أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

هل صومنا فرصة للقيام بـ Regime ؟! الرجاء القراءة

HEALTH
Tmcphotos - Shutterstock
مشاركة
تعليق

لبنان / أليتيا (aleteia.org/ar) –في خضم ضجيج هذا العالم حيث الانسان أضحى في سباق مع الوقت على حساب العودة الى الذات، يطل زمن الصوم. وها هو تجسد الرب يسوع يدخل الفية ثالثة، و”سلاح الصوم والصلاة” الذي اوصانا به كي لا نقع في التجربة ما زال فتاكا لمواجهة الخطيئة اي خطيئة. فهل صومنا خوف من الله او أضحى في إطار التقاليد والعادات التي تربينا عليها أم فرصة للقيام بـ Regime؟! وهل الله “ضابط دوماً” يركزّ على عقارب الساعة أم على قلوبنا؟!

يشدد الراهب المريمي الاب خليل رحمة في حديث مع موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني على أن زمن الصوم هو فرصة للرجوع الى التوبة والقيام بجردة حساب سنوية. ويشير الى أننا نتحضر للصوم وفق سنتنا الليتورجية قبل ثلاثة اسابيع عبر اسبوع للكهنة واسبوع للابرار والصدقين واسبوع للموتى، ويعلل هذا الامر بقوله: “ذلك كي نتذكر بالصوم اننا مدعون كي نعيش كهنوت الخدمة، وحياة الابرار والصدقين الذين عاشوا في القداسة وإن لم تعلن قداستهم رسمياً، وكذلك اننا سننضم الى الموتى اي سنعبر هذه الحياة وعلينا الاستعداد للملكوت”.

إفتتاح الصوم في كنيستنا الشرقية الكاثوليكية يكون في يوم إثنين الرماد فيما الغرب ينطلق صومه الاربعاء، حيث نوسم بشارة الصليب من الرماد على جباهنا، ليس تبجحاً بل مرفقة بالقول “إذكر يا انسان انك من التراب والى التراب تعود”، فهل الامر إستخفافاً بالجسد أو إهانة له؟! يسارع الاب رحمة الى الجزم ان الامر ليس لزرع الرعب ولا لإهانة الجسد، بل ترويضه، مذكّراً أن جسدنا ممجد ونحن هياكل الروح القدس كما يقول بولس الرسول.

 

يشدد الاب رحمة ان الصوم عن المأكل هو وسيلة وليس الجوهر، ويجب أن يترافق مع الاماتات وأعمال المحبة. ويضيف: “زمن الصوم هو زمن الجوع الى الله والرجوع اليه اي القيام باعمال الرحمة، والكنيسة تعيش هذا العام سنة الرحمة الالهية. زمن الجوع الى الله اي الى محبته وسلامه وفرحه ومحبة الانسان، فلنقبل الى ذلك بشغف وفتلذذ وفرح”.

الكنيسة لا تلزمنا بالصوم الا اثنين الرماد والجمعة العظيمة لكنها تحضنا على الصوم الايرادي الحر والقيام بإماتات ولو بسيطة وتقديم الاموال التي نوفرها لمساعدة المحتاجين. ويشير الاب رحمة الى ان “ربنا مش ماسك ورقة وقلم، ربنا بحاسبنا كم مرة صرلنا نتوب وماتبنا مش كم مرة صمنا”، ويصر على ان الكنيسة ام حنون لا تحمل السيف فوق رقبتنا، تمنحنا الحرية كما المسيح ولنستفد من هذه الحرية فنعيشها بوعي ومسؤولية. ويذكّر ان الكنيسة في خدمتنا وكل انسان مدعو ليلبي دعوة المسيح “تعالوا الي يا جميع المثقلين وانا اريحكم”، “تعالوا رثوا الملكوت”. المسيح فاتح يديه على الصليب في زمن الصوم وكل الازمنة ليغسلنا من خطايانا وعلينا ان نخطو نحوه.

وفي الختام، لم نكتف بالخبرة الروحية العميقة للاب رحمة، بل استفدنا من خبرته الموسيقية، فسألناه عن الالحان المخصصة لزمن الصوم، فأكد أن الترتيل هي لغة القلب والروح التي يرفعها الانسان الى ربنا تساعدنا لعيش هذا الزمن مع المزامير والقراءات، والقديس اغسطينوس يقول ان من رتل صلى مرتين.

– جورج العاقوري –

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً