أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

بالفيديو: ضرب وتعنيف لأطفال مصابين بالتوحد في تونس

مشاركة
تعليق

أمريكا/أليتيا(aleteia.org/ar)لا شك في أن الأطفال هم المكون الأضعف في التركيبة الاجتماعية والأكثر براءة وحبًّا للآخرين.

لا يعرف الأطفال كرهًا أو حبًّا بل تراهم يقهقهون ويلعبون وينشرون السعادة بصرف النّظر عن مدى مرارة واقعهم أو الحالة الاجتماعية التي قد تحيط بهم.

لا يملكون سبل الرّد في حال تعرّضوا لأي اعتداء نفسي أو جسدي ما يدفع بالأكبر سنًّا إلى رعايتهم بمحبّة وحمايتهم وتنشئتهم بعناية.

ولكن ما حصل في تونس لا يمت لما تقدّم بصلة… ولعله لا يمت للإنسانية بأيّة صلة.

منذ بضعة أيّام إنتشر على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مسرّب من مركّز متخصص “لرعاية” الأطفال المصابين بالتّوحد.

أضع عبارة “رعاية” بين مزدوجين إذ إن ما حصل خلف جدران هذا المركز بجهة المنزه في ولاية أريانة بعيد كل البعد عن مفهوم الرّعاية وخرق لكل المفاهيم الإنسانية.

الأطفال المصابين بالتوحد والذين يحتاجون إلى معاملة مميّزة تساعدهم على التطور والابداع تعرّضوا لأبشع أنواع التّعذيب داخل هذا المركز.

حيث تظهر في الفيديو إحدى “المربيات” وهي تنهال ضربا بكل قوتها على أنحاء من جسد أحد الأطفال قائلة “لقد آلمتني يدي من الضرب”. الأخيرة تسارع إلى حمل قارورة صغيرة لمواصلة الضرب معلقة ” الضرب مفيد لك” قبل أن تظهر وهي تحاول تقييد يد طفل آخر غير مبالية بصراخه وبكائه. هذا فيما أجبرت زميلتها أحد الأطفال على وضع يديه وهما ممدودتان على الجدار لمعاقبته.

مشاهد الفيديو مؤلمة فمن الصّعب أن نشاهد في أم العين مدى وحشية الإنسان تجاه طفل ضعيف بريء عاجز عن الدّفاع عن نفسه.

عقب انتشار الفيديو تناقلت وسائل الإعلام قصصًا مفجعة أخرى حصلت في أروقة المركز المذكور.

إحدى المتورطات في الاعتداء وتدعى حذامي الجبالي لم تبادلي بانتشار الفيديو ولم تتأثر بل قدّمت عذرًا أقبح من ذنب حيث نشرت تدوينه على الفيسبوك قبل إيقافها قالت فيها: “كل الأولياء يضربون أطفالهم في البيت وإن كل التونسيين تعرضوا إلى الضرب من قبل المعلمين أيام الدراسة”.

انتشار الفيديو أثار موجة غضب في تونس وحرّك الجهات الأمنية حيث أوقفت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأريانة مديرة مركز رعاية الأطفال المصابين بالتوحد والعاملتين المتورطتين في حادثة الاعتداء على الأطفال وتعذيبهم.

فلنصلي جميعًا كي تخترق محبّة الله القلوب المتحجّرة ولتجعلها أكثر رأفة بالآخرين وخصوصًا من هم أكثر ضعفًا. ولعل ما حصل دعوة لنا جميعًا كي نتنبه لأولادنا ونختار بعناية شديدة المراكز والمدارس والحضانات التي سيمضون معظم أوقاتهم خلف جدرانها.

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً