أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

هل تعترف الطوائف المسيحيّة بمعموديات بعضها البعض؟

مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) إن المعموديّة واحدة سواء عند الكاثوليك أو الأرثوذكس أو الإنجيليين أو البروتستانت لكن التفسيرات مختلفة والاعتراف المشترك أساس في حالات الاهتداءات والزيجات المختلطة.

قال بطرس لمجموعات تلاميذ يسوع: “فهناك جسد واحد وروح واحد، كما أنكم دعيتم دعوة رجاؤها واحد. وهناك رب واحد وإيمان واحد ومعمودية واحدة، وإله واحد أب لجميع الخلق وفوقهم جميعا، يعمل بهم جميعا وهو فيهم جميعا. “ (الرسالة الى أهل أفسس ٤، ٤ – ٦). وبالتالي، فهناك معموديّة مسيحيّة واحدة إلا ان الكنائس تفسره بطرق مختلفة.

 

المعموديّة السر الأوّل

إن المعموديّة هي أوّل الأسرار المسيحيّة الناتجة عن كلام المسيح. كرّس المسيح هذه الحياة الجديدة لكنيسته عندما قال لرسله: “ الحق الحق أقول لك: ما من أحد يمكنه أن يدخل ملكوت الله إلا إذا ولد من الماء والروح.” (يوحنا ٣،٥). فدون سر العماد لا أسرار أخرى لاحقة وبالتالي فهو بالنسبة لأغلب كنائس المسيح سراً أساسياً يُدخل المؤمن الى الجماعة ويسمح له بالعيش في نعمة اللّه والإبن والروح القدس.

 

الاختلافات

وبالتالي، فإن قيمة المعموديّة والاعتراف العملي بها يختلف بحسب الكنائس: فهي تسمح عند الكاثوليك والأرثوذكس بإنقاذ المسيحي وبتنقية الخاطئ فيصبح ابن اللّه أما عند البروتستانت، فالمعموديّة هي إشارة (فوحده دم يسوع المسيح قادر على تنقيتنا من الخطيئة). وتعتبر الكنائس الإنجيليّة ان المعموديّة التزام شخصي وبالتالي لا تُعطى المعموديّة للأطفال لأنهم غير قادرين على الشهادة على ايمانهم.

 

قيمة المعموديّة

تعترف جميع الكنائس بقيمة المعموديّة المُقامة في الكنائس الأخرى وذلك بفضل نقاشات مسكونيّة مثمرة وعديدة والاعتراف المشترك قائم بين الكنيسة الكاثوليكيّة والإنجيليّة واللوثيريّة إلا ان ذلك لا ينطبق مع الكنيسة المعمدانيّة التي لا تعترف بمعموديّة الصغار. وتعتبر هذه المسألة صلب نقاش عقائدي مهم بين مختلف التيارات البروتستانتيّة علماً ان الاتجاه اليوم هو نحو تسامح على هذا الصعيد بين مختلف التيارات.

أما على مستوى الطقس، فتُستخدم المياه، رمز نقاوة الحياة في جميع التقاليد لكن بطرق مختلفة: تغطيس أو رش أو سكب.

 

تخطي انقسامات الكنيسة

إن مسألة الاعتراف المشترك بالمعموديّة هي من أبرز التحديات التي يواجهها التيار المسكوني. وتكاثرت النقاشات بهذا الخصوص في الثلاثين سنة الماضيّة ما أدى الى التوصل الى عدد من الإتفاقيات بين مختلف الكنائس. وأعطت هذه الإتفاقات حياة للوثيقة الشهيرة “معموديّة واحدة ، نحو اعتراف مشترك” التي وافقت عليه لجنة ايمان ودستور مجلس الكنائس المسكوني في العام ٢٠١٠ بعد ١٠ سنوات من النقاش.

 

الاهتداءات والزيجات المختلطة

إن لهذا الاعتراف معنى عملي مهم جداً خاصةً في حالات الاهتداءات بين مختلف الكنائس وفي حالات الزيجات المختلطة. لا يمكن بالتالي، في حالات الزيجات المختلطة بين الطوائف المسيحيّة إعادة النظر في شهادات العماد أو اعتبارها غير كافية للزواج.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً