أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

التأمّل بالإنجيل اليومي بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الأربعاء من الأسبوع الثاني من زمن الصوم في ٢١ شباط ٢٠١٨

مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) الأربعاء من الأسبوع الثاني من الصوم

أَجَابَ بَعْضُ الكَتَبَةِ والفَرِّيِسِيِّينَ يَسوعَ قَائِلين: «يَا مُعَلِّم، نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَة». فَأَجَابَ وقَالَ لَهُم: «جِيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آيَة، ولَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيّ. فكَمَا كَانَ يُونَانُ في بَطْنِ الحُوتِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وثَلاثَ لَيَال، كَذلِكَ سَيَكُونُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ في قَلْبِ الأَرْضِ ثَلاثةَ أَيَّامٍ وثَلاثَ لَيَال. رِجَالُ نِينَوَى سَيَقُومُونَ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ هذَا الجِيلِ ويَدِينُونَهُ، لأَنَّهُم تَابُوا بِإِنْذَارِ يُونَان، وهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَان! مَلِكَةُ الجَنُوبِ سَتَقُومُ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ هذَا الجِيلِ وتَدِينُهُ، لأَنَّهَا جَاءَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَان، وهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَان! إِنَّ الرُّوحَ النَّجِس، إِذَا خَرَجَ مِنَ الإِنْسَان، يَطُوفُ في أَمَاكِنَ لا مَاءَ فيهَا، يَطْلُبُ الرَّاحَةَ فلا يَجِدُهَا. حينَئِذٍ يَقُول: سَأَعُودُ إِلى بَيْتِي الَّذي خَرَجْتُ مِنْهُ. ويَعُودُ فَيَجِدُهُ خَالِيًا، مَكْنُوسًا، مُزَيَّنًا. حينَئِذٍ يَذْهَبُ ويَجْلُبُ مَعَهُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ آخَرِينَ أَكْثَرَ مِنْهُ شَرًّا، ويَدْخُلُونَ ويَسْكُنُونَ في ذلِكَ الإِنْسَان، فَتَكُونُ حَالَتُهُ الأَخِيْرَةُ أَسْوَأَ مِنْ حَالَتِهِ الأُولى. هكَذَا سَيَكُونُ أَيْضًا لِهذَا الجِيلِ الشِّرِّير!».

قراءات النّهار: روما ٣: ١٩-٢٧ / متّى ١٢:  ٣٨-٤٥

التأمّل:

هل قمت بطرد الشرّير من حياتك أم إنّك ستستقبل ولو دون معرفتك المباشرة “أزلامه” داخل قلبك وروحك وحياتك؟

قد يبدو هذا السؤال خطيراً إن أخذناه بحرفيّته ولكنّ واقع الدنيا يظهر أنّ الشرّير يحاول التسلّل إلى حياتنا بكثيرٍ من الطرق والأساليب عبر الإعلام وعبر المجتمع وخاصّةً عبر دكّ الأسافين السميّة ما بين الناس لجهة الإباحيّة المفرطة والحريّة المزيّفة والقلق الوجودي الدائم المرتبط بالمقتنيات الماديّة!

هكذا يحاول الشرّير التسلّل إلى حياتنا ليشوّه تدريجياً صورة الله الحقيقيّة في قلوبنا ساعياً لاستبدالها بصورة الله المخيف أو الّذي يتربّص بنا لا ليخلّصنا بل ليديننا وهذا أسوأ ما قد نصل إليه متى بعدنا لهذه الدرجة عن الله!

إنجيل اليوم يدعونا إلى الوعي الدّائم لهذه الخطط الشرّيرة عبر التوبة المتجدّدة يومياً من خلال المحبّة التي يدفقها الله في قلوبنا وأذهاننا وحياتنا…

 

الخوري نسيم قسطون – ٢١ شباط ٢٠١٨

https://plus.google.com/113755694827547755416/posts/QeYq5ZDQvWr

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً