أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل الصوم إلزامي؟ معلومات عديدة عن الصوم على كل مسيحي قراءتها

Public Domain
مشاركة

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  مقدمة تاريخية: الصوم الكبير هو زمن توبة بالنسبة لنا المسيحيّين. مدّته 48 يوم ابتداءً من أثنين الرماد وحتى يوم الفصح. فكرة إقامة الصوم الكبير أُوحي بها للكنيسة انطلاقًا من فكرتين أساسيّتين:
* ممارسة التوبة.
* تقليد صوم المسيح خلال أربعين يومًا في البرية قبل بدء حياته العلنيّة.

 

 

فكرة جعل الصوم إلزامي تعود
إلى القرن الثالث ميلاديّ وهذه الفترة الطوية كانت قصيرة في البداية ثم أصبحت 10 أسابيع بالنسبة للكنيسة اللاتينيّة و 7 أسابيع بالنسبة للكنيسة اليونانيّة. في البداية كان الصوم يكمن في اتخاذ وجبة طعام واحدة في اليوم، وكانت تؤخذ في المساء بعد غروب الشمس. في القرن السادس أُضيفت وجبة ثانية خفيفة.

في كلا الأحوال منذ البداية كانت فكرة الصوم موجّهة باتجاه الفصح والقيامة، جوهر وأساس الحياة المسيحيّة. فالمسيحيّون كانوا يعيّدون ويعيشون ذكرى معموديّتهم بمشاركتهم في صلوات وقداس ليلة الفصح حيث كانت تجري العمادات. فصلواتهم لأجل من سيعمّدون ومساندتهم لهم في مراحل التجارب كانت تُذكّرهم بالمراحل التي خاضوها قبل العماد والمتطلّبات الناتجة عنها.

 

الكتاب المقدّس بشكل عام

 

الكتاب المقدّس يقدّم لنا الصوم على أنّه أفضل وسيلة للاعتراف بسموّ الله، كما أنّه يجعل من الصوم والصلاة مع الصدقة إحدى الوسائل التي تُبيّن أمام الله تواضع ورجاء وحبّ الإنسان. ففي العهد القديم، الصوم المصحوب دائمًا بالصلاة، يعبّر عن تواضع الإنسان أمام الله. فالصوم هو نوع من إزلال النفس (أح 16).
بالصوم نعود إلى الله في موقف التبعية والخضوع وذلك قبل القدوم على عمل صعب، أو لطلب الغفران عن خطيئة ما ارتكبتها، أو لطلب شفاء ما، أو بعد مصيبة كبيرة، أو لطلب الانفتاح على النور الإلهيّ، أو لطلب النعمة الكفيلة بإتمام مهمّة ما (أع 12)، أو التحضير لملاقاة الله (خر 34، 28).

الأسباب متعدّدة والدوافع أيضًا، لكن في كلا الأحوال الهدف هو واحد: أن أكون متواضعًا أمام الله وبموقف إيمانيّ وذلك لاستقبال عمل الله ولكي أضع نفسي في حضوره. هذه الفكرة أو النيّة، تلمّح وتعبّر عن معنى الأربعين يومًا التي قضاها موسى بدون طعام (خر 34)، وإيليا أيضًا (3 مل 19، 8).

أمّا فيما يخصّ الأربعين يوم التي قضاها يسوع في البريّة، لم يكن هدفها الانفتاح على الروح، بما أنّه مملوء منه: قاده الروح إلى البريّة ودفعه للصوم حتى يدشّن حياته العلنيّة، المسيحانيّة بعمل استسلام وثقة بالله أبيه، وبالتالي يُثبّت على أنّه ابن الله فعلًا (متى 4، 1 – 4).

في العهد القديم عُرف الصوم الكبير على أنّه يوم المغفرة، وكانت ممارسته شرطًا للانتساب إلى شعب الله. وكان هناك بعض الملتزمين يصومون خارج هذا الصوم الكبير. مثلًا، كان تلاميذ يوحنا المعمدان يصومون مرّتين في الأسبوع وذلك لتحقيق أحد عناصر العدالة المُحدّدة لدى الأنبياء (لو 18، 12).

فإذا كان المسيح لم يعطِ قوانين محدّدة لممارسة الصوم، فذلك لأنّه أتى ليكمّل الصوم، وقد دعا إلى تجاوز هذه العدالة: «لا تظنّوا أني جئت لأحلّ الناموس والأنبياء، لم آتي لأحلّ لكن لأتمّم. إنّي أقول لكم، إن لم يزد برّكم على برّ الكتبة والفريسيّين فلن تدخلوا ملكوت السماوات» (متى 5). فالمسيح يركّز أكثر على عدم التعلّق بالأرضيّات والغنى (متى 19)، وخاصة على التخلي عن الذات لحمل الصليب (متى 10).

يدعو المسيح إلى ممارسة الصوم بكثير من «الحشمة»، معروف من قبل الله، هذا الصوم يصبح التعبير الأفضل عن الرجاء بالله، صوم متواضع يفتح القلب على العدالة الداخليّة، على عمل الله الذي يرى ويعمل في الخفية (متى 6). أعمال الرسل يسرد لنا بعض الممارسات الدينيّة الطقسيّة والتي تتضمّن الصوم والصلاة معًا (أع 13، 14).

بولس الرسول كان يصوم بمناسبات عدّة (2 قور 6، 11). والكنيسة، إذا حافظت على هذا التقليد، رغبة منها بالحفاظ على أبنائها في موقف انفتاح كامل على نعمة الله بانتظار عودة المسيح الثانية، فالصوم الحقيقيّ هو إذن صوم الإيمان، الحرمان من رؤية الحبيب، والبحث عنه باستمرار. بانتظار عودة العريس إلينا، الصوم من أجل التوبة له مكانته وأهميّته في الكنيسة «هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا ما دام العريس معهم؟ فما دان العريس معهم لا يستطيعوا أن يصوموا، ولكن تأتي أيّام يُرفع العريس من بينهم حينئذ يصومون» (مر 2).

 

المسيح والصوم

 

 

لقد ربط المسيح كلّ من الصلاة والصدقة بالصوم، واعتبرهم من الأمور الهامّة بالنسبة للحياة الروحيّة (متى 6). لكنّه طلب ممارستها بكثير من «الحشمة» والتحفّظ وخاصة بدون انتظار مقابل وبدون حسبان. فقبل أن نفهم بشكلٍ عميق العلاقة بين الصوم والصلاة والصدقة، يجب علينا أن نفهم معنى وأبعاد الصوم. سأقوم بذلك على ضوء تجربة المسيح في البرية.

الصفحات: 1 2 3

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً