أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

لماذا يُعتبر الوحش الشخصية الوحيدة في الكتاب المقدس التي لديها رقم 666 وليس اسماً ؟

THE BEAST OF THE SEA
مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) بعض التفسيرات التقليدية للكتاب المقدس تلقي الضوء على المسألة، مثلما تفعل أفكار البابا بندكتس بشأن التاريخ الحديث والأحداث الراهنة.

نقرأ في فصل رؤيا يوحنا: “هنا الحكمة! من له فهمٌ فليحسُب عدد الوحش، فإنه عدد إنسانٍ، وعددُه: ستمائة وستة وستون” (13، 18).

في 15 مارس 2000، ألقى الكاردينال جوزيف راتسينغر الذي كان عميداً لمجمع عقيدة الإيمان كلمةً أثناء افتتاح أسبوع الإيمان الأبرشي الثالث في كاتدرائية باليرمو في صقلية. وأصبحت تلك الكلمة معروفة بمؤتمر راتسينغر حول الأبوّة والرؤيا.

فيها، حذّر راتسينغر من مخاطر التكنولوجيا الحيوية مفسراً أن اختزال الأبوّة البشرية باعتبارها ظاهرة بيولوجية وحرمانها من أبعادها البشرية والروحية هو تهديد يُفرغ كل الكلام الذي يقال عن الله الآب من المعاني. أوضح: “تفكيك الأبوّة والأمومة مرتبط بتفكيك حقيقتنا كأبناء وبنات”.

هل لهذا الكلام علاقة بعدد الوحش في سفر الرؤيا؟ شرح كلام راتسينغر أن الوحش أي خصم الله هو الشخصية الوحيدة في الكتاب المقدس التي ليس لديها اسم بل رقم. في الكتاب المقدس، يُظهر حضور الله الساهر ذاته باسمٍ، ما يعني رغبة الله في أن يُخاطَب، في أن يدخل في شركة. ولكن، لا اسم للوحش، بحسب راتسينغر، بل له رقم. “الوحش رقمٌ ويتحول إلى أرقام”.

كان راتسينغر يشير في كلامه إلى التجربة في معسكرات الاعتقال، وإنما أيضاً إلى مخاطر فهم الإنسان فقط استناداً إلى وظائفه البيولوجية الميكانيكية.

وبواسطة الجيماتريا التي تعيّن القيمة العددية لأحرف الأبجدية، فُهم أن العدد 666 مساوٍ لاسم نيرون الذي كان الامبراطور الروماني منذ سنة 54 ولغاية سنة 68.

وقد اكتشف المؤرخون أن الجماعات المسيحية الأولى المضطهدة كانت تستخدم الأعداد للتحدث ضد الامبراطور من غير أن تعلم بها السلطات الرومانية. لكن هذا التفسير لا يُبطل حديث راتسينغر، فقط لأن نيرون كان شخصاً تاريخياً. ما يكشفه عدد الوحش هو أن تفكك السمات الشخصية، واستبدال الأسماء بالإحصائيات، واختزال الإنسان وحصره بوظائفه الأساسية، تؤدي إلى التجريد من الإنسانية.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً