أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

إنجيل اليوم: “حينَئِذٍ فَهِمَ التَّلامِيذ..”

© Antoine Mekary / Aleteia
مشاركة
تعليق

إنجيل القدّيس متّى ١٧ / ١٠ – ١٣

سَأَلَ التَّلامِيذُ يَسُوعَ قَائِلِين: «لِمَاذَا يَقُولُ الكَتَبَةُ إِنَّهُ لا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ إِيلِيَّا أَوَّلاً؟».
فَأَجَابَ وقَال: «أَجَلْ، إِنَّ إِيلِيَّا آتٍ، وَسَيُصْلِحُ كُلَّ شَيء.
وأَقُولُ لَكُم: إِنَّ إِيلِيَّا قَدْ أَتَى، ولَمْ يَعْرِفُوه، بَلْ فَعَلُوا بِهِ كُلَّ مَا شَاؤُوا. وكَذلِكَ ٱبْنُ الإِنسَانِ مُزْمِعٌ أَنْ يَتَأَلَّمَ على أَيدِيهِم».
حينَئِذٍ فَهِمَ التَّلامِيذُ أَنَّهُ حَدَّثَهُم عَنْ يُوحَنَّا المَعْمَدَان.

التأمل: “حينَئِذٍ فَهِمَ التَّلامِيذ..”

فهم التلاميذ حين كلمهم يسوع لغة القلب كاشفاً لهم ذاته “ٱبْنُ الإِنسَانِ مُزْمِعٌ أَنْ يَتَأَلَّمَ”، لغة القلب تلك التي يستعملها الاحباء، يفهمون على بعضهم بالهمس، بالإشارات، بالنظرات، لان قلوبهم قريبة جداً من بعضها البعض، أليست هذه لغة القربان. القربان مثنى “قرب”، قرب الانسان من الله وقرب الانسان من الانسان..

لماذا نعرف الكثير ولا نفهم سوى القليل؟ ألم توفر لنا وسائل الاتصال الحديثة “تواصلاً” أسهل؟ إذاً لماذا نشعر بالوحدة؟ ألا يعيش الازواج والأبناء بالقرب من بعضهم؟ إذاً لماذا تتسع المسافات فيما بينهم؟ كأن كل منهم يعيش في غربة عن الآخر.. ألا يعيشون تحت سقفٍ واحدٍ؟ ألا يتقاسمون المر والحلو، الأحلام والآمال، النجاح والإخفاق؟ لماذا لا يعرفون ما يصلح لهم؟ لماذا يضطهدون الصالح فيما بينهم؟  ” إِنَّ إِيلِيَّا قَدْ أَتَى، ولَمْ يَعْرِفُوه، بَلْ فَعَلُوا بِهِ كُلَّ مَا شَاؤُوا”..

لماذا يُبعد “الصالح” عن مركز القرار؟ لماذا نتفق على نحره، على صلبه؟ ألا يسخر الرفاق من رفيق لهم “ضميره حي”؟ ألا يعتبروه “دقة قديمة”؟ ألا يُصنفوه بين فئات “المعترين” المساكين؟

” لأنّي لَستُ أفعَلُ الصّالِحَ الَّذي أُريدُهُ، بل الشَّرَّ الَّذي لَستُ أُريدُهُ فإيّاهُ أفعَلُ. فإنْ كُنتُ ما لَستُ أُريدُهُ إيّاهُ أفعَلُ، فلَستُ بَعدُ أفعَلُهُ أنا، بل الخَطيَّةُ السّاكِنَةُ فيَّ.”( روما ٧/ ١٩ – ٢٠)

صوم مبارك

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً