أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

لاحقه الله داخل السجن…هكذا غيّر الله حياة سارق محترف إلى مسيحي ينشر اسم يسوع في كلّ مكان

Share

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) “كان ذلك عملًا طائشًا” يقول شون هوبوود عن سرقته وصديقه خمسة بنوك. الشّاب الأمريكي المنحدر من عائلة مسيحيّة ملتزمة في نبراسكا، كان قد فقد حماسته للعيش بعد فشله باحتراف رياضة كرة السّلة أو حتّى دخول الجامعة لاستكمال دراسته. في تلك المرحلة من حياته، إستسلم شون للإدمان والكآبة ما جعل منه صيدًا سهلًا للأعمال الخارجة عن القانون.

 

 

” لم  يكن لديّ أي تاريخ سابق مع قانون سوى خرقه.”

 

وبالفعل خرق شون القانون دون أن يُدرك أنّه سيدفع ثمن فعلته غاليًّا. بينما كان لا يبلغ من العمر سوى ثلاثة وعشرين ربيعًا أقنعه صديق أن يقوما بسرقة بنك. لتكّر السُّبحة حيث تمكن الشّابان من سرقة نحو مئتي ألف دولار أمريكي من خمسة بنوك إقتحموها بقوّة السّلاح.

 

 

“كنت أعلم أن ما نفعله خطأ إلّا انّي لم أستطع وقف تدّفق هذا الكمّ من المال السّهل المنال وبالتّالي وقف حياة السّهر والبذخ.”

 

لم يتوقّف شون عن السّرقة وإرهاب الآخرين بالسّلاح إلى حين أن وقع في قبضة مكتب التّحقيقات الفيديراليّة بينما كان في فندق “دوبل تري” في أوماها.

وبعد عامٍ تقريبًا وجد شون نفسه يقف أمام القاضي وهو يرتجف لسماعه الحكم الصّادر بحقه. إثنا عشر عامًا من شبابه وحياته ستُدفن وراء القضبان.

 

تفاديًّا لتمضيّة الوقت مع السّجناء، بدأ شون بالعمل داخل مكتبة السّجن. ففي الوقت الذي لم يكن يرتّب فيه الكتب، بدأ بقراءة كتب القانون.

 

 

“وجدت نفسي مستمتعًا بفك ألغاز قضايا أصدقائي القانونيّة”.

 

ومع مرور السّنوات تمكّن شون من تولّي القضايا القانونيّة الخاصة بعدد من أصدقائه السّجناء حيث كان شون يقدّم طلبات إسترحام للمحاكم الإتحاديّة في كل أنحاء البلاد كذلك إلى المحكمة العليا الأمريكيّة.

إضافة إلى “نعمة” الكتب القانونية بحسب تعبير شون، كانت آني بمثابة نعمة ثانيّة في حياته أثناء سجنه.

كان شون معجب بآني خلال فترة الدّراسة لتتوطّد علاقتهما من خلال كتابتها له مئات الرسائل وقيامها بزيارته مرّات عديدة في السّجن.

هذا ولم يتوقّف والديّ شون عن الصّلاة على نيّته وإرساله كتب الصّلاة على الرّغم من طلبه بأن يتوقّفوا عن هذه العادة.

 

“كنت أقرأ هذه الكتب متسائلًا إن كان الله قد نسي أمري.”

كان شون يحاول إبعاد الله عنه آنذاك ظنًّا منه أنّه ليس جاهزًا ليشهد هذا التّحول في حياته على الرّغم من معاينته عددًا من التّحولات الرّائعة في حياة عدد من السّجناء الآخرين الذين لمسوا سلام الله وعاشوا فرح المسيح.

من بين هؤلاء صديق شون المقرّب روبير الذي يقبع في الزّنزانة المحاذيّة. كان روبير محكوم بالسّجن مدّة عشرين عام بتهمة تتعلّق بالمخدّرات. كان روبير دائم التّذمر وغارقًا في الحزن واليأس بسبب شوقه لحياته الطّبيعية وعائلته وعدم تمكّنه من رؤية أولاده في مراحل حياتهم المختلفة. هذا وكان يحمل في قلبه حقدًا كبيرًا تجاه شريكه الذي سلّمه إلى السّلطات الأمنية حيث كان يتمنّى له الموت.

 

“كان من الواضح أن مرارة السّجن قد تمكّنت من صديقي روبير”.

ذات يومٍ وبينما كان شون مارًا بزنزانة روبير صُعق لرؤيته مبتسمًا، يرقص بينما ينظّف الأرض. في البداية ظن شون أن صديقه هو تحت تأثير مخدّر ما، إلّا أن الأخير فاجأه بالقول:”شون، أنا مع يسوع الآن!” لم تكن سوى أيام قليلة حتّى تمكّن روبير من الصّفح عن من سلّمه للشّرطة. هذا ويعيش روبير اليوم في مزرعته مع عائلته حيث يزور السّجن مرّة في الأسبوع للمشاركة دراسة الكّتاب المقدّس.

“لم يكن روبير السّجين الأول ولا الأخير الذي رأيته يخوض هذا التّحوّل الجذري في حياته. كان لهؤلاء تأثيرًا كبيرًا عليّ لأنّي لمست كيف من الممكن أن تحوّل النّعمة الجميع حتّى السّجناء…” قال شون هوبوود.

خرج شون من السّجن خلال شهر نيسان/ أبريل من العام 2009.  في وقت يجد فيه السّجناء صعوبة بأن يتم توظيفهم حصل شون على “نعمة” جديدة بحسب تعبيره حيث تمكّن من العمل في مطبعة تابعة للمحكمة العليا في أوماها. شون كان يقوم آنذاك بمساعدة المحامين في قضاياهم.

أمّا على الصّعيد العاطفي فقد قرّر شون وآني الزّواج إلّا أن الشّابة التي إنتظرت شون طويلًا أبت أن يتم ذلك دون الحصول على بركة كاهن وخوض جلسات طلب المشورة قبل الزّواج.

وهذا ما حصل فعلًا حيث طلب شون من صديقه الأب مارتي بارنهات من تولّي هذه المهمّة.

لم يكن شون يعلم أن الكاهن لن يرشده نحو الزّواج فحسب بل سيضعه على الطّريق الصحيح. طريق الله المفتوحة دائمًا أمام الجميع.

” لم تكن أولى جلسات الإرشاد حول الزّواج حيث إكتفى الأب مارتي بسؤالنا عن ما نعرفه عن يسوع. تحدّث الأب عن نعمة الخلاص قائلًا إن الله غفور لدرجة إنّه قد يغفر لي أنا كل ما فعلته.” قال شون مضيفًا:”في اليوم التّالي لم أستطع الفرار من ذلك الشّعور بأن الله يلاحقني منذ فترة طويلة وإن قمت فقط بالتّخلّي عن أنانيتي وعنادي وتسليمه كل شيء، سأجد الخلاص.

يقول القدّيس بولس الرّسول في رسالته الأولى إلى أفسس (7-8) :” الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ، الَّتِي أَجْزَلَهَا لَنَا بِكُلِّ حِكْمَةٍ وَفِطْنَةٍ، بعبارة أخرى يقول شون:”إن خطيانا تمنعنا من الخلاص بمفردنا. نحن بحاجة إلى الإنجيل الذي يقول لنا إن كل واحد منّا مهمّ وهو على صورة الله ومثاله. تقول النّعمة إن أخطاءنا لا تُعرّف عنّا بل الحب غير المشروط هو هويتنا. ”

 

“إن محبّة الله كانت كافيّة لخلاصي.”

عند إدراك هذه الحقيقة قرّر شون تسليم حياته بيد الله وروحه القدّوس. تزوّج من آني بعد أن تقدّما من سرّ المعموديّة. هذا وثابر شون على دراسة المحاماة في جامعة جورج تاون بالعاصمة الأمريكيّة. رُزق شون بطفلين الأول مارك على إسم والده المسيحي الملتزم الذي توفيّ عقب صراع مع المرض بينما كان شون لا يزال في السّجن. أمّا الثّانية فاسمها غرايس أي النّعمة.

“إن الله يحبّنا جميعًا المميّزين منّا والعاديين…. لقد أعطانا الله هدفًا لحياتنا. بالنّسبة لي إن هدف حياتي يتمحور حول التّوبة، محبّة زوجتي وأولادي، مشاركة النّعمة التي حصلت عليها، وإستخدام معرفتي القانونيّة لمساعدة العاجزين عن دفع أتعاب محامي.

بالنّظر إلى حياتي، أُدرك أنّي وعلى الرّغم من نُدرة تصرّفاتي الصّالحة  فقد ظلّ الله يلاحقني كي يمنحني الخلاص.”

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.