أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

بادري بيو ومار شربل تكلّما اللغة ذاتها…ما الجامع بينهما؟

Public Domain
مشاركة

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – بادري بيو ومار شربل، قديسان هزّا العالم بحياتهما وما زالا. وكأنّ العذراء مريم وفي شهر أيّار الذي تكرّم فيه الكنيسة شخصها، أرادت أن تهب حياة النعمة لهذين القديسين. فالأوّل ولد في الخامس والعشرين من أيار عام 1887، والثاني في التاسع منه عام 1828.
الإثنان عايشا صراع السياسة والحروب، فـ”بيو” كان شاهداً على حربين عالميتين، وشربل على المجازر بحق المسيحيين في لبنان وسوريا.

شربل، كان صامتاً، لم يتكلّم كثيراً، اختلى في صومعته بالله محدثاً العجائب مطيعاً الكنيسة وأبائه الرهبان، بيو نصح بتناول خبز الصليب، الإذلال، التجارب والتخلّي.
حملا صليب الرب بفرح، عانقاه، جعلاه جسر العبور لقداستهما. جُرّبا في حياتهما، لكنهما لم يتشتتا عن المصلوب فكان محور حياتهما فتخلّيا عن كل شيء في سبيل ربح كل شيء ألا وهو المسيح.
الإذلال، هو علامة التواضع، فآثرا الغوص في خدمة الكنيسة بتواضع وامّحاء كي يخلّصا النفوس معهما. فالمتكبّر لا مكان له في قلب الله.

عشقا الذبيحة الإلهية، فشربل مات متمسكاً بكاس الخلاص، وبيو كان غائصاً في قداسه بخشوع مردداً “من السهل أن تعيش الأرض من دون شمس، على أن تعيش من دون الذبيحة الإلهيّة”.
ربما هما أعظم قديسين في هذا الزمن يجترحان المعجزات مذكّران العالم أنّ الله حقيقة والخلاص مؤكّد إذا ما ثبتنا في إيماننا وجعلنا من حياتنا على الأرض مثالاً لملكوت السماء المنتظر.

من لبنان وإيطاليا، أردا أن يشعّ نور المسيح للعالم أجمع، أن يشرق نوره على الأرض فينبت السلام في قلوب البشر. أرادهما الله رسالة رجاء للعالم في وقت كان الخوف يعمّ البشريّة بأسرها والقتل يهلك النفوس، وها هما اليوم ما زالا يشفعان بنا يحثّانا على عدم الخوف والصلاة والإيمان أنّ الله حيّ ملك الزمان والمكان والإنسان.
أراد بيو أن يكون راهباً فقيراً مصلياً، كذلك أراد شربل، اعتزلا الصمت والصلاة وترهّبا تاركين العالم وما فيه من أجل يسوع وأمّه.

عشقا الوردية وتمسّكا بحباتها فكانت سلّماً ارتفعا به إلى ابنها فأعلنتهما الكنيسة قديسين على مذبحها.
هما اليوم منارة لنا تقودنا إلى الرجاء بحدث القيامة وحقيقتها، فلا خوف في ظلام، ولا يأس في إحباط، ويسوع هو حقيقة ثابتة وهبت تواضعاً ورحمة وعطاء لقديسين متشابهان في إظهار عظمة يسوع وأمّه وحنانهما.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً