أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

التأمّل بالإنجيل اليومي بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الجمعة من الأسبوع الثاني من زمن الصوم في ٢٣ شباط ٢٠١٨

مشاركة
تعليق

لبنان/أليتيا(aleteia.org/ar)الجمعة من الأسبوع الثاني من الصوم

 

قالَ الرَبُّ يَسوع: “يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ مَلِكًا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ. وبَدَأَ يُحَاسِبُهُم، فَأُحْضِرَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مَدْيُونٌ لَهُ بِسِتِّينَ مَلْيُونَ دِيْنَار. وإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُوفِي بِهِ دَيْنَهُ، أَمَرَ سَيِّدُهُ بِأَنْ يُبَاعَ هُوَ وزَوْجَتُهُ وأَوْلادُهُ وكُلُّ مَا يَمْلِكُ لِيُوفِيَ الدَّيْن. فَوَقَعَ ذلِكَ العَبْدُ سَاجِدًا لَهُ وقَال: أَمْهِلْنِي، يَا سَيِّدِي، وأَنَا أُوفِيكَ الدَّيْنَ كُلَّهُ. فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ العَبْدِ وأَطْلَقَهُ وأَعْفَاهُ مِنَ الدَّيْن. وخَرَجَ ذلِكَ العَبْدُ فَوَجَدَ وَاحِدًا مِنْ رِفَاقِهِ مَدْيُونًا لَهُ بِمِئَةِ دِيْنَار، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وأَخَذَ يَخْنُقُهُ قَائِلاً: أَوْفِنِي كُلَّ مَا لِي عَلَيْك. فَوَقَعَ رَفِيْقُهُ عَلى رِجْلَيْهِ يَتَوَسَّلُ إِليْهِ ويَقُول: أَمْهِلْنِي، وأَنَا أُوفِيْك. فَأَبَى ومَضَى بِهِ وطَرَحَهُ في السِّجْن، حَتَّى يُوفِيَ دَيْنَهُ. ورَأَى رِفَاقُهُ مَا جَرَى فَحَزِنُوا حُزْنًا شَدِيْدًا، وذَهَبُوا فَأَخْبَرُوا سَيِّدَهُم بِكُلِّ مَا جَرى. حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: أَيُّهَا العَبْدُ الشِّرِّير، لَقَدْ أَعْفَيْتُكَ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الدَّيْن، لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِليَّ. أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا؟! وغَضِبَ سَيِّدُهُ فَسَلَّمَهُ إِلى الجَلاَّدين، حَتَّى يُوفِيَ كُلَّ مَا عَلَيْه. هكَذَا يَفْعَلُ بِكُم أَيْضًا أَبي السَّمَاوِيّ، إِنْ لَمْ تَغْفِرُوا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُم لأَخِيْه، مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُم”.

 

قراءات النّهار: روما ١: ١٨-٢٥ / متى ١٨:  ٢٣-٣٥

 

التأمّل:

 

بعد محبّة الأعداء، تعدّ المغفرة “كلّ واحدٍ منّا لأخيه” من أهمّ آليات عيش المحبّة بشموليّتها للقريبين والبعيدين، للأعداء والأصدقاء في حين!

 

لو اتّخذ كلّ واحدٍ منّا المغفرة قاعدةً لعلاقاته مع الآخرين لنعم مجتمعنا كلّه بسلامٍ وطمأنينةٍ نحتاجهما بشدّة في هذه الأيّام!

 

أسباب الخلافات ما بين النّاس كثيرة ولكن، لو تأمّلنا بأنّ ما يجمعنا أكثر ممّا يفرّقنا سندرك حينها أنّ المغفرة هي الباب الطبيعي لتذليل الخلافات والاختلافات وتحجيمها!

 

وهنا بلا بدّ من أخذ عامل الوقت بعين الاعتبار فكلّما مرّ الزمن كلّما التهبت الجراح وتعمّقت فيما الدواء معروفٌ!

 

فهلمّ بنا اليوم إلى المغفرة التي تجعلنا حقًاً من أبناء الله!

 

الخوري نسيم قسطون – ٢٣ شباط ٢٠١٨

http://alkobayat.com/?p=3925

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً