أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

أن تصبح مسيحيًّا في هذه الدولة العربية يكلّفك حياتك!

مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  أن تصبح مسيحيًّا على هذه البقعة من الأرض يكلّف غاليًا.”

 

لا مبالغة في كلام الشّاب اليمني جميل الذي ولد في كنف عائلة مسلمة إلّا أنّه قرر اعتناق المسيحية وهو في سنّ الشّباب. عرف المسيح فأحبه وهو خير العالمين بتبعات قراره. ففي اليمن يعلم الجميع أن من يتخلّى عن الإسلام لاتباع المسيح مهدد بعقوبة الإعدام ومنبوذ من قبل عائلته والمقربين منه.

 

برغم ما تقدّم لم يتراجع جميل عن قراره اعتناق المسيحية.

 

“كمسيحيين نشعر أنّنا غرباء في بلدنا. لقد دفعت بنا الحرب إلى التركيز على ما هو الأهم في حياتنا فتعرّفنا على المسيح وقررنا السّير على طريقه حتّى لو كلّفنا هذا حياتنا.”

 

وبالفعل دفع عدد كبير من مسيحيي اليمن حياتهم فداءً للمسيح وشهادة عن إيمانهم.

 

تعدّ المسيحية في اليمن أقلية صغيرة حيث يترواح عدد المسيحيين من 3000 إلى نحو 25000 مسيحي فيما ذكرت دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث خلال عام  2010 أن عدد مسيحيي اليمن يصل إلى 41000 نسمة.

 

هذا العدد الصغير قدّم تضحيات كبيرة أبطالها مبشرون قطعوا مسافات طويلة للوصول إلى اليمن.

 

ففي عدن التي تحتضن 4 كنائس (ثلاث كاثوليكية وواحدة أنجليكانيَّة)  تعمل الإرساليات الخيرية التي أسستها الأم تريزا منذ العام 1992 ولديها ثلاث مراكز أخرى في صنعاء وتعز والحديدة. خلال عام 1998  قُتلت ثلاث راهبات كاثوليكيات بالحديدة اثنتان من الهند والثالثة من الفليبين. أمّا في عام 2002 فقُتل ثلاثة أميركيين في مستشفى جبلة المعمداني الجنوبي. خلال شهر كانون الأوّل/  ديسمبر من العام 2015 تم تدمير كنيسة كاثوليكية قديمة في عدن.

 

أمّا في الرّابع من شهر آذار/ مارس من العام 2016 حدثت مجزرة دار الأم تريزا في عدن حيث قُتل 16 شخصاً بينهم أربعة راهبات كاثوليكيات من الهند وحارسين وخمسة نساء إثيوبيات. كذلك أُختطف الراهب الهندي توم أوزهونانيل…

 

أرض اليمن التي مزّقتها الحرب منذ عام 2015 التأمت فيها الجماعة المسيحية حيث أشارت دراسة أجريت نهاية العام نفسه اعتناق 400 يمني المسيحية. إضافة إلى ما تقدّم وبرغم مغادرة عدد كبير من رهبان الإرساليات بقي ستة من الرهبنة الساليزيانية وعشرون عاملاً من الإرساليات الخيرية في البلاد وصفهم البابا فرنسيس بالشجعان لثباتهم وسط الحرب والنزاع.

 

حرب يقول جميل إنها ساهمت بتوزّع المسيحيين في أكثر من منطقة يمنية هربًا من الموت ما أدّى إلى انتشار الإنجيل وعدم حصّره في المناطق التي تحتضن كنائس منذ مئات السنوات. ففي اليمن أربعة كنائس كاثوليكية وهي كنيسة القلب الأقدس في الحديدة وكنيسة القديس فرنسيس الأسيزي في عدن وكنيسة مريم العذراء معونة النصارى في صنعاء وكنيسة القديس تريزا الطفل يسوع في تعز. هذا ويلجأ عدد كبير من مسيحيي اليمن إلى الصّلاة في المنازل كي لا يتعرّضون لأي نوع من الاضطهاد.

 

ما بين الاضطهاد والحروب والأوبئة والفقر يصارع مسيحيو اليمن من أجل بقائهم في هذه البقعة من الأرض ما دفع بالفاتيكان إلى دعوة العالم بأسره للصلاة على نيّة الكهنة والرّهبان الذين قطعوا مسافات طويلة للوصول إلى اليمن ونقل بشارة الإنجيل.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً