أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

ثلاث فوائد عظيمة ورائعة للصوم

it.wikipedia.org
مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  للكاثوليك سمعة سيئة. فالعالم يظن أننا تافهون وسلبيون عموماً.
أصبح المجتمع متطرفاً جداً في اعتناقه مختلف أشكال الانحراف. ونحن غائبون بشكل واسع من عدة مجالات في المجتمع، إلا من مجال الاحتجاج عليها. لذا، يتم النظر إلينا على أننا فرد العائلة الغاضب الذي يجلس متجهماً في الزاوية، ويقاطع فقط صمته المزاجي أحياناً في سبيل تصعيب الأمور على الأشخاص الذين يحاولون الاستمتاع.

إذا كان الكاثوليك فعلاً سلبيين، فإن الصوم يبدو أنه زمننا المجيد.
إذاً، من المفيد التذكير بأن الصوم هو استباقي وليس تفاعلياً، إيجابي وليس سلبياً، هجوم وليس دفاعاً.

1.    الصوم يجعلكم أكثر جمالاً.
لا أقصد أنه من شأن الصوم أن يُحسّن مظهركم؛ لكنني أعني أن صلاة الصوم قادرة على فعل ذلك.
هل لاحظتم أن الأم تريزا هي إحدى أقبح وأجمل النساء في آن معاً؟ في سبيل وصف ملامحها، ينبغي عليكم أن تستخدموا الكلمات عينها المستخدمة في وصف قزم: متجعدة، ومنحنية، وهناك جيوب تحت عينيها، وأنفها كبير.

لكن لا أحد ممن التقوا بها يصفها بـ “القبيحة”. فقد كانت ممتلئة إشعاعاً يدفعكم إلى الشعور برغبة في تمضية المزيد من الوقت معها. كانت ممتلئة بجمال أكثر مما تظهر ملامحها.
يؤمن الكاثوليك بأن الروح والجسد هما واحد، ما يعني أنه بإمكان الجميع أن يكونوا رائعين من خلال الاتحاد مع الله في الصلاة.
ملامح الأم تريزا لم تُحدّدها. ما حدّدها هو “الشكل” الذي أعطته إياها روحها. لا يوجد شخص أكثر جاذبية من ذاك الذي يحوّل جسده، بصرف النظر عنه، إلى إناء لروح جميلة.
نحن الكاثوليك نعرف أن هذه الظاهرة لا تقتصر على الأم تريزا. فالسيدة التي تصلي في القسم الخلفي من الكنيسة تظهر على وجهها ابتسامة قادرة على أن تفاجئكم؛ ومن الممتع مشاهدة الأطفال الذين تمتلئ عيونهم عجباً لدى سماع تعليم الراعي الصالح.
إذا صلينا وتواصلنا فعلاً مع يسوع المسيح، ننال بعض الحكمة والبراءة عينهما اللتين ينالونهما منه.

2.    الصوم يعني عدم الاكتفاء 
مع الأسف، نعرف جميعاً شعور خيبة الأمل. إنه أحد المشاعر المحددة لزماننا. إذا كنا فقراء، يخيب أملنا لأننا نملأ أذهاننا بصور عن السعادة الغنية التي لا يمكن بلوغها. وإذا كنا أغنياء، يخيب أملنا لأن لا شيء يرقى إلى مستوى توقعاتنا.
نريد جميعاً أن تكون حياتنا أفضل، أكبر وأكثر مما هي عليه، لكننا مع الأسف ندرك جميعاً فقر الحياة الهائل.

عندما تكون روحنا كبيرة جداً بالنسبة إلى هذا العالم، لدينا خياران: إما أن نقلّص أرواحنا إلى حجم مباهج الحياة، إما أن نوسّع وعينا إلى حجم روحنا. كلما سعينا بشكل عبثي وراء المباهج المادية، كلما بدأنا نكتفي؛ ونقبل بفرح محدود، وسعادة معدّلة.
الصوم في زمن الصوم الكبير هو التسبب بصدمة لنظامنا لنتذكر بأن مباهج الحياة لا تكفي. هناك ما هو أعظم وسارّ حقاً؛ يسوع وجده في الصحراء، ونحن نجده في الكنيسة.

3.    الصوم يعطيكم أعظم سعادة متوفرة للبشر.
المفارقة الأساسية في الحياة هي أنه كلما حاولنا أن نكون سعداء، قلّت سعادتنا. وكلما حاولنا أكثر جعل غيرنا سعيداً، ازدادت سعادتنا. كلما تمسّكتم بالمتعة، انزلقت من بين أصابعكم. وكلما وهبتموها، ملأت قلوبكم.
هذا ينطبق على كافة جوانب حياتكم. إذا ذهبتم إلى العمل بملابس النوم التي تروقكم، ستكتشفون بسرعة أنها مزعجة؛ ولكنكم إذا ارتديتم ملابس لإرضاء الآخرين، ستكتشفون أنكم ترضون أنفسكم أيضاً.
هذا ليس حكم الأنانية – هذه هي “شريعة العطاء”. قال المجمع الفاتيكاني الثاني: “يجد الإنسان نفسه فقط من خلال جعل نفسه عطيّة صادقة للآخرين”.

تشاطر الكنيسة سر السعادة من خلال وصف التصدق في زمن الصوم.
إذاً، عند التخطيط بما تفعلونه هذا الصوم في الصلاة والصوم والصدقة، لا تفكروا بسلبية.
بإمكانكم أن تصلوا المسبحة بسرعة، لكن هذا النوع من الصوم مزعج.
صلوا لكي تصبحوا أصدقاء مع المسيح، وتصبحوا نوره في العالم. صوموا لكي ترضوا الله، واعطوا لكي تنالوا الفرح الذي يصنعه الملائكة في سعادة الآخرين.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً