أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

مار شربل يظهر على مسلم لبناني ويدلّه على كنز…”مجد” يروي لأليتيا حقيقة ما حصل معه وكيف شاهد العذراء والقديس شربل

مشاركة
تعليق

 

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) “الآن، أستطيع أن أترك كل شيء وأتبع الرب بكل سرور”، هذا ما قاله الشاب الثلاثيني مجد (اسم وهمي لضرورات الحماية الشخصية) لأليتيا، بعد أن لمس حضور الله في حياته وظهورات عدة لقديسين لم يكن يعرفهم قط.

 

مجد مِن أم مسيحية وأب مسلم متشدد للغاية، شعر ذات ليلة، لدى خلوده للنوم، بضيق شديد فبدأ يصلّي بعمق ويبكي من شدة الألم النفسي والصلاة وكان يردد: “يا ربي”. وبعد أن أغمض عينيه، رأى العذراء وهي تحمل المسيح بين ذراعيها وهي تقترب منه.

 

وبعد أيام، رأى في حلمه شخصا ملتحيا بثوب أسود وهو يطلب منه أن يتبعه، فلحق به إلى أن وصل إلى مغارة في وسطها باب خشبي ضخم يشع منه النور. اقترب مجد ودخل الباب، وإذ يرى الرجل أمامه،  وهو يأشّر له إلى كنز. وقال الرجل له: “هذا الكنز هو كلّه ملكك. وأنا أقوم بحراسته لك”. مدّ مجد يده نحو الكنز، فقال له الرجل: “تمهّل”، وأشار إلى سيف ودرع وتابع: “لكن أوّلا، عليك أن تُحارب”؛ فأجابه مجد: “أنا مستعد للمحاربة، فقلبي قوي، ولكن قد تأتي أيّام أكون فيها ضعيفا، إن كُنت أنت معي، سأحارب”؛ فأجابه الرجل: “لا تخف، إني معك دائما. لا تخف أنا دائما معك”.

 

عندما استيقظ، ذهب وروى لوالدته ما حلم به فطلبت منه وصف ذاك الرجل، فشعرت بأنّه القديس شربل. أرته صورته، فأكّد لها أنّه الشخص الذي شاهده في الحلم. فبكت الوالدة.

 

وفي أحد الأيام زار مجد ضريح القديس شربل في عنايا مع ابن خالته، وهناك كانت الصدمة! لاحظ أنّ المغارة التي رآها في الحلم هي نفسها المغارة التي وُضِع فيها ضريح القديس شربل، ويقول: “انتابني الذهول لدى رؤيتي المغارة نفسها التي شع منها النور في منامي، الممر نفسه، النوافذ نفسها، لم يسبق لي أن زرت هذا المكان ولكنّي حلمت به!”، وهُنا، سجد على ركبتيه و”انهار في البكاء” وبدأ يتحدّث إلى القديس ويشكي همومه…

 

ومذ تلك اللحظة وهو يحمل معه تذكارا للقديس شربل أينما ذهب؛ وفي أحد الأيام، كان يقود السيارة إلى مكان ما، حين لاحظ أنّه نسي التذكار في جيب سروال آخر، وكان يستعد للعودة لاصطحابه من جديد، وإذ وقعت أنظاره على التذكار وهو بجانبه في السيارة؛ ذُهل مجد أكثر فأكثر وبدأ يصلّي فقد أكد على تلقيه الرسالة وعلم بأنه يرافقه. وقرر التحوّل إلى المسيحية.

 

تعمّد مجد ولم يُخبر أحدا من أقربائه وأهله خوفا من ردّة فعلهم. هو الآن يرتدي الصليب حول عُنقه، وقد وضع في غرفة نومه صورة كبيرة الحجم للعذراء مريم. والمُدهش، أنّ والده لا يستطيع رؤية أيّا من الصورة أو الصليب لأنّ الله يحجبهما عنه ليحمي مجد.

 

نعم، شهادة الحياة هذه تُثبت لنا أنّ الله معنا دائما في أحلك الأوقات كما الجيّدة منها؛ كلّ ما علينا القيام به هو الالتفات إليه والتحدّث معه مباشرة أو بشفاعة القديسين.

 

اليوم، لا يخشى مجد الابتعاد عن والده، والسبب، على حدّ قوله: “مار شربل صار بيي!”. وعندما يسأله الناس ما إذا كان يخاف من فقدانه ثروة أبيه، يقول: “مار شربل بيي، ومعه كنز أكبر بكثير من كل كنوز والدي”.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. غرة معيط - أليتيا لبنان
    اخدعوا السرطان بهذه الفاكهة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً