أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

إنجيل اليوم: التأمل: “جِيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آيَة…”

BIBLE
مشاركة
تعليق

إنجيل القدّيس متّى ١٢ / ٣٨ – ٤٥

أَجَابَ بَعْضُ الكَتَبَةِ والفَرِّيِسِيِّينَ يَسوعَ قَائِلين: «يَا مُعَلِّم، نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَة».
فَأَجَابَ وقَالَ لَهُم: «جِيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آيَة، ولَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيّ.
فكَمَا كَانَ يُونَانُ في بَطْنِ الحُوتِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وثَلاثَ لَيَال، كَذلِكَ سَيَكُونُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ في قَلْبِ الأَرْضِ ثَلاثةَ أَيَّامٍ وثَلاثَ لَيَال.
رِجَالُ نِينَوَى سَيَقُومُونَ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ هذَا الجِيلِ ويَدِينُونَهُ، لأَنَّهُم تَابُوا بِإِنْذَارِ يُونَان، وهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَان!
مَلِكَةُ الجَنُوبِ سَتَقُومُ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ هذَا الجِيلِ وتَدِينُهُ، لأَنَّهَا جَاءَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَان، وهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَان!
إِنَّ الرُّوحَ النَّجِس، إِذَا خَرَجَ مِنَ الإِنْسَان، يَطُوفُ في أَمَاكِنَ لا مَاءَ فيهَا، يَطْلُبُ الرَّاحَةَ فلا يَجِدُهَا.
حينَئِذٍ يَقُول: سَأَعُودُ إِلى بَيْتِي الَّذي خَرَجْتُ مِنْهُ. ويَعُودُ فَيَجِدُهُ خَالِيًا، مَكْنُوسًا، مُزَيَّنًا.
حينَئِذٍ يَذْهَبُ ويَجْلُبُ مَعَهُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ آخَرِينَ أَكْثَرَ مِنْهُ شَرًّا، ويَدْخُلُونَ ويَسْكُنُونَ في ذلِكَ الإِنْسَان، فَتَكُونُ حَالَتُهُ الأَخِيْرَةُ أَسْوَأَ مِنْ حَالَتِهِ الأُولى. هكَذَا سَيَكُونُ أَيْضًا لِهذَا الجِيلِ الشِّرِّير!».

التأمل: “جِيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آيَة…”

عندما طلب الرب من يونان أن ينذر أهل نينوى الغارقين في الشر هرب باتجاه البَحْر، مفضلا خطر البحر على انذار أهل تلك المدينة. ومعلوم ان البحر يمثل مسكن الشيطان بالنسبة لليهودي المؤمن!! رغم ذلك استهون يونان شر الشيطان مقارنة مع شر البشر!!
تابت نينوى بعد إنذاره الشهير لها، لكن قبل ذلك اختبر الغرق في وسط البحر، والموت في داخل الحوت.. اختبر أن يد الله تحيط بالمؤمن خصوصا في اللحظات الأضعف والظروف الاخطر، وهو دائم الاستعداد لنجدة ضعف ابنائه .. عندما يشعرون ان الجميع ضدهم والموت يلاحقهم وكل ما عندهم من وسائل قد انهار أمام استفحال الشر، يكون الرب قد هيأ لهم ما لم يحلم به احد ولم يخطر على بال بشر..

طبعا في ذهني الان كل سكان نينوى وسهلها الأصليين، الذين اقتلعتهم من أرضهم ومنازلهم يد الشر، الذين تشردوا في بقاع الارض، هم الان في جوف الحوت كما كان يونان، وقد تساءلوا أين أنت يا رب؟ وشعروا أنهم منسيين.. متروكين.. مسلوخين عن الانسانية جمعاء.. نعم في ذهني الان كل ما اختبروه من ألم ووحدة وشدة وصور الرعب على وجوه أطفالهم ونسائهم وشيوخهم.. كل ذلك لا يقدم لهم شيئا.. لا يداوي جرحا.. ولا يمسح دمعة .. ولكن من جوف هذا الحوت الكبير سيخرجون منتصرين وسينذرون العالم بأسره أن يتوب لله..
في فصل الشتاء البارد لم يزل أهل نينوى وسهلها، ومسيحيوا المناطق الاخرى في العراق وسوريا خارج منازلهم الدافئة، كن لهم يا رب الملجأ الأمين، وكما أخرجت يونان من جوف الحوت، أخرجهم من هذه المِحنة الرهيبة.. ليكونوا شهودا لك في الشرق والغرب. امين

صوم مبارك

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً