أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

هكذا بدأ البابا فرنسيس يفكر في الفقراء…حادثة في الطفولة ما زالت مطبوعة في ذاكرته

JORGE MARIO BERGOGLIO,POPE FRANCIS,YOUNG
AFP Photo | Ho | Bergoglio Family
مشاركة
تعليق

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) كان لي شرف لقاء البابا فرنسيس في الفاتيكان في العام 2014 لأقدم له نسخة مميّزة عن كتاب “فرح الانجيل”. كان أطول من ما توقعت. سلمته الكتاب فابتسم ابتسامة عريضة وكأنني أسلمه كنزاً كبيراً.تحدثنا لدقائق وأذكر أنني شعرت بالراحة في حضرته وكأنني أتحدث مع والدي أو جدي.

الآن، وبعد سنوات، يسعدني أن أكون محرر كتاب البابا فرنسيس الجديد الذي ننشره بمناسبة السنة الخامسة لحبريته. ويتضمن الكتاب وهو بعنوان: “أبانا: تأملات في الصلاة الربيّة” محادثات روحيّة مع البابا فرنسيس أجراها الأب ماركو بوزا في نهاية السنة الماضيّة مسلطاً الضوء على بعض تعاليم فرنسيس حول المغفرة والتطوع. ولا يقدم البابا، في صفحات الكتاب أفكاراً وحسب متعلقة بصلاة غالباً ما نعتبرها بديهيّة بل قصص شخصيّة مؤثرة من أيام شبابه.

ومع اقترابنا من عيد الفصح، نعرض عليكم لمحة عن هذا الكتاب القادر على مساعدتنا جميعاً، بغض النظر عن الفوارق بيننا، فنجدد تقديرنا لأبانا في السماوات.

 

البابا فرنسيس حول “خبزنا اليومي”

“إن ملكوت اللّه بمثابة احتفال. نجلس معه حول طاولة فيقدم لنا ما نأكله. سواء كان ذلك في مناسبة خاصة أو وجبتنا اليوميّة. فنحن معه على الطاولة.

تكمن قوة وجود اللّه في العالم اليوم على الطاولة، في الإفخارستيا مع يسوع. ولذلك نطلب منه اطعامنا جميعاً واعطائنا هذا الغذاء الروحي الذي يقوينا، على مائدة الافخارستيا وان يُطعم أيضاً الجميع في هذا العالم حيث الجوع قاتل.

عندما نتلو الصلاة الربيّة، قد يكون من المفيد التوقف عند هذه العبارة “أعطنا خبزنا كفاف يومنا” والتفكير في عدد الأشخاص الذين يفتقدون الى الخبز. علمني والدَي عندما كنت طفلاً صغيراً انه وفي حال سقطت قطعة خبر على الأرض عليّ أن التقطها وأن أقبلها. لم نكن نرمي الخبر أبداً فالخبز رمز وحدة البشريّة ومحبة اللّه لنا، أي اللّه الذي يُطعمنا. ما كانت الأمهات والجدات تقمن به عندما يبيت الخبز؟ يغمرنه بالحليب ويحضرن الحلوى. لم نكن نرمي الخبز أبداً.”

 

البابا فرنسيس بشأن نعم مريم

“إن قصة خلاصنا مرتبطة أيضاً بالنعم واللا. نحن في بعض الأحيان خبراء في “أنصاف الـ-نعم-”. نجيد التظاهر بأننا لا نفهم ما الذي يريده اللّه منا وعوض ان نقول “لا” للّه نقول له “عذراً، لا أستطيع! لا اليوم، ربما في الغد” “في الغد أكون أفضل، في الغد أصلي وأقوم بالخير”. يُبعدنا هذا التصرف عن الـ”نعم” ويبعدنا عن اللّه ليقودنا الى الـ”لا”، “لا” الخطيئة والتهاون.

يقودنا كلّ ذلك الى وصد الأبواب في وجه الطيبة ويستفيد الشيطان من هذه الـ”نعم” المترددة. إن فكرنا، نجد في داخلنا عدد كبير من هذه الـ”نعم” المترددة في حين ان كلّ “نعم”كاملة للّه تُطلق قصة جديدة.تجعلنا الخطيئة نشيخ في الداخل وبسرعة! لكن كلّ “نعم” للّه تطلق قصص خلاص لنا وللآخرين. تماماً مثل مريم والـ”نعم” التي قالتها.

يريد اللّه زيارتنا وهو ينتظر الـ”نعم”. فلنبقي في أذهاننا أي “نعم” نريد ان نقولها للّه اليوم. يفيدنا كثيراً التفكير والعيش بهذه الطريقة إذ سنجد في داخلنا صوت اللّه الذي يطلب منا شيء، الذي يطلب منا خطوة إضافيّة. نحتاج جميعاً الى القول: “أنا أؤمن بك. رجائي فيك. أحبك. ولتتحقق مشيئتك لاتمام الخير من خلالي.” هذا هو الـ”نعم”. فلنقل اليوم “نعم” كما فعلت مريم بسخاء وثقة.”

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً