لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

ساعدنا لنحافظ على الشعلة. تبرع الآن
أليتيا

إنجيل اليوم:”يا ٱبْنَتِي، إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي بِسَلام”

WOMAN READING THE BIBLE
By Kjetil Kolbjornsrud | Shutterstock
مشاركة

إنجيل القدّيس لوقا ٨ / ٤٠ – ٥٦ و ٩ / ١ – ٢

لَمَّا عَادَ يَسُوع، ٱسْتَقْبَلَهُ الجَمْع، لأَنَّهُم جَميعَهُم كَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ. وَإِذَا بِرَجُلٍ ٱسْمُهُ يَائِيرُس، وكَانَ رَئِيسَ المَجْمَع، جَاءَ فٱرْتَمَى عَلَى قَدَمَي يَسُوع، وَأَخَذَ يَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ،
لأَنَّ لَهُ ٱبْنَةً وَحِيدَة، عُمْرُها نُحْوُ ٱثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَة، قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَى المَوْت. وفِيمَا هُوَ ذَاهِب، كانَ الجُمُوعُ يَزْحَمُونَهُ.
وَكانَتِ ٱمْرَأَةٌ مُصَابَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ ٱثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَة، وَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَشْفِيَهَا.
دَنَتْ مِنْ وَرَاءِ يَسُوع، وَلَمَسَتْ طَرَفَ رِدَائِهِ، وَفَجأَةً وَقَفَ نَزْفُ دَمِهَا.
فَقَالَ يَسُوع: «مَنْ لَمَسَنِي؟». وَأَنْكَرَ الجَمِيع. فَقَالَ بُطْرُسُ وَمَنْ مَعَهُ: «يا مُعَلِّم، إِنَّ الجُمُوعَ يَزْحَمُونَكَ وَيُضَايِقُونَكَ!».
فَقَالَ يَسُوع: «إِنَّ واحِدًا قَدْ لَمَسَنِي! فَإنِّي عَرَفْتُ أَنَّ قُوَّةً قَدْ خَرَجَتْ مِنِّي!».
وَرَأَتِ ٱلمَرْأَةُ أَنَّ أَمْرَها لَمْ يَخْفَ عَلَيه، فَدَنَتْ مُرْتَعِدَةً وٱرْتَمَتْ عَلَى قَدَمَيه، وَأَعْلَنَتْ أَمَامَ الشَّعْبِ كُلِّهِ لِماذَا لَمَسَتْهُ، وَكَيْفَ شُفِيَتْ لِلْحَال.
فَقَالَ لَهَا يَسُوع: «يا ٱبْنَتِي، إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي بِسَلام!».
وَفيمَا هُوَ يَتَكَلَّم، وَصَلَ وَاحِدٌ مِنْ دَارِ رَئِيسِ المَجْمَعِ يَقُول: «مَاتَتِ ٱبْنَتُكَ! فَلا تُزْعِجِ المُعَلِّم!».
وَسَمِعَ يَسوعُ فَأَجَابَهُ: «لا تَخَفْ! يَكْفي أَنْ تُؤْمِنَ فَتَحْيا ٱبْنَتُكَ!».
وَلَمَّا وَصَلَ إِلى البَيْت، لَمْ يَدَعْ أَحَدًا يَدْخُلُ مَعَهُ سِوَى بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ وَأَبي الصَّبِيَّةِ وأُمِّهَا.
وكَانَ الجَمِيعُ يَبْكُونَ عَلَيْها وَيَقْرَعُونَ صُدُورَهُم. فَقَال: «لا تَبْكُوا! إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ. لكِنَّهَا نَائِمَة!».
فَأَخَذُوا يَضْحَكُونَ مِنْهُ لِعِلْمِهِم بِأَنَّها مَاتَتْ.
أَمَّا هُوَ فَأَمْسَكَ بِيَدِها وَنَادَى قاَئِلاً: «أَيَّتُهَا الصَّبِيَّة، قُومِي!».
فَعَادَتْ رُوحُهَا إِلَيْهَا، وَفَجْأَةً نَهَضَتْ. ثُمَّ أَمَرَ بِأَنْ يُطْعِمُوهَا.
فَدَهِشَ أَبَوَاها، وَأَوْصَاهُمَا يَسُوعُ أَلاَّ يُخْبِرَا أَحَدًا بِمَا حَدَث.
ودَعا الاثْنَيْ عَشَر، فَأَولاهُم قُدرَةً وسُلطاناً على جَميعِ الشَّياطين، وعلى الأَمراضِ لِشِفاءِ النَّاسِ منها. ثُمَّ أَرسَلهم لِيُعلِنوا مَلَكوتَ اللهِ ويُبرِئوا المَرضى.

التأمل: «يا ٱبْنَتِي، إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي بِسَلام!».

*( النص الليتورجي لهذا الأحد لا يشمل الآيتين الأولى والثانية من الفصل التاسع ).

زمن الصوم فرصة لنا لنتأمل في الخلاص الآتي من الله بواسطة يسوع المسيح. نعم، ولكن ما هو هذا الخلاص؟ كيف يتم؟ بل لقد تمَّ ولكن كيف يمكن أن أحيا به انا،  هنا، الآن؟

كنا قد تكلمنا عن الزمن الليتورجي وشبهناه بالرالي Rally الثقافي. وإنجيل اليوم يضعنا في جو من الزحمة كبيرة حول يسوع، دعونا نتقدم قدر الإمكان لنقترب من يسوع ما استطعنا لنرى بأعيننا و نسمع بآذاننا.

ماذا ينتظرنا في هذه المحطة مع النازفة و إبنة يائيرس؟

يختم الإنجيلي لوقا النص السابق بطلب أهل ناحية الجراسيّين كلهم من يسوع ان يبتعد عنهم “فركب القارب و رجع من هناك”، قبل أن يبدأ لوقا الرواية التالية  “رجع يسوع و رحّبت به الجموع لأنهم كانوا كلهم ينتظرونه”. فيُظهر لنا التباين بين ردود الفعل تجاه يسوع. ليُفهمنا أن يسوع لا يفرض نفسه. الله الإبن المتجسد إلتزم بسرّية و “تهذيب” الآب، اي لم يظهر قدرته وأعماله ليُبهر الناس بل ليؤمن الناس. فهو لا يقدم براهين بل علامات، ليترك للانسان الحرية المطلقة. كلٌ منا يستطيع أن يرفض يسوع ساعة يشاء والى الأبد. اما إذا اختار أحدنا يسوع، فهو لن يستطيع أن يكتم أمره.

يسكب لنا لوقا ثلاث قصص في قصة واحدة. نرى يسوع  يشفي امرأة نازفة منذ ١٢ سنة و يُقيم فتاة عمرها ١٢ سنة ويرسل التلاميذ الإثني عشر.  فنلاحظ ان القاسم المشترك في هذه الروايات الثلاث هو يسوع والرقم ١٢. ما هي علاقة هذا الرقم ١٢، بالمرض والموت، بيسوع والحياة والملكوت ؟ وماذا يريد لوقا أن يبلّغنا بالتحديد ؟

المعجزات في الإنجيل تحمل معان مزدوجة، معنى القصة البسيط مرفق بمعنى مجازي يعبر عن البعُد اللاهوتي للحدث. لا يتردد الكاتب في مزج اكثر من قصة، وأحياناً ينقل حدث تاريخي بتصرّف و إخراج ليوجهنا نحو تعليم لاهوتي يخص المسيح. وغالباً الأسماء تحمل معنى يكمن فيه مفتاح فهم النص.
الأرقام في الكتاب المقدس ليست صدفة ولا تدل بالضرورة على تفاصيل تاريخية. إنها تعبّر دائما عن معاني رمزيّة. في الكتاب المقدس العدد  ١٢، الناتج عن ٤ × ٣،  الرقم ٤ يرمز إلى الاقطار الأربعة: شرق، غرب، شمال، جنوب اي كل الأرض، و الرقم ٣ يذكِّر بالمثلث المنتظم و يرمز إلى اللانهاية، لأنه متكامل، يرمز إلى الله، وهو يحمل المعنى نفسه في كثير من الحضارات القديمة.  في ضرب الرقم ٤، نحن الارضيين، ٤ على شبه الحيوانات التي تعيش أرض/أرض، و ٣ الكمال الذي من الله، الإلهام الإلهي، ٤ × ٣ = ١٢، الذي يجمع بين الأرض والسماء. رمز إلى العلاقة بين الأرض والسماء. الى العهد (الزواج) بين الله والشعب. وايضا رمز الحياة الأبدية. (و كلمة عهد في الكتاب المقدس تعني عهد الحب الذي لا نهاية له مثل عهد الزواج (الماروني)، اقترن الله بالشعب، وهذا ما نقصده بالتحديد في هذا النص ).

إن تكرار الرقم ١٢ في بناء النص الإنجيلي على ثلاث مرات (المرأة النازفة، إبنة يائيرس والتلاميذ ال ١٢)  يأتي ليُظهر لنا من ناحية، حدود العهد القديم الذي كان يرتكز على الفهم الحرفي للكتاب، و اختراع الفتاوى وصياغة الشرائع واحترامها بحذافيرها، لا بد أن يصل إلى طريق مسدود.
أما مع المسيح،  فالخلاص هو شامل، يصل لكل إنسان حيث هو، في صلب معاناته، حدوده ومرضه وعزلته. هذا هو العهد الجديد الذي يلاقي الجميع ويخلص الكل بصرف النظر عن الممنوع أو النجس أو المحرّم و الخاطئ و الغير أهل.
بيسوع، تم هذا الإتحاد، ارتباط السماء بالأرض مضاعف ثلات مرات، اي في كل أبعاده،  بلا نهاية : هو إكتمال عهد السماء -الأرض، بإعطاء الحياة الجديدة، ليس عن طريق الناموس والشريعة القديمة، بل الجديدة، بأهداب ثوب يسوع، بكلمته و بحلول الملكوت.

# ابنة يائيرس ومحدودية الشريعة للدخول في العهد:

يائيرس، “رئيس المجمع”، ليس هذا تفصيل جانبي للقصة بل انه محورها. رئيس المجمع اي المكان المكرسة للتفكير المشترك حول الكتاب المقدس، مكان المناقشات بين حاخامات بارزين بالذكاء والمعرفة وعلماء منوّرين، لتفسير نصوص الكتاب المقدس. ما يشغل العالم هو إصدار الفتاوى والتحليل والتحريم.  يائيرس ليس فقط من “علماء” الله، – أي هؤلاء الذين عندهم جواب على كل سؤال يأتي على ذهن إنسان – بل هو رئيساً بينهم.

واسم يائيرس يعني حرفيا “الذي يُنير”. لأنه يطالع في الكتاب المقدس، مصدر الضوء، لأنه يفهم عهد الله للإنسان والتزام الله بمصيره.

لكن يائيرس كان، مثل كثيرين، يعيش تحالف مع الناموس. وبالنسبة له كان تحالفه مثمراً. البرهان ولادة هذه الفتاة. وابنة الثانية عشرة سنة تمثّل تعليم يائيرس. في تحالفه مع الله، عن طريق الناموس خصوبة حقيقية، إبنة يائيرس، التي هي بالفعل في بداية سن الخصوبة، هي صورة نضوج خصوبة الفكر اليهودي الذي نشأ في المجمع حول الكتاب المقدس.

ولكن لهذا التحالف حدود. ابنة يائيرس تحتضر. خصوبة التحالف بالأعمال هذه قد لا تبلغ سن الرشد. بالرغم من أنها لا تزال تحتاج للنمو، للتطور، انها نائمة، ويُعتقد انها ماتت. إبنة يائيرس هي صورة خصوبة ناموس العهد القديم الذي شارف على الموت. إن الفكر، الذكاء، التحليل والتحريم لا يكفي، لا بل الإيمان بالكتاب وحده لا يكفي، إنه بحاجة إلى روح المسيح ليحيا ويُثمر.

إلا أن القصة تتوقف في الطريق لتُكَلِّمنا عن عهد جديد، يُدخِل الله في حياة الإنسان، لحياة الانسان وليس للحكم عليه.

# النازفة و الخلاص بالإيمان بيسوع.

أهداب الثوب او الرداء هي عبارة عن ذيول من الصوف الابيض، يدخله خيط ازرق، يتدلى من الاربع زوايا ملابس اليهود المتدينين.  (من “tsitsit” في العبرية) تعبّيراً حسّياً عن هذا العهد (الإلتزام)  في الإنخراط في العمل بشريعة الله في هذا العالم، وأن لا يقوم المؤمن بأعمالٍ لا تليق به، بل يضع مشيئة الله موضع التنفيذ من خلال العمل بالشريعة.

يسوع، كيهودي متديِّن كان يرتدي ما أمر به موسى في سفر العدد «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: أَنْ يَصْنَعُوا لَهُمْ أَهْدَابًا فِي أَذْيَالِ ثِيَابِهِمْ فِي أَجْيَالِهِمْ، وَيَجْعَلُوا عَلَى هُدْبِ الذَّيْلِ عِصَابَةً زرقاء.فَتَكُونُ لَكُمْ هُدْبًا، فَتَرَوْنَهَا وَتَذْكُرُونَ كُلَّ وَصَايَا الرَّبِّ وَتَعْمَلُونَهَا، وَلاَ تَطُوفُونَ وَرَاءَ قُلُوبِكُمْ وَأَعْيُنِكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ فَاسِقُونَ وَرَاءَهَا، ٤٠ لِكَيْ تَذْكُرُوا وَتَعْمَلُوا كُلَّ وَصَايَايَ، وَتَكُونُوا مُقَدَّسِينَ لإِلهِكُمْ”. (سفر العدد ١٥ /٣٨ – ٣٩)

في هذا النص من الإنجيل نفهم مع ابنة يائيرس أن العلم والبلاغة ومعرفة الشريعة وتفسيرها يبقى عملا ناقصاً، ومع النازفة نتعلم، أن العمل بحسب الشريعة لا يوصل بالضرورة إلى الهدف. بل يوصل حتماً الى الموت. وارسال الإثني عشر وإعطائهم السلطان على الشياطين والامراض علامة واضحة لاستبدال قبائل العهد القديم والتلاميذ.

عَمَلُنا في هذا العالم يتدرج نحو الزوال. كل يوم مضى انتهى دون عودة.  كل يوم عشناه في هذا العالم لربما كان فرصة لتحقيق امور جميلة، لربما للمساهمة في الخلق ولكن كل يوم عشناه هو يوم مُسْتَهلك. تتدفق الحياة ماضية في هذا العالم مثل نزيف دم، وليس من طبيب يستطيع إيقافه.
لا بد أن قراءة يائيرس لكتاب الشريعة قد أوصلته الى حائط مسدود، . ما الجدوى من الحكمة في هذه الحياة ؟ ما الجدوى من اللاهوت، وما الفائدة  من دقّة التحليل الفلسفي والعلوم إذا كان لا بد في نهاية المطاف من توقّف الدماغ وزواله يوما ما؟ إذا كان مصير المكتبة التي يحتويها دماغنا من عِلم الحياة، في نهاية المطاف، هو الزوال ؟ بالنسبة ليائيرس لقد شارفت الشريعة على الموت، وربما ماتت.
لكن غاب عن ذهن يائيرس أن هناك حل حقيقي لهذه المسألة الأساسية وهو المَسِيح. شفاء المرأة من النزيف ينبغي أن يوضع في قلب الحدث، حتى قبل شفاء ابنته.

من جهة، نرى يسوع بين حشد الجموع التي تضايقه تزحمه، ومن جهة أخرى المراة، لم تبقَ واقفة، بل دخلت في الحركة، “دنت من خلفه” – يقول النص – “و لمست اهداب ثوبه” علامة العهد التي تذكّر بوجوب العمل بحسب الشريعة.

ما فعلته هذه المرأة هو قمة التناقض. شأنها شأن الابرص، لكونها نجسة وكل ما تلمس يكون نجسا، بحسب الشريعة الواردة في سفر الأحبار.

“واذا كانت امرأة يسيل سيل دمها اياما كثيرة في غير وقت طمثها او اذا سال بعد طمثها فتكون كل ايام سيلان نجاستها كما في ايام طمثها. انها نجسة”(احبار ١٥، ٢٥).  لقد خالفت الشريعة بلمس ثوب المسيح، بالتحديد ذيل الثوب الذي كان من المفترض ان يذكرها بالشريعة. ومخالفة بند واحد من الشريعة يعني نقض الشريعة بكاملها، ونقض الشريعة يستوجب الموت. أما هي فنالت الشفاء.

لو لم تسمع النازفة الكثير عن يسوع لم تجرؤ على الاقتراب منه ولمس أهداب ثوبه، واتباعه، و الاستماع إلى كلام الله من فمه. هذا الذي لم يتردد من لمس الأبرص، من الاكل مع الخطأة … جاء لا لينقض بل ليكمل الشريعة. يكمل الشريعة بمعنى جعلها كاملة ، بدون عيب. فإن هذا الخيط الأزرق الملفوف والمعقود على الذيل الأبيض، الذي كان يمثل حضور الله في حياة شعب العهد القديم، صار (الخيط الازرق)في العهد الجديد يسوع المسيح نفسه.
على ضوء المسيح رأت هذه المرأة حقيقة وهدف حضور الله وشريعته في حياتها. الشريعة الكاملة parfaite التي تجد معنى وجودها في حرية الإنسان المعافى. البريء من كل مرض ومن كل خطيئة.

بشفاء النازفة نشاهد “ثورة”، تغيير جذري، انعكاس أساسي لممارسة الشريعة والصلاة. لم يكن هذا مجرد مسألة فكرة او رأي ولكنه كان إختبار روحي عاشته هذه المرأة. بلقائها يسوع أعطيت ان تفهم شيئا عن جوهر الله.

لنرتمي أمام قدمي يسوع ولنطلب أن يحررنا من القناعات المتجمّدة ويعطينا الإيمان  لنا و لكل من نحب.

غالبا ما نسعى قبل كل شيء، إلى إعطاء العلم لأبنائنا، ظنًا مناّ أنهم بالعلم، حتما تكون حياتهم افضل. ونهمل البُعد dimension الإيماني،  ننسى أن نعرّفهم على يسوع، سبب وغاية كل موجود. لأنه إذا نقص الإيمان من حياتِنا، نحيا كمن يحتضر وإن دام وجودنا ثمانين سنة.

أورثوا الإيمان لأبنائكم لكي لا يعيشوا حياة المائتين.

يدعونا إنجيل اليوم لأن نفعل مثل يائيرس، أن نذهب إلى أبعد من القراءة و المناقشات والإيمان الحرفي. نحن كمسيحيين، مدعوون لا إلى الندوات ولا إلى المناقشات وإظهار البراهين. البراهين مهما كانت مقنعة فهي تبقى غير ناضجة وتموت دون أن تُثمر. إرتمى يائيرس امام قدمي المسيح، يعني امام قدرته على التقدم (أجبره على التوقف) متسولاً إياه دخول بيته وإعطاء الروح لابنته وبالتالي له ولعائلته، ذلك الروح الذي يلغي التشريع و التكفير، ويعطي النور الحق للوجود، المسيح يسوع، الذي هو وحده صورة وجوهر ومنطق الله. له المجد إلى الأبد.آمين

صوم مبارك

الاخ اسحق

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً

الملايين من القراء حول العالم - ومنهم الآلاف من المسيحيين في الشرق الأوسط - يأتون الى أليتيا للمعلومات، والتشجيع والإلهام. الرجاء ان تأخذ بعين الاعتبار مساعدة القسم العربي بتبرع بسيط.