أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

800 سنة ولسان القدّيس أنطونيوس البدواني لا يزال على حاله!

Wikimedia
Saint Antoine de Padoue par Sanzio da Varallo.
مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) لا يزال حتّى يومنا هذا لسان القدّيس أنطونيوس وأوتاره الصوتيّة على حالهما محفوظين في بازيليك القدّيس أنطونيوس في بادوفا، شمال إيطاليا، وها هي قصّة اكتشافهما.

 

قصّة اكتشاف اللسان

مع وفاة القدّيس أنطونيوس البدواني في 13 حزيران عام 1231، دُفِنَ في كنيسة العذراء والدة الإله في مدينة بادوفا، شمال إيطاليا. وبعدها بإحدى عشر شهرًا فقط أعلنت الكنيسة قداسته!

في 8 نيسان عام 1263، حضر القدّيس بونافنتورا، رئيس عام رهبانيّة الإخوة الأصاغر (الفرنسيسكان)، إلى بادوفا من أجل نقل ضريح أنطونيوس البدواني إلى البازيليك التي شُيِّدَت لأجله. وعند الكشف على الضريح وُجِدَ لسان القدّيس أنطونيوس البدواني وأوتاره الصوتيّة على حالها! فوُضعوا في مكانٍ خاصٍّ بهم في البازيليك وبقيوا هناك لسبعة قرون حتّى الحرب العالميّة الثانية.

 

خلال الحرب العالميّة الثانية

خلال الحرب العالميّة الثانية، خبّأ أحد الإخوة الأصاغر الديريّين الذي يهتمّون بضريح القدّيس أنطونيوس، لسان القدّيس وأوتاره الصوتيّة في حيطٍ سميكٍ صبّه باطونًا خوفًا من تعرّض الكنيسة للقصف من قِبَل طائرات الحلفاء. فتضرّر اللسان قليلاً في تلك السّنوات ليعود فيُعرض بعدها مع الأوتار الصوتيّة في بازيليك القدّيس أنطونيوس في بادوفا حتّى يومنا هذا. واليوم، يمكن لأيّ من ملايين الحجّاج الذين يتقاطرون سنويًّا إلى هذه البازيليك أن يروا لسان القدّيس أنطونيوس وأوتاره الصوتيّة ويتباركوا منها.

 

تفسيرٌ وصلاة

ويفسّر العديد من اللاهوتيّين والمتخصّصين في الدراسات حول القدّيس أنطونيوس أنّ الله قد حفظ لسانه وأوتاره الصوتيّة على حالها كعلامةٍ على المجد العظيم الذي مجّد أنطونيوس الله به من خلال الوعظ. فلقد كان القدّيس أنطونيوس البدواني أحد أشهر واعظين عصره. فلقد عُرِفَ بأنّه حمل كلمة الله في إيطاليا كلّها وجنوب فرنسا. ولم يتوقّف يومًا عن السعي لهداية البعيدين عن الكنيسة.

 

أخيرًا ننقل إليكم هذه الصلاة التي كتبها القدّيس بونافنتورا عام 1263 بعد اكتشاف اللسان على حاله، ويُذكر أنّ القدّيس بونافنتورا هو أحد أهمّ لاهوتيّي العصور الوسطى:

«يا لسانٌ مباركٌ، بارك الربّ دومًا وجعله مباركًا من الآخرين، تظهر الآن، على مرأى من الجميع، كم كانت قيمتك عظيمةً عند الربّ».

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً