أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

هل ينجح الزّواج بين ملحد ومسيحي؟

Shutterstock
مشاركة
تعليق

 

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) “الإحترام المتبادل هو أساس هذه الزّيجات.” الأب زبيغنيو كابلانسكي.

 

لطالما أثار زواج المسيحيين من آخرين ملحدين أو يتبعون دينًا آخر جدلًا واسعًا.

أليتيا وفي مقابلة مع مع الأب زبيغنيو كابلانسكي حاولت الحصول على إجابة واصحة عن مدى نجاح مثل هذه الزّيجات. الكاهن البولندي وهو رئيس مركز العائلة الرعوية في وارسو قال إن الزّواج الذي قد يجمع ما بين طرف مسيحي وآخر ملحد لا يخلو من التّحديات إلّا أنّه ليس مستحيلًا. الكاهن أضاف:”إن الإحترام المتبادل وشهادة الحياة الأصيلة هما المفتاح الأساس لنجاح زواج كهذا.”

 

الإحترام والمصداقية

الأب زبيغنيو كابلانسكي: برأي الأمر يعود للأشخاص المعنيين. إن كان جون على سبيل المثال شاب يميل باتجاه الإلحاد يحبّ راتشيل وهي شابة كاثوليكية فإن كل ما هو مهم لراتشيل مهمّ لجون. إذًا وانطلاقًا من هذا الاهتمام المتبادل سيولي جون الزواج الكنسي وتقديم النذور أمام المذبح أهمية أيضًا.

نحاول في الكنيسة التأكّد من ألّا يبدي الملحد إهتمامًا كاذبًا بالدّين ويظهر على أنّه مؤمن. هذا ونريد التّاكد من وعده لها بأن يبقى معها حتّى يفرقّهما الموت. الأمر يتوقف على مدى احترام جون لنفسه وكلماته. وإن كان يحترم كلامه فستعتبر نذوره هذه تعبيرًا عن الالتزام. ولكن إن لم يحترم جون كلامه فهذا دليل على عدم احترامه لذاته ما يعني أنّه لن يحترم اليمين الذي تعهّد به أمام الله في الكنيسة. بالنّسبة لشخص كهذا فإن الوعود جميعها غير ملزمة.

إن كان جون يحترم راتشيل فهذا يعني أنّه يحترم معتقداتها وتجربتها الروحية.

وتقول القاعدة الأولى للإلحاد إنه إن أراد الملحد أن يعيش في وئام مع الآخرين فعليه الالتزام بمبادئ الشخص الذي يتبع القواعد الأكثر صعوبة. أذكر أنّي قرأت هذه الحكمة قبل ثلاثين عاما ربما في نصبوذي أو خلال الدراسات حول الأسرة.

إن كنت تحب شخصًا فأنت تحترم قيمه وقواعده وتساعده على الالتزام بها. فإن كان الشّريك نباتي بطبيعة الحال لن تطهو المأكولات التي تحتوي على اللحوم كل يوم أحد ولن تتذمّر عند رؤيته يأكل السّلطة والبيض. لذا لن يقوم الشّريك الذي يحبك بالتّململ في حال ذهابك إلى الكنيسة أيّام الآحاد.

أعرف عائلة يقوم فيها الأب الملحد باصطحاب الأطفال إلى الكنيسة يوم الأحد في حال كانت الام مريضة. كنت أراه دائمًا وهو ينتظر أولاده خارجًا حتّى انتهاء الذّبيحة الإلهية ليعود بهم إلى المنزل.

 

الإيمان لا ينتقل بالكلام بل من خلال شهادة الحياة

أعرف أشخاصًا لطالما راودهم حلم دخلي بان يعتنق شركائهم المسيحية. قد يحدث هذا الأمر إلّا أنذي لم أر يومًا شخصًا ستحوّل إلى المسيحية بناءً على اللاهوت. التّغيير يحدث دائمًا من خلال التأثّر بحياة الشّريك وإيمانه وطريقة عيشه لهذا الإيمان من خلال حياته اليوميّة.  من يؤمن بالله سيسمع يومًا ما أحدهم يقول:”حياتك رائعة أريد أن أعيش حياة مماثلة.”

إذا قد يرغب الملحد بالتّعرف أكثر على الدّين من خلال شريكه الذي يعطي لإيمانه أهمية كبرى في حياته.

في بعض الأحيان أرى شخصًا ملحدًا يتقرّب من الإيمان دون أن يعتنقه بهدف فهمه أكثر. من خلال العيش مع مؤمن يتعلّم على سبيل المثال أن للمبادئ الأخلاقية معنى أعمق وتبرير منطقي للوجود.

التّغيير موجود في داخل كل واحد منّا خصوصًا إن عشنا الكثير من السّنوات ونكيل نحو الارتداد. هناك شوق للتّغيّر في قلب كب واحد منّا. يقول القديس أغسطين:”إن قلبي لا يهدأ حتّى يستريح بالله.”

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً