كانت نصيحة أمّي بجمل، أي، ميّز الفتاة التي تريد الزواج بها بالتعرّف إلى والدتها، فهناك تعلم جيداً ماذا يخبىء لك المستقبل. مثل معيب نوعاً ما، لكنّه لا يحمل الالتباس.

وأنا أنظر الى صور تلك الفتاة وأنا محتار في أمري لماذا بعض فتياتنا مهووسات فايسبوك وانستغرام وسناب شات، قادتني إحدى صورها إلى فايسبوك أمها، وهناك تصيبك صدمة تبدأ بأول صورة لأمها والفيديو يجرّ الثاني.

لا أعرف شيئاً عن والد هذه العائلة ولا أريد الدينونة، بل من تصفحي الصور خفت، خفت على مستقبل هذه الفتاة البريئة التي لا تعرف إلّا تقليد والدتها والتمثّل بها.

أمها لا تنام، ليس لأنها تعمل ليل نهار من أجل تأمين لقمة عيش ابنتها، بل لا تنام على فايسبوك، صور من هنا وفيديو من هناك، سهرات حتى ساعات الصباح الاولى، راقصات، فنانات، عارضات ازياء، فتظن أنك تشاهد موقع إحدى المطربات العالميات، لكني على ثقة أنّ الفنانة العالمية لم تصل بعدد حفلاتها إلى عدد الحفلات التي عرضتها الأم على فايسبوكها.

ويا ويلتاه، إحدى الصور لم ارى فيها سوى دخان النرجيلة لدرجة اني اختنقت من مشاهدة الصور فاطفأت جهازي الخلوي وساد الصمت لدقائق.

صلّيت لتلك الفتاة وأمها، صليت لأمي التي ماتت وهي تقول “انشالله كنت مثال صالح لئلكن يا ولادي”.

عيد الأم على الأبواب، وقبل أن نشتري الورود والعطورات لأمهاتنا، علينا أن نقبّل ايادي كلّ أمّ لا تنام ساهرة على مستقبل أبنائها.

ايتها الأمهات، كنّ مثالاً صالحاً لأولادكنّ…الفرح والـ”فقش” و”الطقش” غير ممنوعان لكن لكلّ شيء وقته.

ايتها الفتيات، قبل أن تدخلن القفص الذهبي، فكّرن بأولادكنّ، فهل انتنّ قادرات على أن تكنّ قدوة لهنّ؟

إنها فاجعة من دون أن ندين، نحزن على شباب يموتون يومياً بحوادث السير وتناول المخدرات والانتحار، وكم من المنتحرين فاقدي الامل وقفوا أمام اهلهم وقالوا ” بخاطركن أنا رح موت”…

نداء إلى جميع الأمهات، انتبهن رجاء إلى أولادكن، إلى تصرفاتكنّ، فباستطاعتكنّ تربية قديسين، أو مدمني خمر ومخدرات ومنتحرين.

وقبل أن تقف تلك الفتاة وتقول لأمها “بخاطرك أنا رح فلّ”، “أنا رح موت لأنو ما علمتيني شي بهل حياة إلا أخذ الصور”، ثوروا على الواقع والقرار يبقى بين ايديكم!

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً