أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

أطراف إصطناعية ذكيّة قد تبدّل حياة الملايين من حول العالم

مشاركة
تعليق

أمريكا/أليتيا(aleteia.org/ar)

 

لم يكن الشاب الأمريكي كريس رودريغيز يدرك أن عمله في مجال الصّناعة سيكلّفه غاليًا. الرجل الذي أمضى سنوات شبابه في العمل خلف الآلات الصّناعية في كولورادو  خسر يده خلال أدائه واجباته الوظيفية.

إلّا أن كريس لم يقف عند هذه الحادثة رافضًا أن يتم بتر طموحاته جرّاء ما حصل. استمد من الله قوّة للمثابرة حيث بحث لسنوات عن طريقة لاستكمال حياته بشكل طبيعي والعودة مجددًا إلى المجال الصّناعي الذي لطالما أحبّ.

أولى الحلول التي قد تخطر على بال الجميع في ما يخص بتر الأطراف هي استبدالها بأخرى إصطناعية. كريس فعل ذلك إلّا أن اليد الإصطناعية التي اختارها لفتت أنظار الجميع.

فهذه اليد تحمل أقطابًا مدمجة في عضلات ذراعه العلوية التي يتم عبرها إرسال النبضات من الدماغ إلى اليد والأصابع.

كريس الذي خسر يده بسبب آلة صناعية حصل على أخرى بفضل التطور الصناعي والعلمي الذي حبّذا لو يتم استغلاله لأغراض سلمية لا لتغذية الحروب.

من يلقي نظرة على هذه اليد الإصطناعية سرعان ما يرتسم في ذهنه مشهد من سلسلة “حرب النجوم” وتحديدًا شخصية لوك سكاي ووكر الذي يتحلّى بقوّة خارقة بسبب يده الإصطناعية.

وهنا المفاجأة… فهذا التّشبيه ليس وليد الصدفة بل هو واقع حيث إستوحى مصممو هذه اليد التي بدّلت حياة كريس والكثيرين غيره من هذا المسلسل الخيالي.

 

كيف ابتكر الباحثون أطرافًا صناعية من الخيال العلمي؟

عملت وكالة أبحاث ومشاريع الدفاع المتقدمة في الولايات المتحدة الأمريكية (DARPA)  على ابتكار ذراع صناعية متقدمة جدًا تمتلك جزء هام من الصفات البشرية لمثيلاتها.

واعتمد القائمون على المشروع في تصميم الذراع على فيلم الخيال العلمي “حرب النجوم” وخاصة شخصية البطل “لوك سكاي ووكر” الذي ظهر بذراع غريبة هي مزيج من الأنسجة البشرية والأعصاب والعضلات، إلى جانب مجموعة من الدارات الإلكترونية والمحركات الميكانيكية المدمجة. ما أعطى البطل قدرة خارقة في تعامله مع السيوف والأسلحة المتنوعة.

يده الخيالية أصبحت اليوم حقيقة

 

“ذراع لوك” هو الاسم الذي اختاره القيمون على هذا الابتكار الذي أبصر النّور بعد عشر سنوات من العمل الدؤوب على مشاريع الأطراف الصناعية لتعويض الضحايا والمصابين في حوادث البتر وما أكثرهم اليوم إثر الحروب والكوارث الطبيعية والأمراض.

أكثر ما يميز “ذراع لوك” هو قدرتها على الحركة في كل الاتجاهات إذ إنّها تمتلك نظام تحكم يقوم على توصيل أقطاب توضع على ما تبقى من عضو الإنسان لالتقاط الإشارات الكهربائية من عضلات المستخدم. إشارات تتحول إلى حركة حقيقة على مستوى القبضة والساعد والمعصم وفي اتجاهات متعددة.

زودت الذراع المبتكرة بحساسات دقيقة تشعر المستخدم بحجم القوة المطبقة عند إمساكه بعناصر مختلفة عبر قبضة يده الآلية كما يسمح الرسغ الصناعي فيها بتحريك المعصم بكل الاتجاهات كذلك يفعل كوع اليد ما يتيح حمل بعض الأكياس بسهولة حتى مستوى الخصر.

أما اتصال” ذراع لوك” مع الجسم فيعطي القدرة على تحريك الذراع كاملة إلى خلف الجسد، على مستوى الكتف بشكل يشابه الذراع العادية.

دراسة أجرتها وزارة شؤون المحاربين القدامى في الولايات المتحدة الأمريكية أوضحت أن 90 في المئة من الأشخاص الذين استعملوا الذراع كانوا قادرين على أداء وظائف معقدة. ومن بين هذه الوظائف استخدام المفاتيح والأقفال وإطعام أنفسهم واستخدام السست وغسل أسنانهم بالفرشاة وتمشيط شعرهم وهي وظائف لم تكن الأطراف الاصطناعيى السابقة قادرة على أدائها.

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً